صور| آخرها الشتم.. عبارات على الحوائط لمنع الناس من التبول في الشارع

كتب: عبدالله عويس

صور| آخرها الشتم.. عبارات على الحوائط لمنع الناس من التبول في الشارع

صور| آخرها الشتم.. عبارات على الحوائط لمنع الناس من التبول في الشارع

الرائحة كريهة، والجو مظلم في تلك البقعة، وتظهر خيوط سوداء على الأرض، نتيجة البلل، وغالبا ما يظهر خلف ذلك المكان عبارة، تشير إلى ضرورة امتناع الأشخاص عن التبول في ذلك المكان، غير أن العبارات تختفي مع الوقت، أو يصير وجودها ساخرا، فلا أحد يهتم بالكلمات المدونة، ولا التحذيرات تؤتي أكلها.

"يا جماعة حرام الريحة" أسفل منزله الذي يقع بأحد شوارع منطي، دون عمر عبدالله تلك الكلمات. يقع منزل الرجل على مقربة من موقف للتوكتوك، ولأن الشارع مظلم، فهو أقرب ما يكون إلى مبولة عامة، ولا قيمة لتلك اللافتة أمام ذلك التصرف الذي اعتاد عليه العشرات، حتى أن وجود الورقة في حد ذاته صار مدعاة للسخرية: "ولا كإنها موجودة أصلا، الناس مبتاخدش بالها منها، والمشكلة إن في منطاق كده بيبقى معروف إنها خاصة بالحاجات دي" قالها لطفي سالم أحد سكان المنطقة، والذي أشار إلى صندوق قمامة كبير يلقي فيه السكان قماماتهم، وخلف المكان يختبئ البعض لا سيما في الليل للتبول قرب المكان، ومع الرائحة نشر عمر تلك اللافتة، لكنه نظر إليها بعدما لم يعد لها قمية: "ولا حياة لمن تنادي".

عبارة أخرى، تشير بشكل واضح إلى أن التبول في المكان ممنوع، تقع على بعد خطوات قليلة من محطة مترو كلية الزراعة، لكنها كالعبارة السابقة، لم يكن لها جدوى، وكان المكان يفوح منه رائحة لا تسر المارة، والمشهد كذلك: "دي ثقافة مفروض تتغير، مفيش حاجة اسمها حد يعمل كده في الشارع، لكن على الناحية التانية مفروض يبقى في حمامات عمومية كتير عشان الناس"، قالها خالد مصطفى بينما كان يستقل توكتوك على مقربة من المترو، ليتجه به إلى منزله.

 نصائح وتحذيرات وادعاء بمراقبة الكاميرات لبعض الأماكن، ليمتد الأمر إلى الشتيمة المباشرة، فعلى حائط بأحد المواقف بالجيزة، دون على الحائط بضعة عبارات تسب من يقف للتبول باعتباره كلبا يبحث عن مكان لقضاء حاجته، ورغم أن صالح محمد الذي كان على وشك ركوب أحد العربات يرى الأمر منافيا للآداب، إلا أنه يرى التصرف نفسه أكثر صعوبة: "أنا مش مع الشتيمة خالص، بس في نفس الوقت عارف إن اللي كتب ده أكيد فاض بيه".


مواضيع متعلقة