وزير الأوقاف: "القرآن الكريم كتاب سلام ورحمة للبشرية كلها"

كتب: سعيد حجازي وعبدالوهاب عيسي

وزير الأوقاف: "القرآن الكريم كتاب سلام ورحمة للبشرية كلها"

وزير الأوقاف: "القرآن الكريم كتاب سلام ورحمة للبشرية كلها"

قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إن القرآن الكريم هو أصدق الحديث، وأحسنه، ومن مظاهر اهتمام الوزارة بالقرآن الكريم أنها جعلت حفظه وفهم مقاصده العامة شرطا أساسيا للحصول على أي فرصة للترقي، أو السفر، أو العمل بالمساجد الكبرى والمدارس العلمية والقرآنية أو المشاركة في القوافل الدعوية.

وأضاف وزير الأوقاف، في كلمته بافتتاح المسابقة العالمية للقرآن الكريم في دورتها الـ26: "توسعت الوزارة في أنشطتها فبلغ عدد مكاتب التحفيظ العصرية2617  مكتبا، وعدد المدارس القرآنية 863 مدرسة، وعدد مراكز إعداد المحفظين 70 وعدد المقارئ1137، وبلغ إجمالي عدد المحفظين المعتمدين أكثر من 5000 محفظ وإجمالي عدد الناشئة والدارسين بمكاتب التحفيظ نحو 60 ألفا، وعدد الملتحقين بالمدارس القرآنية نحو 46 ألفا وعدد الدارسين بمراكز إعداد المحفظين أكثر من أربعة آلاف وبلغ عدد أعضاء المقارئ7716عضوا.

وأضاف: "غير أن الذي نريد أن نؤكد عليه، هو أهمية الفهم الصحيح لكتاب الله وفهم مقاصد النص القرآني ومراميه، فالقرآن كتاب رحمة وهداية وأمن وأمان وسلام للبشرية كلها، فكل ما يأخذ إلى الرحمة والتسامح والتعايش السلمي بين البشر، يأخذك إلى منهج القرآن وصحيح الإسلام، وكل ما يأخذك إلى الفساد والإفساد والتخريب والقتل إنما يأخذك إلى ما يتصادم مع الإسلام والقرآن وسائر الأديان والقيم الإنسانية، وسنقيم على هامش المسابقة عددا من الندوات العلمية، كما تنظم الوزارة رحلة سياحية ونيلية لضيوفنا الكرام بإذن الله تعالى، للتعرف على جانب من الحضارة المصرية العريق".

وتابع: "لنأخذ مثالا واحدا في القرآن الكريم لتحريم قتل النفس الإنسانية بدون حق، حيث يقول الحق سبحانه: "أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"، فقد حرم القرآن الكريم قتل النفس أي نفس وكل نفس مسلمة أو كافرة بغير حق، والمعنى من حافظ على حياتها، ودفع عنها الأذى وسبل الهلاك، سواء بكف شر الإرهاب والإرهابيين عنها، أو بتوفير ما يؤدي إلى استمرار حياتها مما ليس منه بد من ضرورات الحياة، فكأنما حافظ على حياة الناس جميعا، وإذا كان من سقى الكلب حفاظا على حياته شكر الله له فغفر له فدخل الجنة، فما بالكم بمن يحافظ على حياة الناس، ويعمل على تأمينها، وتأمين ما تحتاج إليه من ضرورات بقائها، إنه يكون وفق منطوق الآية الكريمة "فكأنما أحيا الناس جميعا".

وقال الوزير: "عرفانا وتقديرا لدور أعلام قراء مصر العظماء، قررنا أن نطلق على كل دورة من الدورات اسم أحد هؤلاء الأعلام الكبار، وأثرنا أن تكون البداية بعلم الأعلام في مجال القراءة والإقراء الشيخ محمود خليل الحصري".

وفي رسالته لأهل القرآن وأبناء الأوقاف، قال الوزير: "إذا أردت أن تعرف عند الله مقامك فانظر فيما أقامك، وإذا عرفت فالزم، فمن عرف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، وقد فتح الله أمامكم أبوابا واسعة من خدمة القرآن الكريم إلى عمارة المساجد مبنى ومعنى إلى علم نعلمه للناس قائم على فهم صحيح الدين، ننفي عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، فجددوا النية وأخلصوها لله تفوزوا وتسعدوا يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، "يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد".

وافتتح الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، صباح اليوم، المسابقة العالمية للقرآن الكريم نيابة عن المهندس مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وتعقد وزارة الأوقاف المسابقة بأكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية.

وبلغ عدد المتسابقين والمحكمين77 متسابقًا ومحكمًا من51 دولة، منهم 60 متسابقًا من مختلف دول العالم، و6 متسابقين مصريين، و11 محكما منهم 5 محكمين من خارج مصر.

وتعقد وزارة الأوقاف عددا من الفعاليات العلمية والدعوية والجولات السياحية للمتسابقين على هامش المسابقة، منها ندوة الأوقاف مساء اليوم عن منزلة أهل القرآن، ومنها ندوة للرأي، الثلاثاء المقبل عقب صلاة المغرب، إضافة إلى زيارة الأهرامات وعدد من المساجد الأثرية، ورحلة نيلية للمتسابقين والمحكمين من ضيوف المسابقة.

وتقام المسابقة العالمية للقرآن الكريم بمقر أكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين للمرة الأولى، وبمشاركة عربية وأفريقية، حيث تستمر أسبوعين وتقام على عدة مستويات لحفظ القرآن الكريم.


مواضيع متعلقة