من قصور الثقافة إلى "عم كامل".. 14 عاما من "الشقا" في رحلة أبو الوفا

كتب: نورهان نصرالله

من قصور الثقافة إلى "عم كامل".. 14 عاما من "الشقا" في رحلة أبو الوفا

من قصور الثقافة إلى "عم كامل".. 14 عاما من "الشقا" في رحلة أبو الوفا

كبداية تليق بالكبار بدأت حكايته على مسرح قصر ثقافة الفيوم، كان يؤدي ورده الفني على مدار 11 عاما، لم يكن يشعر بوجوده أحد، ولكنها كانت فترة إعداد للرجل الذي سيخطف الأنظار ببراعته التي تجعله ممثلا من طراز خاص، وتسود حالة من الحزن لدى الجمهور بعد انتشار أخبار مرض الفنان محمد أبو الوفا، ودخوله العناية المركزة في أحد مستشفيات محافظة الفيوم.

لعبت الصدفة دور كبير في حياة "أبو الوفا"، في الوقت الذي قارب فيه إتمام عامه الخمسين مكتفيا بنشاطه المسرحي بجانب وظيفته الحكومية، حيث شارك العرض المسرحي الذي كان أحد أبطاله "النهر يغير مجراه" في مهرجان المسرح الذي يقيمه المركز الثقافي الفرنسي، ليراه الفنان يحيى الفخراني، الذي كان رئيسا للجنة التحكيم، ويختاره للمشاركة في مسلسل "المرسى والبحار"، عام 2005، فلم يكن الأمر في حاجة إلا إلى فنان حقيقي يثمن الموهبة، وبالفعل كانت البداية الأولى، وشارك الفخراني في أكثر من عمل منهم "الخواجة عبد القادر".

على مدار تلك الفترة نجح "أبو الوفا" في لفت الأنظار إليه بمجموعة متميزة من الشخصيات التي أجادها بدرجة كبيرة، كان منها شخصية عبدالرحمن الأبنودي في فيلم "حليم" للمخرج شريف عرفة، حيث أشاد الأبنودي نفسه بأداءه للشخصية، ولم تكن تلك الشخصية الحقيقة الوحيدة التي قدمها على الشاشة، حيث أدى دور رجل التعليم على مبارك في الجزء الأول والثاني من مسلسل "سراى عابدين".

"أسد بيحكم مملكة، روحه في بنته اللي مجابش غيرها، تقوم تتعتر في ضبع خسيس تهواه ويصير روحها فيه، وجابت منه ذرية هما نور عينها، الأسد خده في كنفه ورفع شأنه وعمله دراعه اليمين، وتشاء العناية الإلهية الأسد يعرف أن الضبع عنده وشاية راح تودي الأسد في ستين داهية ويورث هو الملك كله، والأسد لا يقدر يقتله ولا يقدر يسايره.. تفتكر يعمل إيه يا سيد إبراهيم؟"، بحكمة شديدة تخرج كلماته، لا تشي أن صاحبها مجرم عتيد، تكون أحجية إجابتها هي الخلاص، مشهد لا يتعدى دقائق قليلة في فيلم" إبراهيم الأبيض" للمخرج مروان حامد، عام 2009، إلا  أنه كاف ليرتبط به المشاهدين بدرجة كبيرة وتتسع مساحة الثقة مع وجه جديد عليهم خطف أنظارهم من الوهلة الأولى.

https://youtu.be/FrpY3R1CjB8

"الريس جمعة" قائد مطاريد الجبل وحليف منصور الحفناوي في ملحمة "الجزيرة" للمخرج شريف عرفة، عام 2007، حظت بنصيب كبير من الاهتمام لدى المشاهدين، على مدار جزئين، ولفتت اهتمام الجمهور والنقاد، ولكنها لم تكن الشخصية الوحيدة، وشارك في مجموعة من الأعمال التلفزيونية والسينمائية، ووقف أمام الزعيم عادل إمام في أكثر من عمل من بينهم "فرقة ناجي عطا الله"، "العراف"، "أستاذ ورئيس قسم".

"الدنيا يا قاتل يا مقتول.. وشكلك مقتول يا ولدي، ببيع كلام زين ومليح ما يعلى عليه إلا كلام الله"، كان ذلك اللقاء الأول بينهما ومنذ دلك الوقت لم يفترقا أبدا، أصبح "عم كامل"  الناصح الأمين وصديق "حبيشة" ضمن أحداث مسلسل "ابن حلال" الذي عرض في سباق الداما الرمضانية عام 2014، وهي الشخصية التي تعلق بها الجمهور بدرجة كبيرة حتى أصبحوا يطلقون على" أبو الوفا" اسم "عم كامل".

https://youtu.be/Vo0FjHA56jw

لم يكن مسلسل "ابن حلال" سوى التعاون الأول مع الفنان محمد رمضان، حيث تلاه مجموعة من الأعمال منها فيلم "شد أجزاء"، ومسلسل "نسر الصعيد" في سباق الدراما الرمضانية الماضي، وعلى مدار مشواره الفني القصير، قدم عددا من الأعمال منها المعلم حسني الضبع في مسلسل "كلبش"، الساحر في"كفر دلهاب"، والأب الجشع "توفيق" في مسلسل "كأنه امبارح"، بالإضافة إلى المعلم "رزق" في مسلسل" الميزان"، ليصل إجمالي أعماله الفنية التي كان آخرها الجزء الثاني من مسلسل "أفراح إبليس"، إلى ما يقرب من 70 عملا فنيا على مدار 14 عاما.

 

 

 


مواضيع متعلقة