القصة الكاملة لأزمة "تابلت" امتحانات الصف الأول الثانوي

كتب: حاتم سعيد حسن

القصة الكاملة لأزمة "تابلت" امتحانات الصف الأول الثانوي

القصة الكاملة لأزمة "تابلت" امتحانات الصف الأول الثانوي

مع انطلاق اليوم الأول لامتحانات طلاب الصف الأول الثانوي في التجربة الأولى لاستخدام التابلت، صباح أمس الأحد، ظهرت شكاوى عديد الطلاب من بعض المعوقات التي تعرضوا لها وتسببت في عدم قدرتهم على أداء الامتحان في الموعد المحدد لهم، وتأجيلها من الموعد المقرر لها في الساعة 9 صباحا، لحين إصلاح المنظومة الإلكترونية.

شملت الشكاوى أيضًا، عدم قدرة المعلمين على مساعدة الطلاب، نظرا لعدم إلمامهم ومعرفتهم بتفاصيل عمل التابلت، وقاموا بالاتصال بغرفة العمليات المركزية في وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني للتدخل وإنهاء الأزمة.

ورصدت "الوطن" عدة شكاوى لطلاب الصف الأول الثانوي في اليوم الأول للامتحان التجريبي الثاني باستخدام التابلت:

عدم تفعيل شريحة الإنترنت التي حصل عليها الطلاب حتى موعد الامتحان المقرر في التاسعة صباحا.

غياب الإنترنت عن بعض المدارس، الأمر الذي شكل عائقا ومنع بدء الامتحانات في موعدها.

فشل المعلمين ببعض المدارس في مساعدة الطلاب على الاتصال بغرفة الوزارة لبدء الامتحان، والانتظار لحين استدعاء أفراد من الدعم الفني، لحل مشاكل الطلاب.

لم يتمكن جهاز التابلت من تحميل المواد المعرفية ولا أسئلة الامتحان، الأمر الذي جعل بعض الطلاب وأولياء الأمور بوصف الجهاز بـ"الجثة الهامدة".

رفض بنك المعرفة لطلبات الاتصال به، ما تسبب في عدم أداء الطلاب لامتحاناتهم، وتكرر الأمر في عدد من المديريات التعليمية.

لم يتمكن بعض الطلاب من فتح موقع الامتحان على الرغم من الحصول على الكود الخاص بهم وإدخاله على التابلت، ولكنه لم يجد استجابة ولم يتمكن من الاتصال.

وشهدت أيضا بعض المدارس "وقوع السيستم" الخاص بأكواد الامتحانات الأمر الذي تسبب في قيام مديري المدارس وبعض المعلمين من الطلاب الانتظار داخل فصولهم لحين التواصل مع الوزارة وإيجاد حلول سريعة، وحاولوا تهدئة الطلاب بدعوى "الامتحان مالهوش لازمة ومش هينضاف للمجموع".

وقال الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إنه سيتم إتاحة امتحان اللغة العربية لطلاب الصف الأول الثانوي عبر الموقع الإلكتروني للوزارة، لإعطاء الفرصة لأبنائنا الطلاب للتدريب عليه بعد عدم تمكنهم من الدخول على السيرفر الخاص بالامتحانات، نتيجة محاولات البعض العبث بسيرفر الامتحانات.

وأضاف شوقي، في بيان نشر على عدد من القنوات الفضائية للطلاب، أن تجربة الامتحان كشفت العديد من الجوانب، التي سنعمل على الاستفادة منها خلال الأيام المقبلة لتأمين وصول الامتحان التدريبي لأبنائنا الطلاب، مشيرا إلى أن الهدف منذ البداية هو تدريب الطلاب على شكل الامتحان واختبار مكونات المنظومة الإلكترونية.

وأشار الوزير إلى أنه بالرصد وجدنا ما يقرب من 3 ملايين محاولة دخول على السيرفر الخاص بالامتحانات، وذلك منذ الدقائق الأولى من صباح أمس الأحد واستمرت حتى المساء والتي وصلت إلى 4 ملايين محاولة دخول على السيرفر من الساعة 9 صباحا حتى الساعة 1 ظهرا، من خارج وداخل مصر، على الرغم من أن عدد طلاب الصف الأول الثانوي على مستوى الجمهورية يبلغ 650 ألف طالب.

وأوضح الدكتور طارق شوقي، أنه لتفادي ذلك الموقف خلال الأيام المقبلة تقرر زيادة سعة السيرفر الخاص بالامتحانات بشكل يعطي أريحية لأبنائنا الطلاب في تأدية امتحان الغد، وتقرر منع الدخول على السيرفر من خارج مصر واقتصاره فقط على داخل مصر في المدارس من خلال شبكة الواي فاي الخاصة بالمدرسة أو من خلال الشريحة التي تم توزيعها على الطلاب، وذلك من خلال الأرقام الخاصة بها.

وأكد وزير التربية والتعليم، أنه تقرر أيضا إصدار كود موحد على مستوى الجمهورية سيتم إعلانه مساء اليوم السابق لامتحان المادة، حيث سيتم مراعاة وضع كود خاص بالمدارس التي تدرس باللغة العربية وكود خاص بالمدارس الإنجليزية وكود خاص بالمدارس الفرنسية، وذلك لتفادي حالة القلق والتعب التي شاهدناها أمس على أولياء الأمور والطلاب.

وتابع الدكتور طارق شوقي، حديثه للطلاب، قائلا: "الطلاب الذين لم يتوفر لديهم شبكة إنترنت في المدارس أو لم يتم تفعيل الشريحة الخاصة بالتابلت بعد، أحب أقول لهم لا تقلقوا سيتم توفير نسخة من الامتحان مساء كل يوم على موقع الوزارة للتدريب عليها".

وأوضح وزير التربية والتعليم، أن أي نظام إلكتروني يجب تجربته مرة واثنين وثلاثة حتى يتم الاستقرار على الشكل النهائي، مطالبا الطلاب وأولياء الأمور بعدم الانسياق خلف الشائعات، التي تروج حول النظام التعليمي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد الدكتور طارق شوقي، مطمئنا أبناءه الطلاب، أنه يتابع الموقف لحظة بلحظة وسيعلن مساء كل يوم الموقف بالتحديد وإعلان الاحصائيات، وأنه لا داعي للقلق، متمنيا للطلاب النجاح والتوفيق.

  


مواضيع متعلقة