دبلوماسيون: "العمالة المصرية" في ليبيا ليست أزمة وهناك أطراف تحاول الوقيعة بين البلدين

دبلوماسيون: "العمالة المصرية" في ليبيا ليست أزمة وهناك أطراف تحاول الوقيعة بين البلدين
استبعد السفير عادل العدوي مساعد وزير الخارجية الأسبق، وجود أي أزمة بين العلاقات المصرية الليبية، واصفًا ما تردد في وسائل الإعلام، عن تهديدات ليبية بطرد العمالة المصرية من ليبيا، وربط ملف العمالة المصرية بملف سياسي خاص بتسليم بقايا نظام القذافي الموجودين في مصر، ما أعقبه هجوم مسلح على مجمع سكني لعمال مصريين، بأنه "تجاوزات لم ترتق إلى حد الأزمة"، لافتا إلى "عدم وجود أي إجراء رسمي ضد مصلحة العلاقات الثنائية بين البلدين".
وطالب العدوي، في تصريح خاص لـ"الوطن"، بعدم إثارة المشكلة في وسائل الإعلام، متوقعا التدخل الفوري من جانب الخارجية المصرية، وإنهاء المشكلة المثارة، مشيرًا إلى أن العمالة المصرية في ليبيا لا تقوم بأي أعمال ضد الدولة الليبية، وأنهم "يمارسون عملهم تحت رقابة من جانب النظام الليبي وأن أغلبهم من العمال والمهندسين"، مشددًا على أن "مصر وليبيا دولتان عربيتان متجاورتان لبعضهما"، وأن تاريخ العمالة المصرية في ليبيا قديم، ولن يتأثر ببعض التجاوزات، التى قام بها الجانب الليبي، كما ناشد المنظمات الأهلية وغير الحكومية، بالمساهمة في توطيد العلاقات بين البلدين بجانب المباحثات الرسمية من وزارتي الخارجية.
وعلى صعيد ملف تسليم بقايا نظام قذافي، الذي أثار الأحداث، أكد العدوي "انتهاء الملف بمجرد الجلوس على طاولة المفاوضات، وبحث سبل تسليم بقايا نظام القذافي بعد مراجعة إجراءات التسليم من الناحية القانونية الدولية التي تحتاج إلى تفاصيل دقيقة".
في سياق موازٍ، اتهم السفير إبراهيم يسري وكيل وزارة الخارجية الأسبق، ما أسماه "عناصر مخربة" بأنها "تحاول الوقيعة بين مصر وليبيا في صالح دول غربية بإثارة الأزمة بين البلدين"، مشيرًا إلى أن العلاقات بين مصر وليبيا "إذا ارتقت كما هو متوقع بعد قيام الثورتين المصرية والليبية، فإن ذلك سيمثل تهديدًا لإسرائيل ودول غربية أخرى، اعتادت على ضخ استثمارات بالمليارات في ليبيا".
ونفى يسري وجود أزمة حقيقية بين مصر وليبيا، مشددا على أن ما يحدث "يعد تجاوزات من بعض المخربين، في ظل عدم استقرار الوضع في ليبيا، وهو ما يسمح لأي عناصر في إثارة التجاوزات ورفعها لمستوى الأزمة بين البلدين، في ظل انشغال الحكومات بشؤون داخلية"، مؤكدًا على أن العلاقات المصرية الليبية "ستشهد تحسنًا شديدًا عقب استقرار الأوضاع في الجانب الليبي".
وكانت تهديدات ليبية بطرد العمالة المصرية من ليبيا قد أثارت ردود أفعال غاضبة في الأوساط العمالية والعامة، بعد أن ربطت وزارة القوى العاملة هذه التهديدات بملف سياسي خاص بتسليم بقايا نظام القذافي الموجودين في مصر، وأعقب هذه التهديدات قيام مجموعة من المسلحين باقتحام مجمع سكني لعمال مصريين في شارع الشوك بمدينة أبوسليم بليبيا، ما أدى إلي إصابة 2 واحتجاز 400 آخرين كرهائن.