بوداود: دعوة رئيس أركان الجيش الجزائري ترجمة عملية لمطالب الشعب

بوداود: دعوة رئيس أركان الجيش الجزائري ترجمة عملية لمطالب الشعب
- بوتفليقة
- الجزائر
- رئيس الأركان الجزائري
- الجيش الجزائري
- بوتفليقة
- الجزائر
- رئيس الأركان الجزائري
- الجيش الجزائري
قال الكاتب الصحفي الجزائري أحمد بوداود، إن مطالبة نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش الجزائري بتفعيل المادة 102 والمتعلقة بإعلان شغور "خلو" منصب رئيس الجمهورية لعارض صحي يمنع ممارسته لصلاحيته ليس بالأمر المستغرب، بل كان متوقعا.
وبرر "بوداود"، في اتصال هاتفي لـ"الوطن"، تعليقه بأنه "ليس مستغربا في ظل البيانات السابقة و بخاصة البيانين الأخيرين اللذين أعلن فيهما صراحة عن مساندة الجيش للشعب، وبأن مصالح الجيش والشعب واحدة، في إشارة إلى ضرورة الاستجابة لمطالب الحراك الشعبي".
واعتبر "بوداود"، أن "دعوة رئيس الأركان ربما تعد المنعرج الحاسم لإنهاء حالة التذبذب السياسي الذي تمر به الجزائر منذ أكثر من شهر، نتيجة احتجاج الشعب وخروجه في مظاهرات عارمة تطالب برفض الولاية الخامسة ثم بعد ذلك تطور الأحداث وإعلان الرئيس انسحابه من سباق الترشح بل وإلغاء الانتخابات وتأجيلها، ما زاد في حدة الحراك وتوسعه لدرجة بلغت نسبة المتظاهرين في الجمعتين الأخيرتين ما لا يقل عن 17 مليونا حسب وسائل الإعلام".
وتابع "بوداود": "بعد ذلك خرج قضاة الجمهورية وأعلنوا مساندة الحراك الشعبي وعدد من التنظيمات والأحزاب التي كانت إلى وقت غير بعيد مساندة للرئيس ومحسوبة على الموالاة، كل هذا كان مؤشرا واضحا على بداية نهاية مرحلة نظام الرئيس بوتفليقة والمحيطين به".
وشدد "بوداود" على أن تصريح رئيس الأركان ترجم عمليا موقف المؤسسة العسكرية التي وقفت منذ بداية الأزمة إلى جانب الشعب و مطالبه.
وتبادل مستخدمون جزائريون على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج "المادة 102"، وهي إحالة إلى مادة في الدستور الجزائري، تشدد على إيجاد خلف لرئيس الدولة في حالة تعذر استمراره في مزاولة مهامه، في إشارة إلى مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة واضطراره إلى حضور المناسبات الرسمية بكرسي متحرك، زيادة على غيابه عن الحديث المباشر للجزائريين منذ مدة طويلة.
وتنص المادة 102 من الدستور المعدل عام 2016 أنه: "إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع، ويُعلِن البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، ثبوت المانع لرئيس الجمهوريّة بأغلبيّة ثلثي أعضائه، ويكلّف بتولّي رئاسة الدولة بالنيابة مدة أقصاها خمسة 45 يوما رئيس مجلس الأمّة الّذي يمارس صلاحيّاته مع مراعاة أحكام المادة 104 من الدستور".
وكان قائد أركان الجيش الجزائري الجنرال قايد صالح، قال اليوم إن الحل للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، يكمن في تطبيق المادة 102 من الدستور، التي تعني بحالات إعلان شغور منصب رئيس الجمهورية.
ويأتي تصريح قائد الأركان في وقت تعيش فيه الجزائر احتجاجات ضخمة منذ 22 فبراير المنصرم، كانت تطالب في البداية بعد ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة، حتى أعلن بالفعل عن عدوله عن ذلك القرار.
إلا أن الرئيس قرر في الوقت ذاته تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر لها 9 أبريل المقبل دون أن يحدد لها موعدا نهائيا، وهو ما رفضه الشارع الجزائري.