بعد عامين على اغتيال أول شهداء "الصحافة".. "أحمد محمود" دمه في انتظار القصاص

كتب: محمد مصري

 بعد عامين على اغتيال أول شهداء "الصحافة".. "أحمد محمود" دمه في انتظار القصاص

بعد عامين على اغتيال أول شهداء "الصحافة".. "أحمد محمود" دمه في انتظار القصاص

خرج إلى مكتبه بـ"دار اللطائف للنشر"، الكائن بالعقار القريب من مبنى وزارة الداخلية، ونظر من النافذة محاولًا تصوير أحداث العنف الموجهة ضد المتظاهرين، وتوثيق هذه الجرائم، وفي أثناء ذلك، طالبه نقيب شرطة من حرس الوزارة بالدخول والتوقف عن التصوير، وعندما هم بالاستجابة، عاجله نقيب الشرطة برصاصة استقرت في رأسه. إنه أحمد محمود، الصحفي بجريدة "التعاون"، الصادرة عن مؤسسة الأهرام، أول شهداء الصحافة المصرية في ثورة 25 يناير 2011.. الشاب الذي يعمل منذ 10 أعوام في السعودية، جاء إلى القاهرة في إجازة قصيرة لزيارة الأسرة، لكنه كان على موعد مع القدر في شرفة مكتب للنشر يمتلكه في شارع القصر العيني. أخذ يتابع أحداث المظاهرات، ويصور الأحداث التي تصاعدت بسرعة تفوق أي تصور بين المتظاهرين وقوات الشرطة يوم الجمعة 28 يناير، وفجأة، انطلقت رصاصة من بندقيه قناص نقلته إلى مستشفى قصر عيني، إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة في 5 فبراير 2011. هذه الحادثة صنفته كأول صحفي يقتل، منذ اندلاع المظاهرات المطالبة بتنحية الرئيس الأسبق حسني مبارك، ترك الدنيا وخلف وراءه "نورهان"، بنت الـ10 سنوات، وزوجة تحمل جنينا في الشهر الثامن، وكان حينها يبلغ من العمر 39 عامًا. قررت نقابة الصحفيين، تخليد اسم الشهيد الصحفي أحمد محمد محمود، في لوحة تذكارية رخامية، تعلق في مكان بارز داخل مقر النقابة، تشمل صورته وظروف استشهاده، وتقرر منح أسرته معاشًا استثنائيًا، ورغم مرور عامين على ذكرى الشهيد إلا أن دمائه ذهبت هدرًا.. وما زال الجاني حرًا.