المفكر الفلسطيني سلامة كيلة يتعرض لتعذيب شديد خلال اعتقاله في سوريا
المفكر الفلسطيني سلامة كيلة يتعرض لتعذيب شديد خلال اعتقاله في سوريا
ندد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء بـ"الوحشية الشديدة" التي تتعامل بها الأجهزة الأمنية السورية مع المعتقلين لديها، وبينهم المفكر الفلسطيني سلامة كيلة الذي تعرض "لتعذيب شديد" قبل إبعاده من سوريا. ووزع المرصد صورا لكيلة تبدو فيها آثار رضوض قوية وآثار حروق على ذراعيه وساقيه.
وقد اعتقل كيلة في نهاية أبريل، وقامت السلطات السورية بإبعاده أمس الاثنين عن الأراضي السورية، بحسب المرصد السوري، الذي جاء في بيانه "تتعامل السلطات السورية من خلال أجهزتها الأمنية مع المعتقلين لديها بوحشية شديدة بغية ترهيبهم وكسر إرادتهم ومعنوياتهم، ولا يهم إن كان المعتقل مثقفا أو طبيبا أو عاملا أو حتى مفكرا، فكل من يعارض النظام هو مجرم يجب قمعه وتعذيبه".[Image_2]
وأضاف أن "سياسة التعذيب الممنهجة التي تقوم الأجهزة الأمنية باتباعها أدت حتى الآن إلى مقتل الكثير من المعتقلين بسبب التعذيب الشديد، ومن كان محظوظا منهم يخرج بعاهات مستديمة أو بآثار جسدية ونفسية لا حصر لها".
وتابع أن "حالة المفكر الفلسطيني المقيم في سوريا سلامة كيلة نموذج لما يحدث في سجون النظام"، مشيرا إلى أن كيلة تعرض "عقب اعتقاله الأخير في 23 أبريل، إلى تعذيب شديد أدى إلى نقله إلى مستشفى تشرين وتحديدا إلى الطابق السادس الذي يعتبر عمليا فرعا طبيا للأجهزة الأمنية، يتم نقل ضحايا التعذيب إليه عندما يشرفون على الموت ولا يكون النظام راغبا في موتهم". وذكر أن "السلطات أبعدت كيلة عن سوريا الاثنين، رغم أنه يعيش فيها منذ أكثر من ثلاثين عاما".
واعتبر المرصد أن "التعذيب الشديد في السجون والمعتقلات السورية أصبح من السياسات بالغة الخطورة التي يجب التوقف عندها مطولا، وتشكيل لجان تحقيق مستقلة فيها"، وكشف أن أعداد ضحاياه وصلت إلى "أرقام مفزعة".
سلامة كيلة من مواليد مدينة بيرزيت في فلسطين سنة 1955، حائز على بكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة بغداد سنة 1979.
ناشط في المجتمع المدني، وسبق أن توقيفه مرات عدة في سوريا، سجن في إحداها لمدة ثماني سنوات، وهو يكتب في العديد من الصحف والمجلات العربية.
وقد نددت منظمات عدة للدفاع عن حقوق الإنسان بممارسات التعذيب في حق المعتقلين في السجون السورية منذ بدء الحركة الاحتجاجية في منتصف آذار/مارس 2011.