«تعليقات تحولت إلى إفيهات».. جمل المعلقين الخالدة فى أذهان الجماهير

كتب: رامى مصطفى

«تعليقات تحولت إلى إفيهات».. جمل المعلقين الخالدة فى أذهان الجماهير

«تعليقات تحولت إلى إفيهات».. جمل المعلقين الخالدة فى أذهان الجماهير

هل سبق أن شاهدت مباراة كرة قدم دون تعليق؟ فقط تشاهد 22 لاعباً على أرض الملعب يركلون الكرة، وفى الخلفية تستمع إلى هتافات المشجعين، بالتأكيد لن تحب ذلك دون صوت معلق يصف كل ما يحدث فى الميدان.

منذ نشأة التليفزيون المصرى فى الستينات، وبدء بث مباريات كرة القدم عبر شاشات التلفاز، حتى وقتنا الحالى، مر على متابعى كرة القدم المصرية عدد كبير من المعلقين، إلا أن هناك بعض المعلقين الذين حجزوا مكانة خاصة فى قلوب المتابعين، لما تميزوا به من حضور رائع وفهم كبير للعبة، إضافة إلى خفة دم كبيرة تجعل الاستماع لهم ممتعاً.

ويعتبر شيخ المعلقين محمد لطيف، أول من علق على المباريات بصوته، وحجز مكانة خاصة وسط المعلقين المصريين، حيث يعرفه الكبير والصغير، حتى إن الأجيال التى لم تلحق به استمتعت بتعليقه على بعض الأهداف المهمة، أو حتى من خلال ظهوره فى بعض الأفلام بشخصيته الحقيقية.

«لطيف» الذى كان بداية لسلسلة من المعلقين المصريين الموهوبين، اشتهر بالعديد من «الإفيهات» التى علقت بأذهان الجماهير، حيث تميز دائماً بحضوره الدائم وخفة دم معهودة.

"لطيف": "الكورة إجوان".. و"الشربينى": "آخر عنقود الموهوبين"

«شيخ المعلقين» كانت له بعض الجمل التى اعتاد قولها خلال تعليقه على المباريات، إلا أنها استمرت معنا حتى الآن، فرغم كونها جملاً قصيرة مكونة من بضع كلمات إلا أنها عبرت عن حال كرة القدم بشكل كبير.

وكان أشهرها: «الكورة إجوان»، التى دائماً ما أكد من خلالها أن الاستحواذ وصناعة الفرص ليس لهما قيمة دون وضع الكرة فى الشباك، وجملته الشهيرة: «الجول بييجى فى ثانية»، فى إشارة إلى إمكانية إحراز الأهداف حتى قبل إطلاق الحكم صافرته بثانية واحدة، أيضاً دائماً ما قال «الجايات أكتر من الرايحات» وقصد بذلك الفرص الضائعة، وبالطبع نرى معلقين حتى وقتنا الحالى يستخدمون تلك الجمل.

ميمى الشربينى، الذى كان لاعباً فى صفوف النادى الأهلى، اعتزل واتجه بعد ذلك إلى التعليق الكروى ليمتع جماهير كرة القدم المصرية، بأسلوب تعليق خاص ومميز، تفرد به «الشربينى» ويتذكره الجميع حتى الآن. «آخر عنقود الموهوبين» و«إكسترا مهارات، إكسترا حواس» كانت جملاً يتغنى من خلالها باللاعبين أصحاب المهارة الفريدة، كذلك «أخرج الكورة من مستودع مهاراته لينافس مصممى الأزياء فى أناقة موهبته».

وكان «الشربينى» يعلق وكأنه شاعر يستخدم الكلمات كما أراد ليصل إلى المعنى المطلوب فيقول فى أحيان كثيرة: «التاريخ يرفع يده للموهوبين وينسى فيما ذلك الصغار أنصاف اللاعبين»، ويصف اللاعب الهداف بأنه «من مواليد منطقة الجزاء».

«وهبطت عدالة السماء على استاد باليرمو»، جملة اشتهر بها المعلق الراحل محمود بكر، فى مباراة شهيرة شهدت تعليقه المميز، حيث واجهت مصر منتخب هولندا فى كأس العالم عام 1990، ليطلق جملته الشهيرة إثر احتساب الحكم ركلة جزاء للمنتخب الوطنى نفذها مجدى عبدالغنى بنجاح.

بجانب تلك الجملة الشهيرة، كان لـ«بكر» العديد من الإفيهات التى أحب الجمهور الاستماع لتعليقه بسببها والتى جاء منها: «واحد يقولى.. أقوله»، حيث دائماً ما خلق حواراً افتراضياً بينه وبين الجمهور. وأيضاً: «لو بتشرب سيجارة وكوباية شاى فى البلكونة بقولك ادخل الأهلى جاب جول»، وضحكته الشهيرة التى كان يتبع بها كل هدف يحوز على إعجابه: «جوووول هاهاهاها».


مواضيع متعلقة