100 طفل مصاب بـ"أنيميا البحر المتوسط"يواجهون أوجاعهم بالتمثيل والرسم

كتب: كيرلس مجدى

100 طفل مصاب بـ"أنيميا البحر المتوسط"يواجهون أوجاعهم بالتمثيل والرسم

100 طفل مصاب بـ"أنيميا البحر المتوسط"يواجهون أوجاعهم بالتمثيل والرسم

تحدى 100 طفل من مصابي مرض أنيميا البحر المتوسط فى الإسكندرية، أوجاعهم وآلامهم واتخذوا من مرضهم جسرًا عبروا من خلاله إلى بر الفن والإبداع، وذلك بتقديمهم مسرحية بعنوان "حلم عمر" ورسم 34 لوحة بنظام الفن التخيلي الحر، وذلك ضمن احتفالية أقيمت مساء أمس، على مسرح مركز الحرية للإبداع، كختام لمشروع الدعم النفسي لهؤلاء الأطفال بالتعاون بين مؤسسة أصدقاء مرضى أنيميا حوض البحر المتوسط وهيئة إنقاذ الطفولة الدولية، وبتكلفة قدرها 325 ألف جنيه.

مسؤول المؤسسة الراعية: الأطفال جسدوا أملهم فى الشفاء عبر الرسم الحر.. والمسرحية قصة حقيقية لحالة منهم

وقالت أسماء جاد، مسؤولة المؤسسة، إن المشروع بدأ قبل عدة أشهر، قدموا خلالها ورش فنية وتمثيلية للأطفال المصابين بذلك المرض، والتي تتراوح أعمارهم بين 3 إلى 18 سنة، بهدف إخراجهم من إطار حياتهم الروتيني، من المنزل إلى بنك الدم، حيث حرصوا على خلق حياة جديدة ممتلئة بالمواهب والطاقة، ما نتج عنه 34 لوحة فنية تعكس أفكارهم ومخيلتهم، بينما حرص الأطباء ومسؤولو المؤسسة أن يشاركوهم فى لوحة واحدة تجسد شروق الشمس كي تعكس الأمل فى شفائهم.

وأضافت "جاد" لـ"الوطن"، أن آلام مرضهم اللعين كان أصعب ما واجهوه خلال مشروعهم، حيث أن المرض يؤخر نموهم ويضعف شهيتهم وبالتالي يُضعف من مجهودهم البدني والذهني، ما يصعب استجابتهم لتلك الورش، إلا أن الدعم النفسي لهم كان يشجعهم ويجعلهم يستمرون لفترات أطول، بينما بعض الحالات الصعبة كانت لا تستطيع المواصلة.

وتابعت: "حرصنا على تدريب 3 أطفال على كل دور فى المسرحية حتى يتوفر بديل فى حال تعب أي طفل منهم واستحالة الحضور إلى المسرح وقت العرض، وهو الأمر الذي كان يمثل صعوبة على فريق العمل، إلا أن هدفهم الأسمى جعلهم مستمرين فى البروفات وعرضها بشكل أبهر الجميع، وأبكت الحضور، لكونها قصة حقيقية تعكس واقعهم ومعاناتهم وأحلامهم التي يعرقلها المرض".

وطالبت "جاد" من الدولة إنشاء مستشفى خاصة بذلك المرض، أو قسم فى إحدى المستشفيات الحكومية تعمل على توفير المتابعة الطبية وتقديم العلاج لهؤلاء الأطفال، ودعمهم نفسيًا ومعنويًا بكافة الطرق.


مواضيع متعلقة