بعد رحيل محمود الجندي.. سلامة الطفشان حمى الأطفال بـ"نبلته"

بعد رحيل محمود الجندي.. سلامة الطفشان حمى الأطفال بـ"نبلته"
- محمود الجندي
- سلامة الطفشان
- جندي
- وفاة محمود الجندي
- شمس الزناتي
- محمود الجندي
- سلامة الطفشان
- جندي
- وفاة محمود الجندي
- شمس الزناتي
لا تزال أعمال الفنان محمود الجندي عالقة في أذهان الجماهير، حيث استطاع بتنوع أدواره أن يجسد شخصيات كثيرة ومختلفة، منها الطيب والشرير، تمكن أن يحفر اسمه بحروف من نور في أرشيف الفن، قبل أن يختاره الموت فجر اليوم، عن عمر يناهز 74 عاما.
سلامة الطفشان، هو شخصية جسدها "الجندي" في أحداث فيلم "شمس الزناتي"، وهو أحد أشهر الأدوار التي قام بها الفنان الراحل، كواحد من رجال الزناتي، ومهمته "صائد نبلة"، يصيب بها أي هدف يريده، سواء كان شخص أو طائر للأكل.
زيٌ أخضر اللون، و"نبلة" من قماش تلازمه أينما ذهب، يتحتفظ بها في جيبه، وعمامة رأس بيضاء.. كانت تلك هي ملامح شخصية سلامة الطفشان، ذلك الرجل الذي جاء برفقة رجال الزناتي من أجل حماية أهل الواحة من هجوم مجموعة من المسلحين بقيادة المارشال برعي.
تميز "الطفشان" بشخصية طيبة ذات قلب حنون، برغم ما فيه من بأس لمحاربة الأشرار، قادته أحداث الفيلم للعيش في الواحة والتعامل مع أهلها، ولفت انتباهه 3 أطفال مستضعفين، يختبأون داخل مخزن، فيقترب منهم قائلًا: "بتعملوا إيه هنا ياولاد.. متخافوش.. أنا عمكو الطفشان".
صوت طفل يبكي يختبىء وسط القش، جذب الطفشان وجعله يترك الأولاد الثلاثة، ويقترب منه، ويحمله قائلًا: "تعلى يا حبيبي متخافش"، ويسأله عن اسمه فيرد أحد الأطفال الثلاثة، أنه يدعى عبد الله، وقد قتل المارشال برعي أباه بالأمس، ووالدته متوفية، ما جعله يحتضن الطفل ويحن عليه ويكون والدًا له.
علاقة قوية جمعت "الطفشان" بالأطفال الأربعة وخاصة "عبد الله"، ودائمًا ما حاول أن ينزع من قلوبهم الخوف: "شوفتو بقا ياولاد إن الماشال برعي مبيخوفش إزاي"، ليرد عليه "عبد الله": "كنا خايفين لتموت في العركة يا عم طفشان"، ويكمل أحد الأطفال: "عبد الله قال لو عم طفشان مات مش هنسيب حد يدفنه"، فيتعجب "سلامة" قائلًا: "أمال هتعملو فيا إيه"، ليرد "عبد الله": "نهار الجمعة ونهار العيد نفرق عليك بلح.. وحلاوة كمان".
لم تدم علاقة "الطفشان" بالأطفال طويلًا، فكما كان "عبد الله" والأطفال الثلاثة سبب ودافع له لحماية الواحة رفقة باقي رجال "الزناتي"، كان أيضًا سبب في موته، في آخر اشتباك بين رجال الزناتي والمارشال برعي.
"ارجع يا عبدالله".. جملة شهيرة قالها "الجندي" سلامة الطفشان، حينما حاول الطفل أن يذهب إليه وسط اشتداد المعركة، في محاولة لمنعه من التقدم، حتى لا تطوله رصاصة من رجال المارشال، ولكن الطفل أبى إلا أن يذهب لـ"الطفشان"، ما اضطره للركض تجاهه، وهو ما سهل مهمة أحد رجال "برعي" لإصابته برصاصة في ساقه، قبل أن يكمل المارشال برصاصتين اخترقتا جسده.
التف الأطفال حول "الطفشان"، بعد أن تلقي رصاصات المارشال، وهم يبكون وينادون عليه، فما كان منه إلا أن طمأنهم بكلماته الأخيرة: "متخافوش يا ولاد أنا كويس"، وخيم عليه الموت في آخر مشهد له في الفيلم، ليصبح أول الراحلين من رجال الزناتي.
وتوفي اليوم الفنان القدير محمود الجندي عن عمر ناهز 74 عاما، بعدما قدم العديد من الأعمال الفنية في المسرح والسينما والدراما، أشهرها مسرحيات "علشان خاطر عيونك، بالو بالو، إنها حقا عائلة محترمة"، وفي الدراما: "الشهد والدموع، دموع في عيون وقحة، ابن حلال"، وفي السينما قدم "شمس الزناتي، اللعب مع الكبار، التوت والنبوت".