نزعة انتقامية من أهله.. نفسيون يحللون مرتكب المذبحة الأسرية في الأقصر

كتب: إسراء حامد محمد

نزعة انتقامية من أهله.. نفسيون يحللون مرتكب المذبحة الأسرية في الأقصر

نزعة انتقامية من أهله.. نفسيون يحللون مرتكب المذبحة الأسرية في الأقصر

تعددت جرائم القتل الأسري في الفترات الأخيرة، وشهد عام 2019 الكثير من القصص الجرائم المختلفة، منها ناتج عن خلافات زوجية وغيرها بدافع الدفاع عن الشرف، فضلا عن تصاعد نزعة الشك في سلوك المجني عليهن، فدائما ما يكون رب الأسرة الجاني؛ ليتحول دور الأب من حامٍ لأسرته إلى عدوها وهادمها.

وشهدت محافظة الأقصر مذبحة أسرية، بقتل عامل لزوجته وابنته وحماته، كما شرع في قتل اثنين آخرين، بسبب خلافات زوجية بينه وبين زوجته، مكنتها من حصولها على حكم "نفقة"، ما دفعه للانتقام منهم بتسلله إلى المنزل، وقتلهم طعنا ثم أحرق المنزل لإخفاء الجريمة.

بحري: الشعور بالظلم والاضطهاد يولد النزعة الانتقامية لدى المضطرب نفسيا

قال الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، إن عادة ما تنتشر جرائم قتل أفراد الأسرة، حيث يصعب التمييز في ذلك الوقت لدى رب الأسرة بين أولاده وغيرهم، نتيجه إحساسه بأنهم سبب الضغوط والكوارث التي يتعرض لها في حياته، وهذا ما حدث مع ذلك العامل، الذي شعر باضطهاد وظلم زوجته وأولاده له، الذي تعرض إلى حالة من الاضطراب النفسي الناتج عنها ارتكابه لتلك الجريمة.

وأضاف بحري، لـ"الوطن"، أن من الممكن أن يكون ذلك العامل نفذ جريمته تحت تأثير المخدرات، والتي يؤدي تناولها إلى تضاعف إحساس صاحبها بالأشياء، ما ينتج عنه تضاعف رغبته في الانتقام، ويؤدي إلى ارتكاب الجرائم وبشكل خاص الأسرية، نتيجة لتعرضه لنوبات العنف الذي يجرى توجييه حينها إلى أقرب الأقربين. 

فرويز: الانحدار الثقافي أحد أهم أسباب زيادة الجرائم الأسرية في الفترات الاخيرة

وأكد الدكتور جمال فرويز أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، أن تسلله للمنزل يدل على أنه عقد العزم والنية لتنفيذ جريمته، نتيجه لتولد العنف الذي خلفه خسارته أمام زوجته، والتي جعلته يشعر بالخزي والعار أمام نفسه، لتتصاعد لديه النزعة الانتقامية التي تقضي على مشاعر الأبوة لديه، ليقتل بعدها أبناءه.

وأوضح فرويز، لـ"الوطن"، أن من الممكن أن يؤدي إحساسه بالضغوط الشديدة التي تعرض لها إيذاء حصول الزوجة على النفقة، فضلا عن إحساسه بالظلم وشعوره بأن أطفاله يقفون ضده بجانب والدتهم، إلى الرغبة الشديدة في الانتقام حتى وإن كان ذلك من أبنائه، راغبا في تصاعد نزعة السلطة لديه بكونه المتحكم في مصير تلك الأسرة، ليتحول إلى شخصية فاقدة للأهلية، تقوم بدور يتنافى مع دوره الحقيقي كونه ربًا لتلك الأسرة.

وأشار أستاذ الطب النفسي إلى أن السنوات الأخيرة وخصوصا عام 2019، شهد الكثير من الجرائم الأسرية والتي كان رب الأسرة هو الجاني، مشيرا إلى أن السبب في ذلك يعود إلى الانحدار الثقافي بالابتعاد عن الدين والقيم والأخلاق، وأن هناك تفاقما في الفجوات بين أعضاء الأسرة الواحدة، وأصبح الارتباط الأسري من الحالات نادرة الوجود، وفي مقابل عدوان رب الأسرة على الأبناء، نجد الكثير من حالات اعتداء الأبناء على الآباء.


مواضيع متعلقة