بعد هزيمة أردوغان.. بوادر أزمة بإعلان مرشحين اثنين فوزهما في إسطنبول

كتب: كريم عثمان

بعد هزيمة أردوغان.. بوادر أزمة بإعلان مرشحين اثنين فوزهما في إسطنبول

بعد هزيمة أردوغان.. بوادر أزمة بإعلان مرشحين اثنين فوزهما في إسطنبول

انتخابات حامية الوطيس تشهدها تركيا في الوقت الراهن، بين منافسي أبرز الأحزاب السياسية، وسط انتشار حملات دعائية على امتداد كل ولاية ومدينة وبلدية ومقاطعة، ونتائج أولية تُظهر ضآلة الفوارق بين المرشحين.

أردوغان يعلن هزيمته

وبالأمس، أعلن الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان، أن حزبه "سيعالج مكامن ضعفه" التي ظهرت في الانتخابات البلدية، حيث مني بخسائر في العديد من المدن، بما في ذلك العاصمة أنقرة.

وفي خطاب أمام أنصاره بمقرّ حزب "العدالة والتنمية" في أنقرة، قال "أردوغان": "اعتبارًا من صباح الغد سنبدأ العمل على تحديد مكامن الضعف لدينا ومعالجتها".

تصريح "أردوغان" أتى في الوقت الذي يتّجه فيه حزبه "العدالة والتنمية" إلى تكبّد هزيمة واضحة في أنقرة، بينما يعاني من مشكلة كبيرة في اسطنبول، حيث الفارق بين مرشح المعارضة ومرشحه يقلّ عن عُشر نقطة مئوية، حتى لو أنّ الأخير سارع إلى إعلان فوزه.

أزمة سياسية محتملة في تركيا

أزمة سياسية محتملة تدق أبواب تركيا، عقب إعلان مرشحا المعارضة والحكومة فوزهما في الانتخابات، الأمر الذي ينذر بكارثة سياسية محتملة.

مشهد الأزمة بدأ بالأمس، حينما أعلن رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم، مرشّح حزب العدالة والتنمية، فوزه برئاسة بلدية اسطنبول في الانتخابات، وقال يلدريم أمام أنصاره "لقد فزنا بالانتخابات في اسطنبول، نشكر سكان إسطنبول على التفويض الذي منحونا إيّاه".

ويكتمل المشهد منذ قليل، بعد إعلان أكرم إمام أوغلو مرشّح المعارضة لانتخابات بلدية اسطنبول، فوزه برئاسة بلدية كبرى مدن تركيا، قائلًا: "أودّ أن أعلن لسكّان اسطنبول، ولكل تركيا، أنّه وفقًا لأرقامنا، فمن الواضح أنّنا فزنا بإسطنبول".

نتائج مبدأية

نتائج فرز 98% من الأصوات، أظهرت حصول "يلدريم" على 48,71% من الأصوات، مقابل 48,65% لمنافسه، بحسب نتائج رسمية أوردتها وكالة أنباء الأناضول الرسمية.

فيما أكد المرشّح المشترك لحزبي "الشعب الجمهوري" (اشتراكي ديموقراطي) والخير (يمين) المعارضين، أنّه يتصدّر الانتخابات بفارق يزيد عن 29 ألف صوت، وأنّه يستحيل على منافسه "اللحاق به".

ووفقاً لهذه النتائج يكون الفارق بين يلدريم وإمام أوغلو أقلّ من خمسة آلاف صوت في مدينة يبلغ تعداد سكانها 15 مليون نسمة، ما دفع إمام أوغلو إلى رفض الإقرار بالهزيمة المزعومة بحسب رأيه، مؤكدًا حصول "تلاعب" في النتائج ومطالبًا السلطات الانتخابية بـ"القيام بواجباتها".

ولم تشهد تركيا انتخابات حامية كهذه منذ سنوات عديدة، على الرّغم من أن الظروف الميدانية للحملة الانتخابية كانت إلى حد كبير لمصلحة حزب العدالة والتنمية الذي حظي بتغطية إعلامية ساحقة.

ويبقى السؤال هل سيؤدي اعتراف طرفي الانتخابات بفوزهما إلى حدوث أزمة سياسية داخل تركيا؟ في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة.


مواضيع متعلقة