1.5 مليون أسرة استفادت من "صكوك الأضاحى" خلال 3 أعوام.. والمستهدف مليون الموسم الحالى

1.5 مليون أسرة استفادت من "صكوك الأضاحى" خلال 3 أعوام.. والمستهدف مليون الموسم الحالى
- آمنة نصير
- أبناء الوطن
- أموال الزكاة
- أهل العلم
- أيام التشريق
- أيام العيد
- إمام مسجد
- الأسر الأولى بالرعاية
- الأكثر احتياجا
- آمنة نصير
- أبناء الوطن
- أموال الزكاة
- أهل العلم
- أيام التشريق
- أيام العيد
- إمام مسجد
- الأسر الأولى بالرعاية
- الأكثر احتياجا
منذ 30 يونيو، بدأت وزارة الأوقاف خطة تطهير العمل الدعوى من دعاة الفوضى والتطرف، وسخّرت كل إمكانياتها لنشر وسطية الدين السمحة ومنع المتطرفين من التغلغل فى المساجد، وبالتوازى بدأت فى 2015 إحياء العمل الخيرى بإحياء لجنة البر، وإطلاق مشروع قانون صكوك الأضاحى.
والصك عقد شراء للأضحية، وأكدت دار الإفتاء فى فتوى لها أن الصك نوع من أنواع الوكالة، وهى جائزة فى النيابة عن الذابح فى الأضحية، ويجب على الوكيل أن يراعى الشروط الشرعية للأضحية: من سنّها، وسلامتها، ووقتها، الذى يبدأ من بعد صلاة عيد الأضحى إلى مغرب آخر يوم من أيام التشريق، وهو رابع أيام العيد، الثالث عشر من ذى الحجة، وأن يتم توزيعها على المستحقين، إلى آخر الشروط الشرعية المرعية فى هذا المقام.
"الأوقاف": محل إجماع أهل العلم وتصب فى مصلحة الفقير
وأكد وزير الأوقاف، لـ«الوطن»، أن صكوك الأضاحى محل إجماع عند أهل العلم المعتبرين، فهى تصب فى مصلحة الفقير والمحتاج، والصك يذهب إلى الأماكن الأكثر فقراً، تعظيماً للنفع والأجر والثواب، ويُدفع مبلغ الصك كاملاً دون تحميل المتبرع أى مصاريف إدارية، ودون أى مساس بحق الفقير. وأوضح أن توجيه الزكاة الوجهة الصحيحة وإعطاءها لمستحقيها خير وسيلة لمحاربة الفقر والتسول.
وحذر الوزير من دفع أموال الزكاة لأى جهة دون إيصالات رسمية معتمدة، مضيفاً أن «على المتبرع أن يضع أموال الزكاة والصدقات فى أيد أمينة، ولا يكون التبرع إلا لمن يعملون بغطاء رسمى وقانونى، حتى يصل الحق إلى مستحقيه، وحتى لا يتم دفع أى أموال لأى شخص بطرق غير قانونية، فيتم التبرع عبر الحساب البنكى أو بإيصالات رسمية معتمدة من الجهات المختصة، حتى لا تقع الأموال فى أيدى من يمكن أن يسىء التصرف معها».
وقال الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الدينى بوزارة الأوقاف، لـ«الوطن» إن المشروع يهدف لإحياء سُنة الأضحية ووضعها فى موضعها الصحيح فى أيدى المستحقين الفعليين، مع مراعاة جميع ضوابطها الشرعية، موضحاً أن إجمالى مبيعات صكوك أضاحى الأوقاف وصل لأكثر من 30 مليون جنيه. وأكد أن الوزارة صرفت مكافآت قدرها ثلاثون ألف جنيه للقائمين على المشروع بالقاهرة والجيزة، مشيراً إلى أن تلك المكافآت لا علاقة لها على الإطلاق بأموال مشروع الصكوك التى تذهب كاملة إلى المستحقين الحقيقيين بعد تحويلها إلى أضحيات.
"طايع": إحياء للسُّنة وتصل لأيدى المستحقين الفعليين
وأضاف: «خلال الثلاث سنوات الماضية استطاعت الأوقاف الوجود بقوة فى مجال البر، والوصول للشرائح الأولى بالرعاية على مستوى الجمهورية، فاستفاد من المشروع حتى الآن أكثر من 1.5 مليون أسرة، فى العام الأول أكثر من 350 ألف أسرة، وفى الثانى أكثر من نصف مليون أسرة، وفى الثالث 678 ألف أسرة، ونستهدف هذا العام الوصول إلى مليون أسرة، وبلغ توزيع الوزارة فى العام الأول للمشروع ما يقارب 400 طن، فيما وصل العام الثانى إلى 550 طناً، وشهد العام الثالث زيادة تصل لأكثر من 130 طناً عن العام الذى قبله».
وتابع: «الأضحية كاملة فى الأوقاف تكون للفقراء والمحتاجين، حيث لا توجد أى مصاريف إدارية أو إعلانية، فالمشروع يأتى فى إطار مبادرة حياة كريمة، وهو عمل شرعى ووطنى وإنسانى ويستهدف الأسر الأولى بالرعاية، فى ظل وصايا الدين الحنيف الذى يدعو للتراحم والتكافل بين أبناء الوطن جميعاً، فيقول الله تعالى: «مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ». وقال النبى الكريم: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقاً خلفاً، ويقول الآخر اللهم: أعط ممسكاً تلفاً»، ويقول النبى الكريم: «حصّنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة».
وشكّلت وزارة الأوقاف لجنة وزارية لمتابعة مشروع صكوك الأضاحى وذبحها فى الوقت الشرعى، تضم فى عضويتها المركزية الشيخ صبرى يس دويدار، رئيس قطاع المديريات، والدكتور السيد حسين عبدالبارى، وكيل الوزارة لشئون الدعوة، والدكتور نوح عبدالحليم العيسوى، وكيل الوزارة لشئون المساجد والقرآن الكريم، والشيخ علاء شعلان، وكيل الوزارة لشئون مديريات الوجه البحرى، وعبدالحميد عمر، مدير عام ومدير مكتب الوزير، والدكتور محمد الشحات أبوستيت، مدير عام بالمتابعة، ورفيق إبراهيم القاضى، مدير عام المكتب الفنى.
"هندى": المشروع سحب البساط من "الإخوان" وأنصارها
وقال عبدالغنى هندى، عضو لجنة الدعوة بوزارة الأوقاف، إن الوزارة تراعى الشروط الشرعية للأضحية، كذلك عملت على وضع قاعدة بيانات، بالاشتراك مع وزارتَى التضامن والتموين والمحافظات، للأسر الأولى بالرعاية على مستوى الجمهورية، كذلك يتم التركيز على محافظات الصعيد ومحافظات الحدود، كشمال سيناء والوادى الجديد والبحر الأحمر وأسوان.
وأكد «هندى» أن الوزارة تعمل على تخفيف المعاناة عن الأكثر احتياجاً، وسحب البساط من «الإخوان» الإرهابية وأنصارها من الجماعات المتطرفة التى كانت تتاجر باحتياجات الناس، وتستغلهم لتحقيق مكاسبها السياسية، وبعد ثورة 30 يونيو لم ولن تسمح الدولة ببيع الوهم للناس فى جميع المجالات، وعلى المتبرعين توجيه تلك الأموال للمحتاجين عن طريق القنوات الشرعية الرسمية، والوزارة تعمل على قضاء حوائج الناس فى جميع المجالات، بالمشاركة فى مبادرة «حياة كريمة»، حيث خصصت 100 مليون جنيه لتوفير سكن كريم للأسر الأولى بالرعاية وما يزيد على 10 ملايين جنيه مساعدات للمدارس، كذلك تم تخصيص 50 مليون جنيه لدعم التعليم، و50 مليوناً أخرى لدعم صندوق البحث العلمى، وكذلك إسهامات الوزارة فى الخدمات الصحية، فلا مكان لجماعة متطرفة فى مجال البر مرة أخرى.
وقال الشيخ أحمد البهى، إمام مسجد على زين العابدين: «الأوقاف تعمل بالتوازى مع الدعوة على الانتشار فى ملف البر والكفالة المجتمعية، فيتم صرف إعانات شهيرة عينية ومادية للفقراء بصورة منتظمة، وإن لم تكن الوزارة سابقة فى ملف صكوك الأضاحى، لكن بمجرد دخول الوزارة حدث رواج للمشروع بشكل كبير، وفى ظنى أنها الأقدر والأنسب لمثل تلك المشاريع، خاصة فى ظل الثقة التى حصلت عليها خلال السنوات القليل الماضية، فجمع أكثر من 30 مليوناً خلال الفترة الماضية إنجاز كبير، فى ظل أن موسم الصكوك لم يبدأ حتى الآن».
وأضاف: «المشروع أغلق حنفية الجماعات الإرهابية والابتزاز الذى تمارسه جماعات الظلام ضد المواطنين، وأدعو المتبرعين إلى أن يوجهوا أموالهم للقنوات المشروعة للتبرع، كذلك شراء صك الأوقاف، وألا يتم الشراء دون إيصال رسمى حتى لا تقع تلك الأموال فى أيد غير سوية».
"نصير": نقلة نوعية فى فكر الوزارة
وقالت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، إن جهود الأوقاف فى ضبط الساحة الدعوية وصلاة العيد جيدة جداً، فقد سعى الوزير من اليوم الأول لاستعادة المساجد والساحات لحضن الدولة ومعه طائفة من الشباب الجيد والمخلص للوطن، وقد نجحوا فى السيطرة، كما قاموا بتنشيط ملف الرعاية الاجتماعية، وبتنا نرى مشروعاً مهماً مثل شنط رمضان والإعانات المختلفة مع كل موسم، إضافة لمشروع صكوك الأضاحى، الذى يُعد نقلة نوعية فى فكر الوزارة، حيث استفاد منه 600 ألف مواطن العام الماضى، ويسعى الوزير لرفع عدد المستفيدين لمليون بحسب ما وعد، وهم ما نتمنى له التوفيق فيه، وقد رأينا تغيرات كبيرة فى المشروع لهذا العام بإضافة توصيل الصكوك للبيوت بالمجان لمن يرغب فى الشراء من المواطنين، وهذا فكر متطور، أيضاً مشروع جمع جلود الأضاحى أمر مهم لنظافة البيئة وللاستفادة منها.
وأضاف الدكتور محمد الشحات الجندى، عضو مجمع البحوث الإسلامية، رئيس الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية بكازاخستان: «الأوقاف عملت على تصحيح صورة الدعوة ونشر الوسطية وتطهير المساجد والزوايا، ثم فتحت باب البر لوضع استراتيجية وصول الزكاة والصدقات للمحتاجين بعزة وكرامة، وغلق بوابة كبرى كانت تستغلها الجماعات الإرهابية».
"الجندى": يغلق بوابة كبرى كانت تستغلها الجماعات الإرهابية
وأكد «الجندى» أن اهتمام وزارة الأوقاف برفع الوعى الثقافى والدينى واضح ومؤثر، وأنها تسعى جاهدة لتقديم الفكر الوسطى المعتدل للشباب بصفة عامة والدعاة بصفة خاصة، وتحارب على كل الجبهات لدعم المجتمع المصرى، فتمنع الدخلاء من الخطابة وترد المنابر للدولة وتعمل فى ملف البر والأعمال الاجتماعية المختلفة، كما تسعى الوزارة لتجديد الخطاب الدينى واحتضان البرامج التدريبية، واهتمامها البالغ بشأن الدعاة وأئمتها يشهد نقلة نوعية فى هذه الفترة، بسبب إحساس الوزير وقيادات الوزارة بواجبهم تجاه دينهم ووطنهم، ولهم نشاط دائم فى تناول ومعالجة القضايا الوطنية والمجتمعية. وتابع: «الدولة تحتاج فى هذا الوقت لجهود الدعاة الذين يقومون بعملية التوعية الرشيدة للناس، فهم بمكانتهم أشد الفئات تأثيراً على أفراد المجتمع، فالوطن فى هذه المرحلة الدقيقة فى حاجة لتكاتف الجميع، من جيش وشرطة وأفراد المجتمع، حتى نستطيع أن نصل بمصر إلى بر الأمان».