"حفر الآبار بصحراء مطروح".. مصدر مياه لإعادة الحياة في النجوع

كتب: محمد بخات

"حفر الآبار بصحراء مطروح".. مصدر مياه لإعادة الحياة في النجوع

"حفر الآبار بصحراء مطروح".. مصدر مياه لإعادة الحياة في النجوع

في الوقت الذي يتم تنظيم حملات توعوية في محافظات الصعيد والدلتا بالحفاظ على مياه النيل وترشيد الاستهلاك لها ينتظر أهالي مطروح من سكان القرى والنجوع مياه الأمطار من العام للعام، ومن الممكن أن تمر سنوات جفاف بدون أمطار، ما يجعل المياه بالنسبة لهم حياة كاملة وبئر المياه الذى يتم إنشاؤه في تلك المناطق للاستفادة من مياه الأمطار هو كل شيء يأكلون ويشربون ويعيشون عليه طوال العام.

يسقون منه الزرع من حدائق التين والزيتون واللوز فى موسم الصيف ويملأ من مياه الأمطار في موسم الشتاء ونعيش عليه، بهذه الكلمات عبر محمد علوش المنفى من أبناء نجع علوش بمطروح، ويروى أن الاستفادة من البئر تكون على مدار العام، ويتم تنظيم عملية الاستفادة منه، حيث عقب حفر البئر تمهيدا لاستخدامه، ومع نزول أول أمطار فى بداية موسم الشتاء، يتم غلق فتحة نزول المطر إلى لآبار وهذا من بداية موسم الصيف، ولا تفتح إلا مع نزول ثانى موجه من الأمطار فى الشتاء، لضمان عدم دخول الشوائب من مخلفات أغنام وخلافه مع أول سيل، ويفتح للتخزين فى المره الثانية بعد تطهير الأمطار الأولى للأرض المحيطة بالبئر بجانب مجرى السيول الموجه للبئر.

بئر المياه فى المناطق الصحراوية بالنسبة للإنسان البدوى يساوى الحياه بمعناها الحقيقى، حسب عبدالحفيظ صالح من أهالى مطروح، موضحا أن هذه الآبار لتخزين مياه الأمطار الموسمية، والتى يعيش عليها سكان المناطق الصحراوية وأنعامهم من الثروة الحيوانية و بئر المياه لأهالى مطروح.

ويضيف صلاح سنوسى، ابن قبيلة العشيبات بمطروح: "كل أسرة في النجع يكون لها بئر، بالقرب من المنزل وبئر بجوار الجنينة، الأول يستخدم في الشرب وفي الطعام وجميع استخدامات المنزل، بالإضافة لسقي المواشى من الأغنام والماعز والإبل، كما أن البئر الثاني تستخدمه فى رى الأشجار المثمرة مثل التين والزيتون واللوز، خاصة فى المواسم التى لا يوجد بها أمطار فنستخدم المخزون الاستراتيجى من مياه البئر لحماية الأشجار من العطش ونعتبرها ريا تكميليا لموسم الأمطار والذى لا نستخدم خلاله مياه البئر ونخزنها فقط فى هذا الموسم".

ويكمل عبدالحفيظ صالح القطيفي، من أهالي مطروح: "نزرع أشجارا في الصحراء لا تستهلك مياها كثيرة مضطرين حتى لا نحتاج لأعداد من الآبار فى منطقة واحدة، لعدم القدرة المادية على حفر الآبار والتى تحتاج لرأس مال فى الأعمال الإنشائية من الحفر والتبطين والتجهيز كى يكون صالحا لتجميع وتخزين مياه الأمطار، وأقترح أن تقوم الجهات المعنية، بحفر آبار ارتوازية والقيام بعمل محطات تحلية عليها فى النجوع، لتوفير أكبر قدر من المياه للإستفاده منها فى الزراعات الصحراوية فى مساحات أكبر لتنمية المجتمعات المحلية الصحراوية.

ويقول محمد مبرى الجبيهي من أهالي قرية الجراولة شرق مطروح، إن البئر هو شريان الحياة لا نقدر العيش بدونه، لأنه يخزن لنا المياه وبدون المياه والآبار نهج ونهجر مكاننا ونذهب لأماكن أخرى لكن بوجود الآبار هى حياة كاملة بالنسبة لنا، وحفر البئر يتكلف المتر الواحد 150 جنيها فى إجمالى 100 متر يتكلف حفر فقط 15 ألف جنيه، بجانب الأسمنت للمحارة من الأرضية وحتى السقف من أعلى، بإجمالى 20 ألف جنيه تكلفة ويتحكم فى ذلك طبيعة الأرض هل بها صخور ودبش أم لا وهذا يحدد قيمة تكلفة الحفر.


مواضيع متعلقة