خبراء أمن: تطبيق فيس آب ينتهك الخصوصية.. ومعظم الرواد يفتقدون الثقافة التكنولوجية

كتب: ماريان سعيد

خبراء أمن: تطبيق فيس آب ينتهك الخصوصية.. ومعظم الرواد يفتقدون الثقافة التكنولوجية

خبراء أمن: تطبيق فيس آب ينتهك الخصوصية.. ومعظم الرواد يفتقدون الثقافة التكنولوجية

«بوكيمون» و«تيك توك» و«الحوت الأزرق» وغيرها من التطبيقات التى انتشرت عبر مواقع السوشيال ميديا مؤخراً، لحق بها تطبيق «فيس آب»، الذى أثار جدلاً واسعاً فى الأوساط العالمية، وخصوصاً بعد صدور تقارير كشفت عن أرقام المستخدمين الذى وصل لأكثر من 100 مليون شخص.

ويشرح المهندس مقبل فياض، رئيس نظم التكنولوجيا المتكاملة، آلية عمل «فيس آب» بأنه يغير بعض ملامح الصورة بتغيير بعض الخطوط وهو الأمر الذى لا يجعله دقيقاً، إنما يصلح للمزاح فقط، فالتقدم فى العمر لا يرصد إلكترونياً بهذه التقنية.

أما بشأن الخصوصية، يقول «فياض» لـ«الوطن»، إن مواقع التواصل الاجتماعى عموماً والتطبيقات خصوصاً من أكثر ما ينتهك خصوصية الشخص الذى يستخدمها، وبالتالى حال وجود برامج للاختراق يكون الأمر أكثر خطورة، فضلاً عن أن الكثير من التطبيقات أصبحت «بيزنس» للمتاجرة بالأفراد بموافقتهم الشخصية، من خلال الموافقة على الشروط والأحكام، مشيراً إلى أن معظم التطبيقات تنتشر أكثر بين الشباب الذين يستخدمونها للاستمتاع والمزاح فيما بينهم.

ويوضح «فياض» أن عدد مستخدمى السوشيال ميديا وصل إلى 2.5 مليار شخص، وبالتالى وجود ملايين مهتمين بـ«التطبيقات الحديثة» وارد جداً، وبالتالى نجد الشباب يأخذونها «موضة» أحياناً، تتغير مع تغير موجة الأبلكيشن المتاح، مؤكداً أنه لا يحبذ استخدام تلك التطبيقات وخصوصاً أنها ليست ذات قيمة. ويشير المهندس مالك صابر، خبير أمن المعلومات، إلى أن التطبيقات التى تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعى عموماً تندرج تحت برامج الـ«GUI»، وهى عبارة عن أزرار وأشكال جرافيكية يتعامل معها المستخدم بشكل مباشر دون معرفة ما يجرى فى خلفية البرنامج، موضحاً أننا حين نضغط على زر تحويل الشكل على سبيل المثال لا نرى ما يجرى فى التطبيق، ولا نستطيع أن نعلم مدى خطورته على الهاتف أو الجهاز أو خصوصيتنا إلا من خلال تحليل متخصص جداً لـ«البروسيسور».

"صابر": ضرورة قراءة الشروط والأحكام قبل تحميل التطبيقات

يؤكد «صابر»، لـ«الوطن» ضرورة قراءة الشروط والأحكام التى تظهر عند تحميل أى تطبيق أو لعبة وعدم الضغط على زر استكمال أو موافقة دون قراءة الأحكام والشروط، وبالتالى عند قراءتها يجب التفكير فى مدى ضرورتها للتطبيق، فمثلاً تطبيق «واتساب» الذى يعد اطلاعه على قائمة المتصلين ضرورياً الأمر الذى لا يكون ضرورياً فى تطبيقات الألعاب على سبيل المثال. ويؤكد خبير أمن المعلومات أن كثيرين من رواد السوشيال ميديا يفتقدون لـ«ثقافة استخدام التكنولوجيا»، بداية من بدائيات التعامل مع التكنولوجيا بضرورة قراءة ما نوافق عليه والضغط على أزار مثل «التالى» و«استكمال» و«موافقة» دون قراءة المحتوى، وحتى مقارنة الشروط بما يتطلبه التطبيق، وأخيراً الجدوى والاستفادة من استخدام التطبيق.

ويشير إلى أن هناك الكثير من التطبيقات التى تثير الشكوك ومع ذلك يقبل عليها المستخدمون، مثل تطبيق لعبة «بوكيمون» الذى يتيح فتح الكاميرا ما يجعل الغرض منه غير معلوم، وهو ما أثار جدلاً عالمياً آنذاك، أيضاً تطبيق لعبة «مريم» و«الحوت الأزرق» التى تسببت فى حدوث حالات انتحار.

"فريد": يجمع معلومات عن المجتمعات من خلال الصور

أما المهندس محسن فريد الخبير التكنولوجى، يرى أن ما يثار من جدل حول تلك التطبيقات يذهب بمرور الوقت وظهور تطبيق جديد، مستبعداً انتهاك الخصوصية بشكل مبالغ فيه، إنما من الممكن أن يستغل صور المستخدمين فى الدعاية. ويشير الخبير التكنولوجى إلى أن وجود كميات كبيرة من الصور لمجتمع معين قد يحلل الكثير من المعلومات عن هذا المجتمع والتى من الممكن استغلالها لمعرفة ما يدور داخل تلك المجتمعات، إنما كلمة انتهاك خصوصية التى تعنى الاطلاع على البريد الإلكترونى أو الرسائل أو المكالمات فنحن من يوافق عليها من خلال الموافقة على شروط التطبيق.


مواضيع متعلقة