نواب يطالبون بعودة الترابط الأسري: "فين أيام لمّتنا على الطبلية"

كتب: هبة أمين

نواب يطالبون بعودة الترابط الأسري: "فين أيام لمّتنا على الطبلية"

نواب يطالبون بعودة الترابط الأسري: "فين أيام لمّتنا على الطبلية"

قديما كان يجلس الجميع في المنزل حول مصدر دفء واحد ومنضدة واحدة، يتلمسون الأخوة والألفة والترابط الأسري الذي ينعكس جليا على المجتمع، لكن يبدو أن الغزو التكنولوجي للبيوت جاء بأثره الأسود على العلاقات الأسرية بين أفراد البيت الواحد والأسرة الواحدة والمجتمع الواحد، ما ينعكس سلبيا على الحياة السياسية والاجتماعية على حد سواء.

"الوطن"، استعرضت تلك القراءات المجتمعية على ألسنة ممثلي الشعب من أعضاء مجلس النواب، في التقرير التالي:

أعضاء بمجلس النواب، شددوا بالفعل على ضرورة انتفاضة مؤسسات الدولة والتحرك المجتمعي، لعودة الترابط الأسري، وحماية أفرادها من مخاطر إدمان السوشيال ميديا، التي تسببت في اختفاء صلة الرحم، ونشر القبح والتلاسن بين الجميع علي مواقع التواصل الاجتماعي، فضلًا عن ارتكاب البعض لجرائم أسرية بسهولة دون أي تأنيب ضمير.

اللواء أحمد العوضي، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، قال لـ"الوطن"، إنه قديمًا كان يتميز المصريين بالترابط الأسري والمجتمعي، ولكن مع تطور العصر والتقدم التكنولوجي بدأ هذا الترابط في الاختفاء واختفت كثير من العادات والتقاليد، مشيرًا إلى أنه في أعقاب ثورة 25 يناير ظهرت جرائم لم تكن موجودة من قبل.

وأضاف وكيل دفاع النواب، أن الشباب وصغار السن أصبح لديهم اكتفاء ذاتي مع التكنولوجيا، منكفئون ليل نهار أمام شاشات التليفون المحمول أو أجهزة اللاب توب، لم يعد هناك صلة للأرحام ولا حديث أسري بين الأبناء والأباء، فضلًا عن انتشار أنواع كثيرة من المخدرات التي تسبب هلاوس سمغية وبصرية وعقلية، الأمر الذي ساهم في انتشار الجرائم بين أبناء الأسرة الواحدة.

وشدد على ضرورة أن تقوم وسائل الإعلام بدورها في التوعية بأهمية أن تعود الأسرة المصرية إلى عهدها السابق وأن يسود الاحترام فيما بينهم، كذلك مؤسسات الدولة والمؤسسات الدينية سواء الأزهر أو الكنيسة يجب أن يقوم كل منها بدوره تجاه المجتمع والحث على الأخلاق والفضيلة وصلة الأرحام.

عبدالحميد كمال، عضو مجلس النواب، قال لـ"الوطن"، إن الفترة الأخيرة والتي شهدت بعض الحوادث الأسرية، تحمل مؤشرًا على وجود خلل ما بين أبناء المجتمع المصري سواء بسبب العوز أو الجهل أو غياب الثقافة المجتمعية وقلة الوازع الديني، الأمر الذي جعل أبا أو أما يقتل أبنائه أو العكس وهو نوع من الانتحار الجماعي.

وأضاف عضو البرلمان، يجب على الحكومة أن تتحرك لدراسة هذا الأمر وعدم التعامل معه باعتباره حالات فردية، ويجب أن تنتفض مؤسساتها لإعداد تقارير في هذا الشأن، كذلك يجب أن تقوم وزارتي التربية والتعليم والثقافة بدورهما في التوعية المجتمعية والتركيز على فكرة الأخلاق واحترام الأخرين، كذلك التحذير من مخاطر الإدمان الذي يجعل الإنسان يخسر نفسه ومن حوله.

أبوبكر غريب، عضو مجلس النواب، قال لـ"الوطن"، إن الأعمال الدرامية يقع على كاهلها عبئًا كبيرًا من خلال التركيز على أهمية الأسرة وأهمية الترابط بين أفرادها مهما كانت العقبات والظروف.

وأكد: "عايزين نرجّع أيام لمتنا حول الطبلية، وتعود معها الحديث الأسري بين الأبناء، بعيدًا عن السوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي التي جذبت كل فرد في الأسرة بمفرده بعيدًا عن أقرانه ويعيش في عالمه الافتراضي، الأمر الذي أثر سلبيًا على المجتمع لغياب الترابط واندثار العادات والتقاليد، وبالتالي أصبح ارتكاب الجرائم لدى البعض أمرًا سهلًا.

وطالب عضو البرلمان، بضرورة التحرك السريع لإنقاذ المجتمع المصري من إدمان العصر الحديث "الإنترنت"، وحث المصريين على ضرورة العودة لجذورهم من خلال التماسك والترابط فيما بينهم.


مواضيع متعلقة