المشاركة في الاستفتاء.. صفعة أهالي كرداسة وناهيا لـ"إرهاب الإخوان"

المشاركة في الاستفتاء.. صفعة أهالي كرداسة وناهيا لـ"إرهاب الإخوان"
- الدستور
- التعديلات الدستورية
- ناهيا
- كرداسة
- الاستفتاء على تعديلات الدستور
- الدستور
- التعديلات الدستورية
- ناهيا
- كرداسة
- الاستفتاء على تعديلات الدستور
لم يتوقع أحد أن المنطقة التي شهدت أحداث عنف وشغب وحرق أقسام الشرطة على يد عناصر جماعة "الإخوان" الإرهابية، هي المنطقة ذاتها التي شهدت صباح أول أيام التصويت على التعديلات الدستورية المقترحة، توافد كثيف لأهلها أمام اللجان الانتخابية من أجل محاربة تلك "السمعة السيئة" التي أضرت بهم لسنوات طويلة، إنهم أهالي منطقتي كرداسة وناهيا.
في منطقة المقابر بكرداسة وهي تبعد عن المناطق السكنية بأميال، حضر العشرات من الناخبين، شباب، نساء وكبار السن، حتى الأطفال حضروا في كنف أسرهم لرفع العلم المصري عاليا أمام المقر الانتخابي والرقص على نغمات "تسلم الأيادي" الأغنية التي أصبحت أيقونة مكافحة إرهاب الجماعة الإرهابية في المنطقة، ومن بينهم "نعمات عبدالهادي" ربة المنزل التي كشفت عن اسمها بواسطة "شباب الخير" كما لقبتهم وهم المتطوعين من أبناء المنطقة لمساعدة الناخبين لمعرفة مقر لجانهم الانتخابية، وعلمت أنها ستدلي بصوتها في مجمع مدارس فاطمة الزهراء بمنطقة المقابر، ورغم بعد المنطقة عن منزلها إلا أنها أصرت على المشاركة وهي تتذكر كيف كان حال كرداسة التي عاشت فيها أكثر من 12 عاما، أثناء مظاهرات العنف التي قادها عناصر الإخوان "مكناش بنخرج من بيوتنا.. كنت بخاف حتى أنزل أشترب فطار لعيالب.. السيسي ربنا يخليه رجعلنا الأمان من تانى.. وأنا نازلة أرد له الجميل".
على الناحية الأخرى جلست وإصبعها مغطى بـ"الحبر الفسفوري" وهي تردد بصوت مرتفع ومسموع من الجميع: "شاركت في الاستفتاء من غير رشاوى ولا غصب قولت نعم ضد الإرهاب". وبفخر واعتزاز عبرت "سماح محمد" عن مشاركتها في عملية الاستفتاء وكيف غمست إصبعها وإصبع طفلتها في الحبر بعد أن شاركت في الاستفتاء تلك الكلمة التي تعتبرها "وسام على صدرها" ــ على حد تعبيرها ــ وأكدت أنها تؤيد الرئيس عبدالفتاح السيسي في كل قرارته التي تعود بالخير على أبناء الوطن بشكل عام وأبناء كرداسة بشكل خاص.
أما "عبدالحكيم مصطفى"، سائق التوكتوك، الذي سخر نفسه منذ التاسعة صباحا لنقل الناخبين من جيرانه إلى لجانهم الانتخابية، فهو كان أول المشاركين في الاستفتاء، وذلك بعد أن شارك في الاستفتاء داخل لجنة مدرسة كرداسة الثانوية، ومن ثم قرر أن يخرج لمساعدة باقية الأهالي لـ"عمل الصح".
يتابع "أيوة لما نشارك يبقي بنعمل الصح، كفاية بهدلة وقتل ودم، إحنا استحملنا الناس اللى قالوا علينا إرهابيين ودلوقتى بنأكدلهم إننا مع السيسي ضد الإرهاب".
ووسط زحام الناخبين أمام مدرسة ناهيا للتعليم الأساسي، ومحاولة رجال القوات المسلحة مساعدة كبار السن للتوجه إلى لجانهم الانتخابية وسط حراسة أمنية مشددة، تشيد "فوزية السيد" البائعة المسنة بسوق كرداسة، بتنظيم عملية الاستفتاء، وأن المشهد الذي تراه اليوم يذكرها بمشاركتها في الانتخابات الرئاسية ولحظة انتخابها للرئيس عبدالفتاح السيسي فتقول "البطل اللي رفع راسنا.. حاسة إني بنتخبه من أول وجديد.. بنحبك يا ريس ومعاك ضد الإرهاب"، ونصحت الجميع بالنزول للمشاركة في التصويت "صوتك هتتحاسب عليه، لو مكنش علشانك علشان ولادك والبلد اللي حاميها ربنا ومن بعده الريس السيسي".
وشهدت لجان الاستفتاء على التعديلات الدستورية إقبالا كثيفا من المواطنين للإدلاء بأصواتهم منذ فتح اللجان، في اليوم الأول للتصويت بالداخل، وتستمر عملية التصويت لثلاثة أيام، فيما يواصل المصريون بالخارج الإدلاء بأصواتهم، لليوم الثاني على التوالي، في 140 مقرًا انتخابيًا في 124 دولة تتواجد بها البعثات المصرية، على أن تنتهي غدا.
وقال المستشار محمود الشريف نائب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، إنه جرى طبع بطاقات التصويت بعدد مساوٍ لأعداد الناخبين المقيدين بقاعدة البيانات، وهو 61 مليونا و344 ألفا و503 ناخبين.
وأوضح نائب رئيس الهيئة أن عدد القضاة المشرفين على الاستفتاء 15 ألفا و234 باللجان العامة والفرعية، مشيرا إلى أن هناك 4015 قاضيا احتياطيا سيتم الدفع بهم في حالة الطوارئ، ويقدر عدد اللجان العامة بـ 368 لجنة، والفرعية بـ13 ألفا و919 لجنة.
وبدأ التصويت من التاسعة صباحًا ويستمر حتى التاسعة مساء في جميع أيام الاقتراع تتخللها ساعة راحة بما لا يخل بسلامة عملية الاستفتاء، فضلًا عن إجراء عملية الاقتراع والفرز في حضور ممثلي وسائل الإعلام والمنظمات الصادر لها تصريح من الهيئة الوطنية للانتخابات.