200 شقة يقطنها أشباح منذ 24 عاما في قنا.. ورئيس قفط: "أرض انتفاشية"
200 شقة يقطنها أشباح منذ 24 عاما في قنا.. ورئيس قفط: "أرض انتفاشية"
- قفط
- محافظ قنا
- أخبار مصر
- مجلس الوزراء
- وزارة الاسكان
- وزارة التنمية المحلية
- مصطفي مدبولي
- قفط
- محافظ قنا
- أخبار مصر
- مجلس الوزراء
- وزارة الاسكان
- وزارة التنمية المحلية
- مصطفي مدبولي
مبان راسخة جذابة شيدت بقرية حاجر كلاحين بمركز قفط جنوب قنا، بنيت عام 1995، تحت اسم "حي الأمل"، تشاهد أثناء السير على الطريق الرئيسي، غير أنها غير مأهولة بالسكان، وغير صالحة للإقامة بها، فأصحابها لم يتمكنوا من العيش فيها لشهور قليلة، ما يكشف إهمال كبير من قبل المسؤولين عن عملية البناء، فتسببوا في إهدار المال العام بشكل واضح وفاضح.
عمارات شاهقة واجهاتها تسر الناظرين، تدلل على عظمة بنائها ولا يشوبها شائبة، غير أنه لا صوت بها غير أصوات ارتطام الأبواب والسبابيك مع الرياح، إضافة إلى وجود شروخ وفواصل تقاس بالسنتيمتر، ونوافذ الشبابيك معظمها تالف والأبواب الخارجية والداخلية للشقق اختفت تمامًا، نتيجة تعرضها للسرقة، حتى أسلاك الكهرباء والتوصيلات الداخلية لم تسلم من النهب، حتى أصبحت خاوية على عروشها تنغمس في الظلام، وتحولت لملجأ كبير للخارجين عن القانون و"أهل الليل".
زحام كبير واصطفاف للمتقدمين أمام الوحدة المحلية لمركز قفط، الجميع يتسارع لتسليم أوراقه، مشهد لم يغب عن ذاكرة عبدالرحيم كامل أحد المنتفعين من شقق عمارات "حي الأمل"، إلا أن فرحته وغيره ممن وقع عليهم الاختيار البالغ عددهم 200 أسرة لم تكتمل، فبعد عامين فقط ظهرت تشققات وتصدعات بالعمارات السكنية، البالغ عددها 10 عمارات.
وأكد أن جميع من وقع عليهم الاختيار يسددون مستحقاتهم حتى وقت قريب، لذا طالب ببناء شقق جديدة بدلا الحالية الآيلة للسقوط.
ويقول محمود محمد، موظف، وأحد المستفيدين من هذه الشقق، إنهم استلموا وحداتهم السكنية بهذه العمارات وكانت الفرحة لا تسعهم، إلا أنهم بعد شهور قليلة من استلامها فوجؤوا بوجود تصدعات وتشققات فى الحوائط وفواصل بين العمارات، وعلى الفور خاطبوا الوحدة المحلية والأجهزة المسؤولة بالمحافظة بالمشكلة، فشكلت لجنة وعاينت العمارات والشقق وبتت بأنه يجب عمل ترميمات عاجلة قبل وقوعها على السكان، وعلى الفور تم إخلاء العمارات من السكان، وبدأ المقاول في عمل قمصان خرسانية في قواعد كل عمارة، و"من وقتها لم نعد إليها رغم استمرار سدادنا الأقساط الشهرية حتى وقت قريب".
ويضيف نبيل عيسي، أحد أصحاب الشقق من مدينة قفط: "استلمنا الشقق في 1996 وسكن المستفيدين الشقق وتم إخلائنا منها عام 1997، بعد قرار مفاجئ بعدم صلاحيتها رغم الترميم، واكتشفنا أننا ضحايا جدد لإهمال المسؤولين الفاسدين"، مطالبًا بمحاكمة كل من تسبب في إهدار المال العام.
كارم الدسوقي، أحد المواطنين القاطنين بجوار هذه العمارات، يقول إن هذه العمارات أصبحت مأوى للحرامية والبلطجة، وأن المواطنين في هذه المنطقة لا يمكنهم النزول ليلا إلا للضرورة، في شكل مجموعات بسبب البلطجية الذين يتخذون من الشقق موقعًا لتنفيذ جرائمهم.
وأكد أن هناك عد من وقلئع سرقة مواشي المزارعين خاصة في فصل الشتاء، من قبل البلطجية الذين يترددون على هذه الشقق المهجورة، مطالبا الإسكان والوحدة المحلية لقفط، باستكمال أعمال الترميم وتسكين أصحابها بها أو إزالتها.
وقال مطاوع علي، أحد شباب قفط، إن هذه الشقق مقامة منذ أكثر من 21 عامًا، بها إهدار مال عام، بسبب عدم الالتزام بالشروط والمواصفات الخاصة ببناء هذه العمارات التي أدت إلى تشققها، وتركها الأهالي بعد شهور من السكن، وسرقت من قبل لصوص، مطالبًا الرئيس عبدالفتاح السيسي والحكومة بضرورة فتح تحقيق في إهدار المال العام وتشكيل لجنة للتعامل مع هذه العقارات إما بالترميم أو الإزالة.
وقال أحمد وزيري، رئيس مجلس ومدينة قفط، إن هذه العقارات تم بنائها في التسعينيات، وتشققت بعد شهور، وتبين أنها مبنية على أرض "انتفاشية"، لا يصلح البناء عليها، بسبب تربتها الهشة وعدم تماسكها، ولذلك بعد البناء هبطت قواعد العمارات.
وأضاف "وزيري" لـ"الوطن"، أنه قدم مذكرة للواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، وبناء عليها تشكلت لجنة من وزارة الإسكان لمعرفة صلاحية هذه العمارات من عدمها وجاري إعداد التقرير.