محمد فراج: لا أخشى البطولة الجماعية.. وأراهن على «الملك لير» لأنها تمزج الخبرة بالشباب

محمد فراج: لا أخشى البطولة الجماعية.. وأراهن على «الملك لير» لأنها تمزج الخبرة بالشباب
- محمد فراج
- الملك لير
- مسلسل قابيل
- الممر
- السينما
- موسم عيد الفطر
- يد الفطر
- محمد فراج
- الملك لير
- مسلسل قابيل
- الممر
- السينما
- موسم عيد الفطر
- يد الفطر
استطاع أن يتمرد على قالب التكرار، ويكسر خط المألوف، ويضع ذاته تحت ضغوط وتدريبات قاسية لتقديم شخصيات مختلفة، يتلون فى الأدوار ولا يضع فى حسبانه حجم الدور بقدر أهميته وتأثيره، ليثبت من خلال مسلسله الأخير أن الكفاءة لا تشترط الخبرة بقدر توافر الموهبة، «آدم» الشخصية التى انتقلت خلال أحداث مسلسل «قابيل» بالعديد من الصراعات النفسية التى تحوله من طبيب نفسى إلى شخص مُنتقم، وكان رهانه الأساسى على الجمهور، الفنان محمد فراج الذى يعيش حالة من الرواج الفنى، بمشاركته بفيلم «الممر» للمخرج شريف عرفة الذى يعرض حالياً بالسينمات بموسم عيد الفطر، وارتدائه البدلة العسكرية، إضافة إلى عودته إلى المسرح بعد غياب دام أكثر من 10 سنوات مع الفنان يحيى الفخرانى من خلال تجربة «الملك لير». تحدثت «الوطن» مع «فراج» ليكشف من خلال الحوار عن رد فعل الجمهور على مسلسل «قابيل» بعد انتهاء عرضه، فى أول بطولة جماعية درامية، إضافة إلى تفاصيل تصوير دوره بفيلم «الممر»، والصعوبات التى تعرض لها خلال التصوير، وسر تحمسه للعودة إلى المسرح من خلال «الملك لير»، وتفاصيل الشخصية التى يقدمها خلال مسلسله الرمضانى المقبل.. إلى نص الحوار:
فيلم «الممر» يتناول بطولات الجيش المصرى، فكيف كان شعورك عند الانخراط فى أحداث العمل؟
- الفيلم عبارة عن ملحمة تاريخية حربية عسكرية تدور أحداثه فى الفترة عام 68، فى فترة حرب الاستنزاف التى أعقبت هزيمة 67، ومهدت لانتصارات أكتوبر 73، واستفدت من المشاركة بفيلم «الممر» بعدد من النواحى الإنسانية والفنية، وارتديت البدلة العسكرية للجيش المصرى، وهذا يعتبر شرفاً كبيراً بالنسبة لى رغم أننى لم ألتحق بالجيش، وأمثل مع شريف عرفة فى فيلم من تأليفه وإخراجه، ومع المنتج هشام عبدالخالق الذى يعرف السوق جيداً.
كواليس أعمال البطولة الجماعية تكون ممتعة وبها حماس وتشويق.. وأنا مشتاق للعودة إلى المسرح منذ 2011
كيف كانت جلسات العمل مع المخرج شريف عرفة خلال التصوير؟
- بدأ الأمر بجلوس المخرج شريف عرفة مع كل شخص على حدة، ثم عقدنا جلسة عمل جمعت بين فريق العمل بأكمله، فالبداية الفعلية لتحضيرات الفيلم كانت منذ عامين من حيث المعاينات وتوفير المعدات، إلا أن التصوير استغرق نحو 6 أشهر غير متصلة، وذلك نظراً لظروف التصوير الصعبة، حيث صورنا فى عدة أماكن، منها السويس والإسماعيلية والغردقة.
كيف كان الاستعداد للشخصية، خاصة أنك تجسد دور «عسكرى» صعيدى يتعرض لكثير من المواقف المؤثرة خلال فترة الحرب؟
- البداية كانت عندما ذهبنا إلى مدرسة الصاعقة وتعلمنا حمل السلاح والقفز من مسافات عالية، فكنا نسير نحو 75 كم فى الصحراء، وكنا نشاهد آباراً لمياه جوفية وتحملنا صعوبة الطقس، وشاهدت عدة أفلام وثائقية للفترة التى لم تخلدها السينما، وهى ما بين نكسة 67 وعمليات حرب الاستنزاف، ولقد قدمنا بروفات عديدة مع المخرج شريف عرفة، وقرأنا بعض التعليقات التى تخص الجيش المصرى، والحقائق التى زيفت، وبالفعل جلسنا مع ضباط ولواءات فى الجيش المصرى، إلى جانب العمل على سيناريو الفيلم مع شريف عرفة، والتحضير للهجة الصعيدية.
فى أى المشاهد تمثلت الخطورة بالنسبة لك، وهل استخدمت «دوبلير» لتنفيذ بعضها؟
- الفيلم به مشاهد كثيرة صعبة، وبالتالى كان لا بد الاستعانة بـ«دوبلير» لتنفيذ المشاهد الخطر، ولكن تم استخدامه بنسبة 5% فقط من مشاهد الفيلم، وذلك الأمر تم تطبيقه مع أحمد عز وإياد نصار، لكننا قدمنا معظم المشاهد الخطرة، وحدث إصابات لـ«دوبلير»، ومن المشاهد المؤثرة بالنسبة لى خلال التصوير مشهد الصلاة على عدد من الشهداء، والذى أدخلنى فى نوبة من البكاء رغما عنى، نتيجة المعايشة مع الحدث وتخيل الموقف.
فكرة اختطاف البشر واحتجازهم وسوء استخدام السوشيال ميديا موجودة فى العالم بأكمله وبصورة متوحشة أكثر مما ظهرت على الشاشة
أحدث دور «آدم» بمسلسل «قابيل» خلال شهر رمضان جدلاً واسعاً على السوشيال ميديا بعد عرض الحلقات الأخيرة، رغم عدم ظهورك إلا فى الحلقة 15، ألم تخش تلك المجازفة؟
- كنت على علم بذلك منذ وقعت على المسلسل بأن ظهورى سيكون من الحلقة 15، وهذا يحدث للمرة الأولى، فإننى عادة عندما أمضى على الظهور متأخراً يكون على أقصى تقدير الحلقة 5، لذا كنت قلقاً فى البداية، وتوترت كثيراً قبل ظهورى بالمسلسل، لكننى كنت أراهن على الجمهور ومشاهداته، كما أننى كنت على ثقة كبيرة فى قدرات «تايسون».
هل ترى أن أعمال اللغز والتشويق تجلب مشاهدات الجمهور دون غيرها؟
- «قابيل» اعتمد بشكل أساسى على عنصر التشويق والإثارة، وهذا من أول الأشياء التى شجعتنى للموافقة على السيناريو لأنها جزء أساسى من جذب انتباه الجمهور، ولكنها ليست الأساس، والعمل الجيد يظهر للجمهور بتوافر عناصره كاملة التى تمثلت فى المخرج كريم الشناوى الذى شرفت بالعمل معه للمرة الأولى، فهو مخرج يعمل على التفاصيل ويدقق فى خروج العمل بأفضل صورة، إضافة إلى كفاءة فريق العمل، ومن المميز فى العمل أن المسلسل من بطولة شباب، سواء الممثلون أو المؤلفون والمخرج سواء كان «تايسون» فهو صديقى ولكن لم يجمعنا أى أعمال فنية من قبل، والفنانة أمينة خليل التى جسدت دور «سما» وكان لها حضور طاغ خلال الموسم الرمضانى السابق.
هل كنت تريد إلقاء الضوء على أن المخدرات سبب كافٍ لحدوث كوارث لصاحبها، مثل تجربة «تحت السيطرة»؟
- لا توجد مقارنة بين «قابيل» و«تحت السيطرة» رغم أن الإدمان عنوان كليهما، ففكرة اختطاف البشر واحتجازهم وسوء استخدام السوشيال ميديا موجودة فى العالم بأكمله وبصورة متوحشة أكثر مما ظهرت على الشاشة، لكننا ركزنا على الجانب النفسى لكل الشخصيات وظهر ذلك أيضاً من خلال شخصية «تايسون» المصاب بمرض الهلاوس البصرية والسمعية نتيجة لصدمة عصبية، إضافة إلى شخصية «سما» التى تعرضت لأزمة نفسية بقتل والدتها أمام عينها رغم صغر سنها ولّد بداخلها شر تجاه بعض المتسببين فى الأمر.
هل تخوفت من البطولة الجماعية؟
- بالعكس، لكنه يعتبر توجهاً جديداً بالنسبة للسوق، وكواليس العمل جاءت ممتعة وبها شىء من الحماس والتشويق رغم أننا انتهينا من التصوير أواخر شهر رمضان الماضى، وفى النهاية كان كل شخص يركز فى خروج المسلسل بأفضل صورة له وبشىء مشرف يليق بالجمهور.
هل تعتقد أن قلة الأعمال الدرامية فى دراما رمضان جاء فى صالح مسلسلك؟
- لم أحسب الأمر بذلك المنظور، ولكن الموسم جاء صعباً، وظروفه قاسية خاصة بعدما كنا ننتج مسلسلات تتخطى الـ30، وفى الوقت الحالى أصبح من الصعب أن نتعدى 20 عملا درامياً، وبالتالى هذا يؤثر على شكل الصناعة الدرامية، وأتمنى أن تكون المواسم المقبلة فى حالة انتعاش أكبر.
تعود خلال أيام عيد الفطر بمسرحية «الملك لير» بعد عرضها قبل شهر رمضان، لماذا قررت العودة إلى المسرح فى الوقت الحالى؟
- منذ 2011 بعد تخرجى فى ورشة مركز الإبداع الفنى، لم أقدم مسرحاً، لكننى كنت مشتاقاً لخشبة المسرح، وقررت العودة بـ«الملك لير» مع الفنان يحيى الفخرانى، وهذا يعتبر بالنسبة لى فرصة ذهبية لن تعوض، لذلك قررت أن أتمسك بها.
لم يشغل بالك أن المسرح سوف يؤثر على مشاركتك فى عدد من الأعمال السينمائية والدرامية؟
- بالعكس، ولكننى تحمست للمشروع بمجرد أن عرض علىّ لعدة أسباب، منها أنها تعتبر المرة الأولى التى أعمل فيها مع يحيى الفخرانى، كما أننى أقدم نصاً عالمياً لشكسبير، وهو أحد أقوى نصوصه، ونعرضه بشكل مسرحى جديد، ووجهه نظر تقدم بشكل مختلف عن العروض الكلاسيكية الأخرى فى تاريخ مسرحنا، بمزيج من الخبرة والشباب، وبشكل تسويقى إنتاجى مختلف.
تنتقل إلى تجربتك الدرامية قبل شهر رمضان، ومسلسل «أهو دا اللى صار»، هل تعتبر نجاحها لدى الجمهور مصادفة؟
- كنت على ثقة كبيرة فى ذوق القائمين على مسلسل «أهو دا اللى صار»، وذلك من خلال الجهد المبذول طوال فترة التصوير، وفوجئت بتعلق الجمهور بشخصيات المسلسل حتى الوقت الحالى، ويحدثنى الجمهور عن «على بحر».
هل عبدالرحيم كمال له فضل عليك فى نجاح الشخصية؟
- «كل الفضل»، فـ«كمال» ساعد كل فريق العمل على خروج المسلسل بهذا الشكل، فهو يعتبر البطل الأول ويرجع له الفضل فى نجاحه، ووضع الأساس الذى خرج من خلال المسلسل، فهو كتب السيناريو بحرفية عالية ومشاعر يغلب عليها الإحساس بصورة واضحة، واشتمل على مصطلحات غزل لم نعد نشاهدها فى المسلسلات، فهو كتب سيناريو «يوجع القلب» وفى الوقت ذاته يدخل السعادة فى القلوب، ويجعل الممثل فى حالة مختلطة من المشاعر.
هل كنت راضياً عن نهاية شخصية «على بحر» ضمن أحداث المسلسل بزواجه من «أصداف»؟
- ليس بالضرورة أن تكون نهاية أحداث المسلسل مأساوية بوفاة الشخصية، فهو بحث فيما حوله ووجد أن أصبح بمفرده، ولم يعد سوى «أصداف» الدور الذى جسدته الفنانة أروى جودة فى العمل، فالأمر بينهما كان وغير تقليدى، والدراما بها كل التوقعات، ونحن نحاول أن يكون هناك أمل فى الحياة، وأن شخصية «على بحر» من الشخصيات المهمة التى قدمتها خلال مشوارى الفنى، وشعرت بذلك عندما كنت أشاهد المسلسل، فكنت مشتاقاً للشخصية منذ تصويرها.
ماذا عن أعمالك المقبلة؟
- أتابع رد فعل الجمهور على فيلم «الممر» خلال إجازة العيد، على أن يتم التحضير لمشاريع سينمائية ودرامية أخرى خلال الفترة المقبلة.