غضب صيدلي بعد صدور قانون "هيئة الدواء": لم يقصر رئاستها على الصيادلة

كتب: إسراء سليمان

غضب صيدلي بعد صدور قانون "هيئة الدواء": لم يقصر رئاستها على الصيادلة

غضب صيدلي بعد صدور قانون "هيئة الدواء": لم يقصر رئاستها على الصيادلة

أعرب عدد من الصيادلة عن غضبهم، من قانون الدواء، الذي وافق عليه البرلمان مؤخرا، وعبر الدكتور عصام عبد الحميد، وكيل مجلس نقابة الصيادلة، الواقعة تحت الحراسة القضائية، عن استياء أصاب غالبية الصيادلة، وذلك لصدور القانون، الذي أغفل ضرورة تولي صيدلي رئاسة الهيئة، وكانت النقطة الأكثر خطورة هي استبعاد الأدوية البيطرية من تحت ولاية هيئة الدواء وهو أمر غير متعارف عليه دوليا، مطالبا بإعادة النظر في هذه المادة ومحاولة إيجاد حل لها، عند صدور اللائحة التنفيذية للقانون.

وأشار عبد الحميد، لـ "الوطن"، إلى أن جلسات الاستماع الأخيرة التى عقدها المجلس الشهر الماضي، والتي غابت عنها نقابة الصيادلة، واكتفى المجلس بدعوة لجنة الحراسة القضائية، لم تقدم أي إضافة إلى مشروع القانون في صالح الصيادلة، كما كان متوقعا أن لجنة الحراسة باعتبارها لجنة معينة ليس لديها استعداد أن تقاتل من أجل أحلام وحقوق الصيادلة.

وكانت الدكتورة فاتن عبد العزيز، عضو اللجنة المعاونة للحارس القضائي، حضرت جلسات الاستماع وتقدمت بعدد من الملحوظات، قالت فيها إن التشريع الجديد لم يحافظ على استقلالية الهيئات الثلاثة، خصوصا الهيئة الرقابية في ظل الهيمنة الموجودة من المجلس الأعلى للدواء.

وأضافت أن مواد مشروع القانون بحاجة إلى مراجعة تفصيلية للوصول إلى إصدار قانون يحقق الغرض منه ويليق بمكانة مصر، وجاءت أبرز الملاحظات، أنه في مواد الإصدار بالقانون نص على الحلول التام لهيئة الدواء الجديدة محل كل من هيئة الرقابة والبحوث الدوائية والهيئة القومية للرقابة على البحوث والمستحضرات الحيوية في كافة اختصاصاتها المنصوص عليها في قوانين أو قرارات إنشائها في موعد أقصاه 6 أشهر على الأكثر من تاريخ العمل بالقانون المرافق، أي أنه بانقضاء هذه المدة سوف تحل هذه الهيئة تلقائيا، ويصبح هناك مأزق في حالة عدم جاهزية الهيئة الجديدة.

وأوضحت أنه بخصوص نقل العاملين، الذين لم يشملهم قرار رئيس مجلس الوزراء الى وحدات الجهاز الإداري بالدولة يجب النص صراحة على معالجة أوضاع اعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم الخاضعين لأحكام قانون 49 لسنة 1972 بالنقل الى الجهات المماثلة (المؤسسات العلمية والمراكز البحثية)، كما يجب توضيح مجال تطبيق قانون الهيئة الإقتصادية الطبية (هيئة التكنولوجيا الطبية).

 عبد الحميد: استبعاد الأدوية البيطرية من تحت ولاية هيئة الدواء أمر خطير

وأشارت إلى أن قانون الهيئة الاقتصادية الطبية فرض رسم شراء لا يجاوز 7% من قيمة ما تقوم الهيئة بشرائه للجهات والهيئات الحكومية وشركات القطاع العام وهي قيمة مرتفعة، لأن من يتحمل قيمة أداء هذه الرسوم هي الجهات الحكومية الطالبة للشراء.

كما طالبت أن يكون رئيس الهيئة المصرية للدواء صيدلي وأن يتم تمثيل نقابة صيادلة مصر في مجلس إدارة الهيئة، إدارة منظومة التخزين والتوزيع وإدارة ومتابعة عمليات الفحص والاستلام الواردة في مواد الهيئة الاقتصادية الطبية.

وقالت إنه يلقى بالمسؤولية كاملة على عاتق الدولة في توفير وتأمين المخزون الإستراتيجي لكافة المنتجات الطبية البشرية والبيطرية والمواد الخام ومواد التعبئة والتغليف ومستلزمات الإنتاج، ويلغي مسئولية القطاع الخاص.

وأشارت إلى أنه لم ينص القانون على الدرجة الوظيفية لرئيس الهيئتين ولا مؤهلاتهم ولا خبراتهم في مجال أعمال الهيئة، وكذلك لم يحدد قواعد تشكيل مجلس الإدارة وتركها بيد رؤساء الهيئات عرضة للأهواء والاختيارات الشخصية، كما طالبت بتوضيح أسباب منح حصانة لموظفي الهيئة الاقتصادية الطبية في عدم رفع دعوى جنائية أو اتخاذ أي إجراءات التحقيق المنصوص عليها في قانون العقوبات (الباب الرابع) إلا بطلب من رئيس مجلس الوزراء.

وأوضحت فاتن، أن رئيس الهيئة الرقابية الموجودة بالقانون يجب أن يكون صيدلي، باعتبار، كما أن وضع مواصفات قياسية معينة لمستحضرات الدواء من جانب هيئة الدواء غير منطقي، بل يجب الاحتكام إلى المعايير الدولية في هذا الأمر، لكي يتم الاعتراف بهيئة الدواء المصرية عالميا، مطالبة بتعديل عنوان القانون بدعوى أنه لن يصلح على الإطلاق.

ومن جانبه قال الدكتور أحمد أبو دومة، عضو مجلس إدارة نقابة الصيادلة، إن قانون هيئة الدواء ظل هو الحلم، الذي حلم به الكثير من أجيال الصيادلة لمحاولة إنقاذ عالم الدواء، وكان للنقابة الصيادلة، الخطوة الأولي عندما اقترحت مشروع قانون وناقش عدد من أعضاء المجلس مواده في لجان الاستماع منذ حوالي عام، بنظرة أولي القانون جاء متوازنا، إلا إنه خلى من النص على أن يكون رئيس الهيئة صيدلي، كما أن الصيادلة كانوا ينتظرون أن يكون الدواء البيطري يندرج تحت المواد التي لا يتعامل معها إلا الصيدلي، اتساقا مع قانون مزاولة المهنة الصيدلي، ويبقي انتظار خروج اللائحة التنفيذية للقانون، لمراعاة تلك الأمور.


مواضيع متعلقة