بئر الخيانة.. أشهر قضايا الجاسوسية في مصر منذ 2011 "من بشار إلى مرسي"

بئر الخيانة.. أشهر قضايا الجاسوسية في مصر منذ 2011 "من بشار إلى مرسي"
- الرئيس المعزول
- مرسى
- جنايات القاهرة
- الجاسوس الاردنى
- الرئيس المعزول
- مرسى
- جنايات القاهرة
- الجاسوس الاردنى
شهدت محاكم جنايات أمن الدولة في الـ 8 سنوات الماضية، انعقاد جلسات مثُل فيها متهمون بالتخابر لصالح دول أجنبية، كان آخرها قضية التخابر لصالح الحرس الثوري الإيراني والتي حوكم فيها 6 متهمين، ومن أبرزها قضية التخابر مع قطر التي أدين فيها الرئيس الأسبق محمد مرسي، بالسجن المؤبد من محكمة النقض.
وتستعرض "الوطن" في التقرير التالي، أهم قضايا التخابر التي شهدتها المحاكم بداية من الجاسوس الأردني وحتى المتهمين بالتخابر لصالح الحرس الثوري الإيراني، حيث شهدت تلك القضايا أحكاما نهائية بالسجن لإدانة المتهمين، في قضايا تفوح منها رائحة الخسة والخيانة، وبيع الأوطان بثمن بخس.
الجاسوس الأردني "بشار إبراهيم" حكم عليه بالسجن 10 سنوات
رصدت أجهزة المخابرات والأمن القومي عام 2010 اتصالات للجاسوس بشار إبراهيم، "أردني الجنسية"، مع المتهم الإسرائيلي الهارب أوفير هراري، ومقابلات لهما خارج البلاد، والاتفاق فيما بينهما على تمرير المكالمات الدولية المصرية بالتصنت عليها والاستفادة بما تتضمنه من معلومات عن كل مؤسسات الدولة، مما يضر بالأمن القومي المصري ويعرضه للخطر، وألقت أجهزة الأمن القبض على المتهم وأحالته نيابة أمن الدولة العليا لمحكمة الجنايات في منتصف أغسطس 2011، وأسندت النيابة للمتهم، ارتكاب جرائم التخابر مع آخرين يعملون لصالح جهات أجنبية بقصد الإضرار بمصالح البلاد وأمنها القومي، عن طريق زرع شبكات اتصال في أماكن مختلفة في البلاد، واستخدام وسائل اتصالات وتمرير المكالمات للتنصت على عدد من المسؤولين المصريين، وذلك بتكليف من المتهم الإسرائيلي الهارب أوفير هراري مقابل مبالغ مالية وعاقبته محكمة جنايات أمن الدولة، في أغسطس 2014، بالسجن لمدة 10 سنوات.
"قضية الغواصات".. الجنس والمال مقابل الوطن
ضمت هذه القضية 4 متهمين بينهم ضابطين بجهاز الموساد الإسرائيلي ومتهمين مصريين هما رمزي محمد الشبيني وسحر سلامة الصحفية بإحدى الإصدارات الإقليمية، وحملت القضية رقم 467 لسنة 2013، والمعروفة إعلاميًا بـ"قضية الغواصات"، والتي باشر التحقيق فيها المستشار عماد شعراوي، الرئيس السابق بنيابة أمن الدولة العليا، حيث كشفت التحقيقات أن المتهم الأول هو من سعى إلى التخابر مع جهاز المخابرات الإسرائيلي أثناء سفره إلى إيطاليا عام 2009، كما جند المتهمة الثانية وهي حبيبته السابقة "سحر"، وأوضحت التحقيقات أن "رمزي" التقى ضابطا بالموساد في سفارة إسرائيل بكوبنهاجن، وخضع للكشف على جهاز كشف الكذب وتلقى 500 يورو كمكافأة أولية.
أسندت النيابة إليهما اتهامات السعي والتخابر لمصلحة إسرائيل وإمداد ضابطي الموساد بالمعلومات الداخلية للبلاد بهدف الإضرار بالمصلحة القومية، مقابل الأموال والهدايا العينية التي حصلا عليها، علاوة على معاشرة المتهم الأول لسيدات من عناصر المخابرات الإسرائيلية جنسيا، وأحيل المتهمون لمحكمة جنايات أمن الدولة، والتي قضت في مارس 2015، بمعاقبة رمزي بالسجن المؤبد حضوريا وبذات العقوبة للضابطين، كما عاقبت "سحر" بالسجن لمدة 15 عاما، وشمل الحكم إلزام المتهمين "رمزي وسحر" برد مبلغ 90 ألف يورو والتي حصلا عليها من جهاز الموساد الإسرائيلي.
"التخابر مع قطر" والحكم على "مرسي" بالمؤبد
في سبتمبر 2017، أسدلت محكمة النقض، الستار على قضية "التخابر مع قطر" والمتهم فيها الرئيس الأسبق محمد مرسي وآخرين من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية، حيث خففت سجن "مرسي" من 40 عاما إلى المؤبد، لإدانته بارتكاب جرائم التخابر مع قطر، فضلا عن تأييد حكم الجنايات بإعدام 3 متهمين محبوسين، وذلك في القضية رقم 10154 لسنة 2014 جنايات ثاني أكتوبر، وضمت أحراز القضية صورا من الوثائق المهربة إلى قطر، ومنها تقارير عن أماكن تمركز القوات المسلحة، وطبيعة تسليحها، والوثائق الواردة من جميع الجهات السيادية بالدولة التي عُرضت على المعزول، واستمعت المحكمة جلال الجلسات لشهادات اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية الأسبق، والفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق.
التخابر لصالح الحرس الإيراني
قضت محكمة جنايات أمن الدولة، الأحد الماضي، بمعاقبة متهم واحد محبوس بالسجن المشدد لمدة 15 عاما، وتغريمه مبلغ 500 الف جنيه، كما عاقبت 5 متهمين هاربين بالسجن المؤبد وتغريم كل منهم 500 ألف جنيه، وقالت مصادر إن المتهم المحبوس يدعى علاء معوض علي عبيد، وأن المتهمين الهاربين إيرانيين بينهم سيدة، ونظرت المحكمة القضية في 32 جلسة سرية، منذ يونيو 2018.
وأسندت النيابة للمتهم الأول ارتكاب جرائم التخابر مع دولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي وبمصالحها القومية، حيث أتفق مع باقي المتهمين وهم من الحرس الثوري الإيراني على العمل لصالح دولة إيران، داخل البلاد من خلال إمدادهم بمعلومات عن الأوضاع الداخلية، وإمدادهم بتقارير حوت معلومات عن الأوضاع الداخلية لمعتنقي المذهب الشيعي بالبلاد، والاضطلاع بنشر هذا المذهب بالبلاد، والسعي لاستقطاب عناصر من ذلك المذهب، وإمدادهم بمعونات مالية، وتكوين مجموعات منظمة بالبلاد لتنفيذ مخطط تلك الدولة، وذلك بقصد الإضرار بمركز مصر الحربي و السياسي وبمصالحها القومية، كما طلب و أخذ من دولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها أموالًا بقصد ارتكاب عمل ضار بالمصلحة القومية بأن طلبا وأخذ من المتهمين الثاني حتى السادس 70 ألف دولار أمريكي، مقابل تنفيذ التكليفات الصادرة إليه منهم بقصد الإضرار بالمصالح القومية للبلاد.
كما ارتكب جريمة غسل أموال بقيمة 70 ألف دولار أمريكي المتحصلة من الجريمة موضوع الاتهام السابق بأن أودع جزء من هذا المبلغ بحساباته البنكية وحسابات أبناءه القصر، واخذ سيارة وقطعة أرض أقام عليها مبنى وكان القصد من ذلك السلوك إخفاء حقيقة هذه الأموال وتمويه مصدرها.
بينما أسندت للمتهمين من الثاني حتى السادس ارتكاب جرائم الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول لارتكاب جريمة التخابر، حيث اتفقوا معه على ارتكابها وساعدوه بأن استغلوا المعلومات والتي أرسلها لهم عن الأوضاع الداخلية للبلاد، وأمدوه بالأموال اللازمة لمباشرة الأنشطة المكلف بها وتحملوا تكاليف سفر المواطنين الذي اختاروهم لتسفيرهم لدولتهم واستقبالهم لفحصهم و النظر في مدى صلاحيتهم للعمل لمصالحه.