تعافى الأصول الأجنبية لدى البنوك فى مصر بعد تراجعها لـ9 شهور متتالية

كتب: مصطفى محمود

تعافى الأصول الأجنبية لدى البنوك فى مصر بعد تراجعها لـ9 شهور متتالية

تعافى الأصول الأجنبية لدى البنوك فى مصر بعد تراجعها لـ9 شهور متتالية

فى ظل التقلبات العالمية وخاصة التى تشهدها الأسواق الناشئة منذ مارس 2018، والتى أثرت سلباً على صافى الأصول الأجنبية لدى البنوك المحلية مما دفعها إلى الانخفاض منذ شهر أبريل وحتى نوفمبر 2018، إلا أن هذه الأصول بدأت فى التعافى منذ ديسمبر الماضى، حيث ارتفعت خلال ذلك الشهر بأكثر من 3 مليارات جنيه لتسجل 204.4 مليار جنيه، مقابل 201.3 مليار جنيه بنهاية نوفمبر السابق عليه، وفقا لبيانات البنك المركزى المصرى.

وتمثل صافى الأصول الأجنبية، إجمالى الأصول المستحقة للجهاز المصرفى على غير المقيمين مطروحاً منها التزاماته تجاه غير المقيمين، خلال فترة زمنية معينة.

وكشفت تقارير مالية عالمية الأسبوع الماضى ومن بينها تقرير لـHSBC استقرار وضع صافى الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية فى مصر عند مستوى سالب بلغ 4.4 مليار دولار خلال شهر يناير، بزيادة مقدارها مليارا دولار على أساس شهرى، وبارتفاع قدره 3 مليارات دولار مقارنة بالمستوى المنخفض الذى سجله فى شهر نوفمبر الماضى، حيث جاء هذا التحسن بعد تراجع صافى الأصول الأجنبية لقرابة 12 مليار دولار خلال الثمانية أشهر السابقة.

وأشار التقرير إلى أن هذا التغير فى الاتجاه صاحبه تحول فى تدفقات محفظة الاستثمار، وذلك مع ارتفاع حيازة الأجانب من أذون الخزانة المصرية بمقدار 2.5 مليار دولار خلال شهر يناير.

"HSBC": تدفقات البنوك التجارية تدعم الجنيه المصرى والاحتياطى الأجنبى

وجاء هذا التعافى بعد تسعة أشهر متتالية من خروج التدفقات للخارج، والتى شهدت تراجع استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة المصرية من 21.2 مليار دولار فى مطلع شهر أبريل، لتقتصر على 10.7 مليار دولار بنهاية العام.

ومع تحمل ميزانيات البنوك التجارية أعباء خروج التدفقات، ظل الجنيه المصرى مستقراً بوجه عام أمام الدولار خلال النصف الثانى من عام 2018، على الرغم مما شهدته الفترة من تدفقات رؤوس الأموال للخارج بصورة كبيرة، مما ساهم فى استمرار العجز فى الحساب الحالى.

وعلى الرغم من التحسن فى التدفقات للداخل منذ بداية العام، إلا أن تداول الجنيه المصرى ظل فى نطاق ضيق تراوح ما بين 17.4 و17.9 للدولار، كما أن احتياطيات البنك المركزى من النقد الأجنبى مستقرة بصورة كبيرة، حيث لم تشهد تغييراً ملحوظاً على أساس سنوى، رغم ارتفاعها خلال شهر فبراير.

وعقب قيام البنك المركزى بإلغاء آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب، والتى منحت المستثمرين الأجانب الخيار لإتمام معاملات الصرف الأجنبى من خلال البنك المركزى بدلاً من إتمامها عبر سوق الإنتربنك، فمن المرجح أن تتنامى بقوة العلاقة بين صافى الأصول الأجنبية للبنوك التجارية وتدفقات محفظة الاستثمار.

ويتوقع المحللون ببنك «إتش إس بى سى» أن هذا الدور الوقائى والتحوطى الذى تلعبه ميزانيات البنوك التجارية سيعمل على الحد من تقلبات الجنيه المصرى، ولعل كل هذه المؤشرات تدعم الثقة فى السوق المصرية وقدرتها على جذب مزيد من الاستثمارات والتدفقات.

من جانبها قالت رضوى السويفى، رئيس قسم البحوث ببنك الاستثمار فاروس، إن تحسن صافى الأصول الأجنبية بنهاية يناير الماضى، يرجع إلى تدفق استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة المصرية خلال الفترة الأخيرة، والتى بلغت نحو 15.8 مليار دولار بنهاية فبراير الماضى.

وأكدت «السويفى» أن قرار البنك المركزى بإلغاء آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب سمح بدخول تدفقات مباشرة إلى القطاع المصرفى، حيث شهد صافى الأصول الأجنبية بالجهاز المصرفى تراجعاً مستمراً منذ أبريل 2018.

وتوقعت «السويفى» أن يشهد صافى الأصول الأجنبية زيادة بنحو مليار دولار شهرياً خلال الفترة المقبلة.


مواضيع متعلقة