نقص حاد فى تطعيمات الأطفال الرضع بالدقهلية

كتب: صالح رمضان

نقص حاد فى تطعيمات الأطفال الرضع بالدقهلية

نقص حاد فى تطعيمات الأطفال الرضع بالدقهلية

تعانى مكاتب الصحة ووحدات طب الأسرة بالدقهلية من نقص حاد فى تطعيمات الأطفال الرُّضع التى اختفت تماماً، وأصبح أولياء الأمور ينتظرون دورهم فى وصول التطعيمات، حيث اختفى الطعم المربع، وهو واحد من أهم الطعوم التى يحصل عليها الطفل الرضيع ضد أربعة أمراض هى الثلاثى «الدفتريا D والتتانوس أو الكزاز T والسعال الديكى P»، بالإضافة إلى التطعيم ضد فيروس الالتهاب الكبدى الوبائى B، وهو ما أصبح يهدد صحة وسلامة عدد كبير من الأطفال بقرى الدقهلية، ولجأ بعض أولياء الأمور إلى الحصول على التطعيمات من خلال عيادات الأطفال الخاصة، التى لا يقدر على شرائها إلا عدد محدود جداً. وقال ياسين أحمد، أحد المواطنين من مدينة طلخا، «ذهبت بحفيدى إلى مكتب الصحة حسب مواعيد التطعيمات الموجودة على شهادة الميلاد، ووجدت عدداً كبيراً من أولياء الأمور بأبنائهم الرضع، والأطباء والممرضات موجودين، إلا أن التطعيمات غير موجودة، وطلبوا منا مهلة لمدة أسبوع، وعندما عدت لم أجد تطعيمات، وتقدمت بشكوى إلى وزارة الصحة، واتصلت بمكتب الوزير، ووعدونى أن تصل التطعيمات الأسبوع المقبل». واستنكر ياسين هذا الوضع، خصوصاً أن الطفل إذا لم يحصل على التطعيمات فى موعدها يصبح معرضاً للخطر، ويمكن أن تحدث مضاعفات له أو يصاب بالأمراض. وفى غضب شديد، تقول رحاب أحمد «ربة منزل»: «كنا قبل الثورة نشتكى من كثرة التطعيمات، بل إن الطفل الواحد كان يأخذ جرعته حتى لو لم يكن أحد موجوداً غيره، وإن فسدت باقى العبوة التى تحتوى على 10 جرعات، ولم نذهب أبداً لتطعيم طفل ونعود به مرة أخرى إلى المنزل لعدم توفير الطعم إلا هذه الأيام». من ناحية أخرى، أكد مصدر طبى مسئول لـ«الوطن» أن التطعيمات كان يتم شراؤها للوزارة عن طريق الأمر المباشر، وكانت تعانى من إهمال جسيم لأن الوزارة تشتريها بأسعار مضاعفة وبكميات كبيرة جداً لحسابات خاصة، وكنا نوزعها على مكاتب الصحة رغماً عنهم حتى إن ثلاجات مكاتب الصحة لم تكن تستوعب كمية التطعيمات بداخلها، والآن مع تشديد الرقابة أصبحت الكميات تأتى بحساب شديد، بل إنها تجرى عليها التجارب والفحوص فى الدنمارك وفنلندا قبل أن نعطيها لأطفالنا. وفى نفس السياق، قال الدكتور أحمد عجيلة، مدير إدارة الطب الوقائى بمديرية الصحة بالدقهلية «إن التطعيم المربع أحد أهم الطعوم التى يحصل عليها الطفل وأننا استلمنا جزءاً من حصة هذا الشهر، وباقى الحصة ستصلنا خلال يومين، وعندما ظهر عجز حصلنا على سلفة من محافظة الغربية، ونحن لا نريد تخزين كميات لدينا حتى يحصل عليها الطفل «فريش»، وهذا يحتاج إلى إمكانيات خاصة وسيارات مجهزة لنقل تلك الطعوم».