بالارقام .. الحملات الدعائية للمرشحين تخترق حاجز ال 10 ملايين جنيه

بالارقام .. الحملات الدعائية للمرشحين تخترق حاجز ال 10 ملايين جنيه
ما بين تكثيف الدعاية الانتخابية وتحجيمها يقف منسقو ومديرو حملات مرشحى الرئاسة حائرين أمام حاجز وضعته اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة، يتمثل فى سقف الحد الأقصى للحملة الانتخابية والبالغ 10 ملايين جنيه، وفيما قدرت إحدى الدراسات تكلفة الحملات الانتخابية للمرشحين الإجمالية بـ 10 مليارات جنيه يؤكد مديرو الحملات الانتخابية أنهم مضطرون للالتزام بالمعايير التى وضعتها اللجنة العليا للانتخابات
واعتبر خبراء دعاية وإعلان مبلغ الـ 10 ملايين جنيه سقف الدعاية الانتخابية لكل مرشح من مرشحى الرئاسة الذى حددته اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية لا يكفى للدعاية فى محافظة واحدة فقط!.
وقال أحمد الشناوى رئيس شركة «ادفنشر للدعاية» إحدى شركات طارق نور وصاحب فكرة حملة دعاية «الرئيس» المنتشرة فى شوارع القاهرة، إن العشرة ملايين جنيه غير كافية لتغطية إعلانات محافظة واحدة، مؤكداً أن المرشحين ارتكبوا خطأ كبيراً، خاصة أنهم لم يعترضوا على سقف الحملة الإعلانية.
وأضاف أنه فى العالم بأكمله لا يوجد سقف للدعاية الانتخابية، وكان يجب عدم وضع حد أقصى، لكن يتم البحث والمساءلة عن مصدر هذه الأموال من أين جاءت وكيف تم صرفها؟ دون تدخل فى المبالغ المالية المنصرفة على حملة الإعلانات.
وأضاف أن المرشحين سيقومون حاليا بتقسيم الـ 10 ملايين جنيه على أجزاء 30% تخص الشوارع والميادين إعلانات «outdoor» و35% تليفزيون، والباقى دعايا انتخابية أخرى متمثلة فى «البوسترات»، وتابع: لجنة الانتخابات غير متخصصة فى الدعاية وكان عليها استشارة خبراء فى هذا المجال، وقال إن حملة إعلانية فى التليفزيون مكثفة لمدة شهر تتجاوز تكلفتها 10 ملايين جنيه، فكيف سيتم تكثيف دعاية انتخابية لمرشح رئاسة يجب أن يصل إلى 85 مليون مواطن بهذا المبلغ؟
وكشف عن أن حملة الفريق أحمد شفيق المرشح لرئاسة الجمهورية فيما يخص إعلانات «outdoor» تكلفت 3 ملايين جنيه وهى بجميع المحافظات لكنها ليست بالشكل الكافى، فيما قال أحمد سرحان المنسق الإعلامى لحملة «شفيق»: لم نكثف الحملة الانتخابية حتى لا نتجاوز المبلغ المحدد من قبل اللجنة العليا، بخلاف أن الفريق أحمد شفيق هو شخصية عامة معروفة.
وأكد أنه لم تتم الاستعانة بجميع إعلانات «الرئيس» التى كانت منتشرة فى جميع محافظات مصر بهدف عدم تجاوز المبلغ.
فيما قال الدكتور صفوت العالم أستاذ العلاقات العامة والإعلان بكلية إعلام جامعة القاهرة، إن المبلغ الذى حددته اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية لا يمكن أن يكفى الامتداد العمرانى لمصر على 27 محافظة والعدد الكبير للسكان.
وأضاف أن مخاطبة كافة الناخبين عبر وسائل الإعلام المختلفة والإعاشة للحملات أثناء الانتخابات يحتاج إلى مبالغ أكثر تتعدى 10 ملايين جنيه وفقاً لما حدده قانون الانتخابات.مشيراً إلى أن ذلك يطرح قضية كيف يتم تمويل الحملات الانتخابية؟ وهو مايشير إلى أن من يمتلك المال سيتفوق على من لديه رؤية سياسية لإدارة البلاد، موضحاً أن التمويل له قواعد يجب أن تتبع ومن أهمها ألاتكون من مؤسسة ولكن وفقاً لأفراد وألا تتعدى نسبة التبرع 2% من إجمالى نفقات الحملة وذلك وفقاً لرقم حساب بالبنك.
وقدرعضو المجلس الرئاسى لأحد الأحزاب السياسية حجم الإنفاق فى حملة انتخابات الرئاسة مابين 100 مليون إلى 300 مليون جنيه للمرشحين مجتمعين، قائلاً: لا أحد سيلتزم بسقف الدعاية الانتخابية الذى حددته اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية.
وقال: «فى انتخابات البرلمان الأخيرة خاصة فى الفردى تجاوز حجم إنفاق بعض المرشحين 15 مليون جنيه فكيف لمرشح رئاسى يريد الوصول إلى ناخبين من 27 محافظة فى ظل ظروف اقتصادية طاحنة وانفلات إعلامى ملحوظ بمبلغ 10 ملايين جنيه؟»
وأضاف أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية لم تضع معايير لاحترام السقف المالى وأيضا لم تضع معايير لمخالفة الدعاية الانتخابية للقواعد الدستورية والآداب العامة والتقاليد الانتخابية، مشيراً إلى أن الانتخابات البرلمانية رغم ما شهدته من تجاوزات فى الإنفاق ومعايير الدعاية لمئات من المرشحين لم توجه له لجنة الانتخابات لوماً أو لفت نظر
ووفقاً لأسعار الإعلانات فى مصر فإن تكلفة الـ 100 موقع «اوت دور» لمدة شهر واحد يصل إلى 1?5 مليون، وتكلفة الموقع الواحد تصل إلى 5 آلاف جنيه، ويقوم عدد من الوكالات الإعلانية حالياً بتخفيضات لاستهداف مرشحى الرئاسة تصل إلى 20% من قيمة إعلاناتها، سواء فى الصحف المصرية أو المؤسسات الإعلانية الكبرى
وعلى مستوى الصحف تتراوح تكلفة الصفحة فى الجرائد اليومية ما بين 100 ألف جنيه إلى 224 ألف جنيه.
وأفادت دراسة بحثية أن تكلفة الدعاية الانتخابية لمرشحى الانتخابات الرئاسية المصرية تبلغ عشرة مليارات جنيه، وأشارت الدراسة التى أجراها الدكتور عادل عامر، رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والاجتماعية والاقتصادية إلى أن تكلفة الدعاية للمرشح الواحد ما بين 120 و150 مليون جنيه، فيما قدرت إجمالى تكلفة الدعاية للانتخابات الرئاسية بـ10 مليارات جنيه، ونبهت إلى أن الحكومة لن تستطيع السيطرة بشكل كامل على حجم التمويل المسموح لكل مرشح فهناك أساليب كثيرة للالتفاف على القانون.
يذكر أن اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة حددت عشرة ملايين جنيه تكلفة الدعاية للمرحلة الأولى وخمسة ملايين لجولة الإعادة، وتسمح اللجنة للمرشحين بتلقى التبرعات بحد لا يزيد على 2% من الميزانية التى حددتها للصرف على الدعاية الانتخابية، على أن يكون التبرع سواء المادى أو المالى من أشخاص أو جهات مصرية، ويجب أن يخطر المرشح اللجنة بقيمة الدعم وبرقم حسابه فى البنوك.
وبدأت الحملات الانتخابية للمرشحين من 30 أبريل الماضى إلى 20 مايوالجارى،
على جانب حملات المرشحين أجمع مسئولو الحملات الانتخابية أن السقف المحدد من قبل اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة، غير كاف للحملة، وقال محمد موسى المستشار الإعلامى لحملة عمرو موسى إن المبلغ الموضوع طبقاً لقانون الانتخابات للحملة الدعائية للمرشح غير كاف لمرشح رئاسى، ولكننا ملتزمون بنص قانون الانتخابات وبالمبلغ الذى تم تحديده.
وقالت هدى عبدالباسط المنسق الإعلامى لحملة المرشح حمدين صباحى إنه لا يكفى تماماً ذلك المبلغ ولو حتى كان السقف 100 مليون جنيه لن تكفى حملة دعاية انتخابية لمرشح رئاسى على مستوى 27 محافظة، مضيفة أن الوقت المخصص للدعاية لايكفى تماماً لعمل حملة انتخابية، ولكننا نعتمد على تواجدنا فى الشارع أكثر من الإعلانات والدعاية.
فى المقابل اعتبر حسن كمال مدير حملة الدكتور سليم العوا أن المبلغ كاف للحملة، خاصة إذا التزم كل المرشحين به، واتفق معه إسلام أسامة مدير حملة هشام البسطويسى، مؤكداً أن مصر لا تحتمل أن يتم صرف أكثر من هذا المبلغ فى ظل الظروف الاقتصادية للبلاد.