"الشريف" يلتقي نائب رئيس مجلس الشعب الإندونيسي: أهلا بكم في بلد الأزهر

"الشريف" يلتقي نائب رئيس مجلس الشعب الإندونيسي: أهلا بكم في بلد الأزهر
- أطياف الشعب
- استقرار الوطن
- الإصلاح الاقتصادى
- البرلمان الدولي
- البرلمان المصر
- أبناء الوطن
- اندونيسا
- السيد الشريف
- البرلمان
- أطياف الشعب
- استقرار الوطن
- الإصلاح الاقتصادى
- البرلمان الدولي
- البرلمان المصر
- أبناء الوطن
- اندونيسا
- السيد الشريف
- البرلمان
استقبل السيد الشريف وكيل أول مجلس النواب، اليوم، نائب رئيس مجلس الشعب الإندونيسي فضلي زون، والوفد البرلماني الإندونيسي المرافق له، وذلك بحضور السفير حلمي فوزي سفير جمهورية إندونيسيا بالقاهرة، وشارك في اللقاء الدكتور أسامة الأزهري وكيل لجنة الشؤون الدينية، ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية، والدكتور عبدالهادي القصبي رئيس ائتلاف دعم مصر، والنائبة مهجة غالب.
ويأتي اللقاء في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وإندونيسيا في شتى المجالات، لا سيما الجانب البرلماني، وبدأ اللقاء بترحيب السيد الشريف بوفد البرلمان الإندونيسي، قائلا: "أهلا بكم في بلدكم الثاني مصر بلد الأزهر الشريف".
وأكد الشريف، أهمية توطيد العلاقات بين مصر وإندونيسيا، على مستوى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعاون البرلماني بين البلدين، مشيرا إلى أنّه منذ العام 1947، كانت مصر من أوائل الدول التي اعترفت بإندونيسيا وتوالت العلاقات في تطورها ونموها حتي هذه اللحظة، حتى أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسي زيارة إلى إندونيسيا في العام 2015، ما أدى إلى تطوير العلاقات بشكل أكبر، وبنت الحكومة المصرية على هذه الزيارة ،لتجديد الاتفاقيات المختلفة بين البلدين، وتطويرها في مختلف المجالات الاقتصادية والتبادل التجاري والتنسيق بين البلدين في المواقف الدولية.
وأوضح وكيل أول مجلس النواب خلال اللقاء، تاريخ نشأة البرلمان المصري منذ نحو 150 عاما، وتمثيله بشكل حقيقي للشعب المصري، مؤكدا أنّ المكونات الجديدة لمجلس النواب في البرلمان الحالي، الذي تم تشكيله منذ 4 سنوات تمثل كل أطياف الشعب المصري، فعدد الأعضاء 596 عضوا، يتضمن 90 نائبة، وأنّ متحدي الإعاقة لأول مرة يتم تمثيلهم في البرلمان بعدد 9 أعضاء، وعدد كبير من شباب النواب يمثل ما يزيد عن 30% من أعضائه.
وتابع الشريف: "مجلس النواب قاد مسيرة الإصلاح الاقتصادي والسياسي مع الدولة والحكومة منذ 4 سنوات، وأصدر مشروعات عديدة تهم المواطن المصري، بينها قانون الاستثمار الجديد محور الاستثمار، وكل القوانين التي تحافظ على استقرار الوطن، وأصدر قوانين خاصة لمكافحة الإرهاب والقضاء عليه، كما بدأت مصر تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الدين بما لدينا من منارة الأزهر الشريف ورجاله، وتدعو مصر لنشر سماحة الدين الإسلامي الوسطي المعتدل وأخلاق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بهدف التعايش الكامل بين أبناء الوطن، حيث لا فرق بين مسلم ومسيحي، ونساعد كل الدول التي تحتاج تصحيح مفاهيم خاطئة عن الدين، بإرسال بعثات من الأزهر الشريف، والتنسيق مع الكنيسة لإرساء هذه المبادئ".
وأضاف وكيل مجلس النواب، أنّ الشعب المصري وجميع مؤسسات الدولة في انتظار تشريف رئيس جمهورية إندونيسيا إلى مصر، موجها الشكر لإندونيسيا على التنسيق الدائم ودعمها لمصر في المحافل الدولية، موضحا أنّ البرلمان المصري أسس جمعية للصداقة البرلمانية المصرية الإندونيسية، ويجب تفعيلها في البلدين لدفع وتطوير العلاقات الثنائية، لافتا إلى أنّه في شهر سبتمبر 2017، أرسل البرلمان المصري وفدا لزيارة البرلمان الإندونيسي، واطلع على التطور في البرلمان الإندونيسي ونقل التجربة المصرية.
وقال الشريف، إنّ الرئيس عبدالفتاح السيسي يقود نهضة تنموية حقيقية في مصر، ويتم إنشاء مشروعات قومية مثل محور تنمية قناة السويس، ومشروع إنشاء العاصمة الإدارية، ومشروعات الطاقة المتجددة والطاقة النووية، وكل هذه الأمور تحتاج إلى تعاون ومساعدة حقيقية بين مصر وإندونيسيا، لافتا إلى أنّ حجم التبادل التجاري بين البلدين يقارب 200 مليون دولار، ولا يرتقي لحجم العلاقة بين البلدين، إذ بلغت الصادرات المصرية لإندونيسيا 18 مليون دولار أمريكي، بينما بلغت الواردات الإندونيسية 158 مليون دولار أمريكي، داعيا البرلمان الإندونيسي إلى أنّ يكون هناك تفعيلا لدور اللجنة المشتركة بين مصر وإندونيسيا لتطوير العلاقات، كما وجّه الشكر لإندونيسيا على تأييدها انضمام مصر لمعاهدة الصداقة جنوب شرق آسيا، في إطار التنسيق مع دول القارة الآسيوية.
من جانبه، وجّه نائب رئيس مجلس الشعب الإندونيسي فضلي زون، الشكر للبرلمان المصري على حفاوة الاستقبال، وعرّف الحاضرين بالوفد المرافق له، وبينهم زوجة السفير حلمي فوزي سفير إندونيسيا في القاهرة، قائلا إنّها عضو في الحزب الحاكم ولجنة الحكومة المحلية، وتضمن الوفد عضوا من حزب العمال ولجنة السياحة والقوى العاملة، وعضوا من لجنة الطاقة من إندونيسيا الشرقية، وعضوا بمجلس الشعب المحلي خريج جامعة الأزهر.
ولفت زون، إلى أنّ عدد سكان إندونيسيا 260 مليون نسمة، يتحدثون أكثر من 1000 لغة، وأنّها أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، وقال إنّهم لا ينسون أنّ مصر كانت أول دولة تعترف باستقلال إندونيسيا، وأول دولة تستقبل وفدا إندونيسيا عند عقد مؤتمر 1955.
وأوضح نائب رئيس مجلس الشعب الإندونيسي، أنّ هناك تعاونا بين مصر وإندونيسيا في مجال التربية والتعليم، وهناك أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة من إندونيسيا درسوا في مصر، وعادوا إلى إندونيسيا، وشاركوا في نهضتها وتنميتها، ويؤدون دور كبير جدا، وأصبحوا مدرسين وأطباء وفي مناصب أخرى وأعضاء في البرلمان وغيرها.
وتابع زون: "حتى هذا اليوم عدد الطلاب الإندونيسيين الذين درسوا في الأزهر 7 آلاف طالب وطالبة، والتعاون كبير بين مجلس الشعب بإندونيسيا والبرلمان المصري، وفي الماضي أسسنا اللجنة الثنائية لكن لم تفعل جيدا، واليوم سنقدم مشروع اتفاقية لتفعيل هذه اللجنة".
وأوضح نائب رئيس مجلس الشعب الإندونيسي، أنّ مجلس الشعب الإندونيسي الحالي ينتهي 31 في سبتمبر المقبل، وهذه السنة ستشهد حدثا كبيرا، وهو انتخاب رئيس جمهورية إندونيسيا ومجلس الشعب الإندونيسي، الذي يضم 21 ألف نائب في المراكز والمحافظات والمدن، وعدد أعضاء مجلس الشعب في العاصمة وصل 560 نائبا، أقل من عدد أعضاء مجلس النواب في مصر، وهذه السنة سيزيد عدد الأعضاء إلى 571 عضوا.
ولفت زون إلى أنّ التعاون البرلماني بين البلدين، سيدعم التعاون في المجالات الأخرى، خاصة في التبادل التجاري والاقتصادي، لأن حجمه الآن قليل جدا، قائلا إنّ هناك احتياجات كثيرة تحتاجها إندونيسيا من مصر، مثل الفوسفات، لأنّها دولة زراعية ولا تملك كثيرا منها، وهناك احتياجات أخري كثيرة تحتاجها بلاده من مصر، خاصة أنّ عدد سكانها 260 مليون نسمة.
وتابع نائب رئيس مجلس الشعب الإندونيسي: "نعلم أنّ مصر بوابة إفريقيا بالنسبة لإندونيسيا، وزيارتنا اليوم دليل على أنّ مصر دولة مهمة لإندونيسيا، ونرجو أنّ يعمل البرلمانيين على دعم العلاقات والتعاون بين البلدين، وبعد عودتي من مصر سنبلغ رئيس إندونيسيا بأنّ يزور مصر قريبا، لأن الرئيس عبدالفتاح السيسي زار إندونيسيا في 2015".
وفي نهاية اللقاء، أكد الشريف أهمية تنمية العلاقات الاقتصادية والصناعية في الفترة المقبلة، وزاد: "لا أنسي أبدا عند زيارتي لإندونيسيا منذ ثلاثين عاما، كان الشعب الإندونيسي يذكر مصر دائما، ولا ينسى علاقة الزعيم جمال عبدالناصر ببلدهم"، بينما دعاه نائب رئيس مجلس الشعب الإندونيسي لزيارة إندونيسيا مرة أخرى، خاصة في شهر سبتمبر المقبل، نظرا لانعقاد مؤتمر البرلمان الدولي ليكون أحد المحاضرين في المؤتمر.