أرملة ناجي شاكر: إحياء ذكرى رحيله بعرض "الليلة الكبيرة" بمستشفى 57357

كتب: إلهام زيدان

أرملة ناجي شاكر: إحياء ذكرى رحيله بعرض "الليلة الكبيرة" بمستشفى 57357

أرملة ناجي شاكر: إحياء ذكرى رحيله بعرض "الليلة الكبيرة" بمستشفى 57357

تحيي السيدة فيرا لاجتور، أرملة الدكتور ناجي شاكر (1933-2018) ورائد فن العرائس، ذكرى رحيله التي توافق اليوم 18 أغسطس، بزيارة بحفل عائلي تزور قبره، كما تستعد "لاجتور" لحضور عرض مسرحية "الليلة الكبيرة" على مسرح مستشفى سرطان الأطفال 57357 فى السيدة زينب.

وتحدثت "لاجتور" لـ"الوطن" عن كواليس ارتباطها بـ "ناجي"، في القاهرة، وحياتهما الزوجية وحكاية تحويل "الليلة الكبيرة" من الإذاعة إلى المسرح، والمشاريع المقرر تنفيذها فيما يخص التراث الفني لرائد فن العرائس:

كيف تحيين ذكرى رحيل الفنان ناجي شاكر؟

ننظم اليوم احتفال عائلي ضيق، ونزور قبر ناجي، بمناسبة الذكرى السنوية لرحيله، كما اقترحت على الفنان محمد نور مدير مسرح العرائس، تقديم عرض "الليلة الكبيرة" على مسرح مستشفى سرطان الأطفال 57357 بالسيدة زينب، للترفيه عن الأطفال، ويجرى حاليا الاستعداد لتقديم العرض يوم الاثنين المقبل الموافق 26 أغسطس الجاري.

حدثينا عن كواليس تعرفك بناجى شاكر؟

كنت أدرس التاريخ فى مصر وأعد ماجستير فى التاريخ العالمي وآخر في التاريخ الإسلامي في الجامعة الأمريكية، وتعرفت عليه خلال دراستي في مصر، كما عملت مدرسة، وتعرفت على ناجي منذ ما يزيد على 40 سنة، ونشأت بيننا قصة حب كبيرة قبل الزواج، وفي البداية لم يكن ناجي متحمسا لفكرة الزواج، إلا أني قلت له جرب الزواج، وإن لم يعجبك ننفصل، وتزوجنا بالفعل على سبيل التجربة، واستمر زواجنا إلى يوم رحيله أكثر من 40 سنة، رغم أننا لم ننجب أطفال إلا أني كنت أعتبر ناجي هو حبيبي وزوجي وصديقي وابني.

ماذا تبقى من تراثه الفني؟ وكيف ستتصرفين فيه؟ وما أحب الأعمال إلى قلبه؟

العروسة ريحانة، من عرض "حمار شهاب الدين"، لأن ناجي صمم كل تفاصيلها بيده، خلال دراسته في أوربا، وكان يشعر بالحنين الشديد لمصر، فجاء كل ما في العروسة يحمل الروح المصرية، والعروسة موجودة في مسرح العرائس، وكنت قد اقترحت في مارس الماضي على وزيرة الثقافة، يوم تكريم اسم ناجي، بوضع العروسة في مكتبة الإسكندرية، ووافقت الوزيرة وأسعدني موافقة وزيرة الثقافة على وضع ريحانة في مكتبة الإسكندرية، لكي يراها عدد أكبر من الناس، وأعتقد أن ناجي شخصيا كان يتمنى ذلك، لكنه لم يكن متحمسا بالإفصاح عن رغبته، تخوفا من عدم تنفيذ رغبته، ومن المقرر نقل العروسة، وبعض الأعمال الأخرى له إلى المكتبة، لعمل معرض دائم لمجموعة ناجي شاكر، في نهاية العام الجاري، كما أن يوجد لدينا شقة في وسط البلد، من حجرتين وصالة، أعيش فيها، ومن المقرر تخصيص قاعة في الشقة لعمل جاليري ببعض أعمال ناجي الفنية المتنوعة.

هل تفكرين فى تقديم تجربته الفنية فى كتاب مطبوع؟

كتاب جاهز عنه، أعدته إحدى الفنانات من تلاميذ ناجي، ونسعى لطباعته ونتمنى أن يتنبى أحد رجال الأعمال نشر الكتاب لأن مكلف فوق إمكانيات وزارة الثقافة لأنه يضم عدد كبير من الصور والكتاب يتكلف ما يزيد على نصف مليون جنيه، كما تلقينا عرض من الكويت لطباعة الكتاب ونتمنى طباعته في مصر في البداية، وما زالنا نبحث عن ناشر متحمس، وأتمنى أن تتبنى مؤسسة "ساويرس" نشر الكتاب.

 

وهل تعتقدين أن ناجى حصل على حقه في التكريم؟

صراحة لأ، لأن ناجي كان فنانا متميز، وكل يبذل جهدا كبيرا خلال عمله حتى أنه كان ينسى كل شىء حوله خلال تنفيذ الشغل، لأن الشغل كل حياته ولم يقتصر عمله فقط على مسرح العرائس، بل قدم أعمال للسينما، "صيف 70"، وهو فيلم تجريبي طويل، وهو تعاون مشترك مصري إيطالي. وكان العرض الأول للفيلم بروما في 1972، وعرض في معظم نوادي السينما للأفلام التجريبية في إيطاليا و فرنسا وبلجيكا وألمانيا وهولندا والنرويج، وتم اختيار الفيلم في 2010، ليكون ضمن مقتنيات قسم الأفلام التجريبية بمتحف الفن الحديث بنيويورك، وتم تكريم ناجي في وقتها في نيويورك، كما قام ناجي بتصميم أفيشات كثيرة للأفلام، ومعظم أفلام يوسف شاهين، كما عمل ديكور وملابس الفيلم الشهير "شفيقة ومتولى".

سننقل العروسة ريحانة وبعض الأعمال الفنية لعمل معرض دائم بمكتبة الإسكندرية نهاية العام

كيف كانت تسير بكما الحياة خلال هذه الفترة؟ وما أبرز ما قاله لك عن تجهيز هذه الأعمال؟

وأذكر أنها خلال عمل فيلم "شفيقة ومتولى" ناجي كان يبذل جهدا كبيرا، وفجأة سقط من التعب، فجلست سعاد إلى جواره لرعاياته إلى تحسنت صحته، أذكر أن سعاد حسني كانت ظريفة ولطيفة جدا، وكانت تحب ناجي بشكل خاص، لكنها لم تكن تتحدث إنجليزي، وكان ناجي يترجم لي كلامها، وبعد أن تعارفنا بشكل أعمق، قالت لناجي "ربنا بيحبك علشان اتجوزت فيرا".

هل حدثك عن "الليلة الكبيرة"؟

مما حدثنى عنه أنه عرض "الليلة الكبيرة" كان في البداية مسلسل إذاعي أعجب به ناجي وفكر ناجي في تحويله إلى عمل مسرحي، وعرض الفكرة على الشاعر صلاح جاهين، فبادر جاهين بالرفض القاطع وقال "مش ممكن"، إلا أن ناجي كان مؤمنا بالفكرة، فبدأ ناجي في تنفيذ بعض العرائس، ليقنع صاحبه جاهين، وكان أول عروسة وهي الرجل الممتلئ الشبيه بصلاح جاهين، وعرضها على سيد مكاوي، الذي تحسسها بيدها وقال "هو بالظبط" فاقتنع جاهين بالفكرة، وأكمل ناجي تصميم العرائس والذي وصل في العرض الأصلي أكثر من 50 شخصية.


مواضيع متعلقة