اقتصاديون: يجب تنويع الأوعية الادخارية وتحفيز المواطنين على الاستثمار فيها.. وهذه مسئولية الجهاز المصرفى ووسائل الإعلام

كتب: حسن عثمان

اقتصاديون: يجب تنويع الأوعية الادخارية وتحفيز المواطنين على الاستثمار فيها.. وهذه مسئولية الجهاز المصرفى ووسائل الإعلام

اقتصاديون: يجب تنويع الأوعية الادخارية وتحفيز المواطنين على الاستثمار فيها.. وهذه مسئولية الجهاز المصرفى ووسائل الإعلام

أكد خبراء اقتصاد أن الأوعية الادخارية تُعتبر أحد أهم محفزات المواطنين على الادخار، مطالبين الحكومة بتشجيع المواطنين على اللجوء إليها، لتحفيز النمو الاقتصادى وجذب الاستثمارات.

وقال الدكتور محمد البنا، الخبير الاقتصادى، إن الحكومة يمكنها تحفيز المواطنين على الادخار من خلال التوسع فى إيجاد أوعية إدخارية تناسب شرائح المجتمع، خاصة أن الادخار يُعتبر أحد أهم مصادر النمو الاقتصادى فى مصر وأى دولة فى العالم.

وأضاف أن دول جنوب شرق آسيا استطاعت تحقيق المعجزة الاقتصادية فى غضون سنوات قليلة بفضل اللجوء للادخار، موضحاً أن معدلات الادخار فى السنوات الماضية قلت بنسبة كبيرة، ووصلت نحو 10% تقريباً، ومعنى هذا أننا ننفق أكثر من 90% من الاحتياطى فى توفير سلع استهلاكية، لا تعود بأى فائدة على الاقتصاد المصرى.

محمد البنا: دول جنوب شرق آسيا حققت المعجزة خلال سنوات بفضل مدخرات المواطنين

وأكد أن هناك مسئولية كبيرة تقع على عاتق الجهاز المصرفى ووسائل الإعلام لتحفيز المواطنين على الادخار، مشيراً إلى أن الجهاز المصرفى يجب عليه أن يوفر للمواطنين شرائح مختلفة تناسب الجميع، وعلى الإعلام عرضها للمواطنين وتعريفهم بأهمية الادخار، خاصة أن العائد على الادخار بالنسبة للاقتصاد يسهم فى زيادة النمو ودفع عجلة الإنتاج.

وأشار إلى أن الجهاز الإدارى للدولة يُعتبر بلا مدخرات، أو مدخراته بالسالب، والحكومة تمول عجز الموازنة من مدخرات المواطنين مثل «مدخرات هيئة البريد أو المعاشات أو شهادات الاستثمار» وبالطبع هذا أمر يرهق الاقتصاد.

وقال بلال شعيب، الخبير الاقتصادى، إن الأوعية الادخارية تُعتبر إحدى أهم قاطرات تنمية الاقتصاد، وتسهم بشكل كبير فى جذب الاستثمارات، وأضاف أن الدول التى واجهت نفس الظروف التى واجهتها مصر وحققت معدلات نمو عالية هى تلك الدول التى اهتمت بالتوسع فى إنشاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، نظراً لأنها تمثل قاعدة الهرم الاقتصادى لأى دولة.

بلال شعيب: شراء أسهم بالبورصة ينطوى على مخاطر المضاربة بين كبار المستثمرين

وعن الاستثمار غير المباشر قال «شعيب» إن هناك تنوعاً فى أدوات وسائل الاستثمار غير المباشر، ومنها على سبيل المثال الاستثمار بشراء أسهم بالبورصة، وتنطوى هذه الوسيلة على العديد من المخاطر الناتجة عن قيام بعض كبار المستثمرين بالمضاربة فى السوق، الأمر الذى يحمل فى طياته العديد من المخاطر بالنسبة لصغار المستثمرين بالسوق، وهناك أيضاً الاستثمار غير المباشر من خلال البنوك، حيث يتم توظيف أموال الموديعين لشراء أوعية ادخارية فى هيئة شهادات أو ودائع أو أذونات خزانه أو صناديق استثمار.

وأوضح أن الاستثمار غير مباشر بشراء تلك الأوعية الادخارية، وإن كان يمثل أماناً نقدياً فى الاسترداد، إلا أنه لا يمثل أماناً استثمارياً، لأن معدلات التضخم الحقيقية أكبر بكثير من معدلات الفائدة، التى يحصل عليها المدخرون من البنوك، والدليل على ذلك أنه عقب تحرير سعر الصرف فى 2016، كانت معدلات الفوائد بالبنوك 20% تقريباً، وهى معدلات غير مسبوقة، وتزامن ذلك مع وصول معدل التضخم إلى 22.3%، ما يؤكد أن المدخرين دائماً خاسرون.

وطالب «شعيب» الدولة بالاهتمام بإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وتقديم مبادرات فعالة للشباب، وأشار إلى أنه يجب أن تتجه البنوك التجارية لإقامة شركات تجارية مملوكة للبنوك، على أن يساهم المواطنون بنسبة فيها بالاكتتاب المباشر كبديل للأوعية الادخارية، ولا يُسمح بنقل ملكية تلك الأسهم إلا خلال 5 سنوات، وذلك لمنع المضاربة بتلك الأسهم مع السماح بالاقتراض بضمان تلك الأسهم بنسبة معينة.


مواضيع متعلقة