وثائق تكشف تتبع تركيا للجيش الأمريكي لشكها في علاقته بالانقلاب

كتب: عبدالله إدريس

وثائق تكشف تتبع تركيا للجيش الأمريكي لشكها في علاقته بالانقلاب

وثائق تكشف تتبع تركيا للجيش الأمريكي لشكها في علاقته بالانقلاب

ذكرت صحيفة "ستارز آند سترايبس" الأمريكية أنّ هناك وثائق تكشف عن تتبع تركيا للجيش الأمريكي، بسبب شكوك بشأن علاقته بالانقلاب الفاشل في تركيا.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أنّ الحكومة التركية تتبعت حركة القوات الأمريكية داخل تركيا، كجزء من تحقيقها في محاولة الانقلاب الفاشل التي حدثت في البلاد، والتي اتهم فيها كبار القادة السياسيين في تركيا، الولايات المتحدة بلعب دور وراء الكواليس، وفقًا للوثائق التي حصلت عليها مجموعة تراقب الحكومة التركية في أنقرة".

وبيّنت تقارير لموقع "نورديك مونيتور" الإخباري الاثنين الماضي، أنّ تقارير المخابرات التركية التي اشتملت على معلومات بشأن عمليات الطائرات الأمريكية دون طيار وتحركات القوات وعمليات تنظيم داعش الإرهابي، التي تورط فيها أفراد أمريكيون، تمت مراجعتها للاشتباه في تورطهم في الانقلاب الفاشل، وتحققت المنظمة التي تحقق في الأحداث داخل الحكومة التركية من وثائق الاستخبارات التركية في تقريرها.

وحسب ما ذكر الموقع الإخباري، فإنّ التحقيقات السرية التي تجريها الحكومة التركية، تساعد في تغذية الرواية الكاذبة لحكومة أردوغان التي تدعي أنّ الولايات المتحدة كانت العقل المدبر وراء الانقلاب الفاشل، إذ تم دمج تقارير المخابرات التركية في ملف المدعي العام كجزء من التحقيق في محاولة الانقلاب التي وقعت عام 2016 في تركيا.

ولفت الموقع الإخباري إلى أنّ بعض التفاصيل بشأن الأنشطة العسكرية الأمريكية المذكورة في وثائق المخابرات التركية، كانت حول مهام عسكرية روتينية، فعلى سبيل المثال وصفت التقارير التحركات اللوجستية الأساسية بين قاعدة انجرليك الجوية وقاعدة للجيش التركي في مدينة غازي عنتاب الجنوبية، لكن التقارير اشتملت أيضًا على معلومات عن المهمات الأكثر حساسية التي تضمنت تفاصيل عن الأفراد الأمريكيين الذين يشرفون على نظام صاروخ المدفعية عالية الحركة، الذي نشر في جنوب تركيا، والعمليات التي تشمل نظام الظل دون طيار للطائرات التكتيكية.

وخلص المدعون العامون الأتراك إلى أنّ الوثائق كانت ذات صلة بالتحقيق في الانقلاب الفاشل، وأمروا بإدراج وثائق المخابرات والعسكرية في ملف القضية، ما يجعلها جزءًا من السجل العام، حسب ما أفاد الموقع الإخباري.

وتابع الموقع أنّ ذلك يساعد حكومة أردوغان على تدوير نظريات المؤامرة بشأن محاولة الانقلاب، مع تقديم المدعين الحزبيين عطاءات من الحكومة بدلا من البحث عن الحقائق، ويمكن القول إنّ التوترات الأمريكية مع تركيا في أعلى مستوياتها على الإطلاق، والخلافات واسعة النطاق، إذ تختلف واشنطن وأنقرة حاليًا بشأن خطة تركيا للحصول على نظام دفاع صاروخي روسي متطور، والذي تقول الولايات المتحدة إنّه يشكل تهديدًا للناتو، وفي السنوات الأخيرة الماضية، كانت هناك خلافات بشأن المعركة ضد "داعش" في سوريا، وعلاقات الجيش الأمريكي الوثيقة بالمقاتلين الأكراد، الذين تعتبرهم تركيا قوة معادية".

وأضافت الصحيفة الأمريكية في تقريرها: "في الوقت ذاته، فإنّ محاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذتها عناصر من الجيش التركي في العام 2016، صنعت العداء للولايات المتحدة من جانب تركيا، إذ تأججت المشاعر في تركيا بنظريات المؤامرة في الصحف الحكومية الموالية لتركيا، بشأن كون الولايات المتحدة وراء محاولة الإطاحة بحكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ونفت الولايات المتحدة مرارًا وتكرارًا أي تورط، ولم تقدم تركيا أبدًا أي دليل يدعم هذه الاتهامات، ورغم مرور عدة سنوات، ما زالت هذه القضية نقطة خلاف.

واختتمت الصحيفة الأمريكية تقريرها بالقول، إنّه في العام 2018، قدمت مجموعة من المحامين الموالين للحكومة في تركيا تهمًا ضد العديد من الضباط الأمريكيين المرتبطين بقاعدة إنجرليك الجوية، سعيا للقبض عليهم بسبب علاقاتهم المزعومة مع الجماعات الإرهابية، كما سعى المحامون إلى وقف الرحلات الجوية التي تغادر القاعدة والوصول لتنفيذ مذكرة تفتيش، ورغم أنّ القضية لم تتقدم، إلا أنّها تؤكد على الظروف الصعبة الحالية، وفي ديسمبر الماضي، اعتُقل جندي أمريكي في مطار أتاتورك بإسطنبول، لاستجوابه من قبل المسؤولين الأتراك بشأن اتهامات بأنّ لديه صلات بفتح الله كولن، وهو رجل دين تركي مقيم في الولايات المتحدة، تقول أنقرة إنّه كان قوة سياسية وراء محاولة الانقلاب، وفي نهاية المطاف تم إطلاق سراح الجندي الأمريكي، الذي تم تكليفه بفرقة عمل للعمليات الخاصة.


مواضيع متعلقة