هل يملك البرلمان حق مساءلة وزير النقل المستقيل سياسيا؟

كتب: هبة أمين وحسام أبو غزالة

هل يملك البرلمان حق مساءلة وزير النقل المستقيل سياسيا؟

هل يملك البرلمان حق مساءلة وزير النقل المستقيل سياسيا؟

مع قبول رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، استقالة المهندس هشام عرفات، وزير النقل السابق، إثر حادث محطة مصر أمس الأربعاء، أثيرت تساؤلات حول إمكانية مساءلة البرلمان للوزير المستقيل، خاصة مع تقدم النائب عبدالحميد كمال، لاستجواب صباح اليوم ضده ورئيس الحكومة.

ويقول النائب مصطفي بكري، عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، إن الاستجواب مقدم لوزير النقل بصفته، ومن ثم الحكومة متضامنة، وبالتالي يحضر رئيس الوزراء ليرد علي الاستجواب ويحاسب أيضا، لأن مسؤوليته تضامنية.

ويؤكد النائب عفيفي كامل، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن هناك 3 أنواع من المسؤوليات، منها الإدارية وتحقق فيها النيابة الإدارية، والجنائية وتحقق فيها النيابة العامة، والسياسية وتكون من نصيب البرلمان.

ويضيف كامل، أن البرلمان دوره مساءلة الوزير سياسيا واستجوابه وسحب الثقة منه إذا تطلب الأمر ذلك، وهو الحق الذي سقط باستقالته.

ويتابع: "بالنسبة لرئيس الوزراء، المسؤولية السياسية قائمة، ويسأل عن كل ماحدث في هذه الحقيبة الوزارية، لأن مسؤوليته تضامنية، علي سبيل المثال من الممكن أن يكون الوزير المستقيل قد طلب اعتمادات مالية ولم يحصل عليها، وهنا يكون رئيس الحكومة المسؤول الأكبر".

ويشير النائب محمد شرعي، عضو اللجنة التشريعية، إلى أن جوهر العمل السياسي في النظم الديمقراطية هو المسؤولية السياسية، والمقصود بذلك هو أن رجل السياسة قد فوض في سلطاته من الشعب تحت شروط والتزامات معينة قطعها على نفسه، وعليه أن يوفي بهذه الشروط والالتزامات وإلا فإنه مخل ويتحمل المسئولية السياسية.

وتساءل صالح، متى يمكن القول بأن رجل السياسة قد أوفى التزاماته وبالتالي تنتفي مسئوليته، ومتى يمكن القول بأنه على العكس، لم يوف هذه الالتزامات وبالتالي تقوم مسئوليته السياسية؟.

واستطرد: "يفرق رجال القانون بين المسؤولية التعاقدية عند الإخلال بشروط العقد، وبين التقصرية القائمة على الخطأ، وقد تصل جسامة الخطأ في هذه الحالة إلى أن تصبح هذه المسؤولية جنائية يصبح مرتكبها مجرماً ومذنباً في نظر القانون.

وتابع: "ماذا عن المسؤولية السياسية، وهي نوع من المسؤولية التعاقدية بين الحاكم والمحكومين، وبذلك لا يختلف الالتزام السياسي عن أية التزامات تعاقدية أخرى، ففي جميع الأحوال هناك ضرورة للوفاء بالتعهدات على نحو سليم ومع حسن النية وعدم محاولة الغش".

وتمنح المادة 130 من الدستور المضري، الحق لكل عضو في مجلس النواب توجيه استجواب لرئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء أو نوابهم لمحاسبتهم عن الشؤون التي تدخل في اختصاصهم، ويناقش المجلس الاستجواب بعد 7 أيام على الأقل من تاريخ تقديمه وبحد أقصى 60 يوما، إلا في حالة الاستعجال التي يراها وبعد موافقة الحكومة.

 

ونشب حريق هائل داخل محطة مصر، إثر اصطدام أحد جرارات القطارات بالصدادة الحديدية الموجودة على رصيف 6 بعد خروجه عن القضبان، ما أدى إلى انفجار "تنك البنزين"، وأسفر عن اشتعال النيران في الجرار والعربة الأولى والثانية بالقطار.

ووجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بمحاسبة المتسببين بحادث محطة مصر ورعاية المصابين، متوجهًا بخالص التعازي لأسر الضحايا والمصابين، فيما خصصت وزارة التضامن الاجتماعي 80 ألف جنيه لأسر الضحايا وحالات العجز الكلي، و25 ألف جنيه للمصابين، مكلفة مديرية القاهرة ولجان الإغاثة المركزية بالوزارة؛ بالانتهاء من إجراء الأبحاث الاجتماعية للمصابين وأسر ضحايا الحادث.

وأعلنت وزارة الصحة، عن وفاة 20 مواطنًا وإصابة 43 آخرين في حريق محطة مصر، ونُقل المصابون إلى مستشفيي دار الشفاء، ومعهد ناصر كونهما "مستشفيات إخلاء"، إضافة إلى مستشفيات "الهلال، وشبرا، السكة الحديد" كمستشفيات إخلاء، موضحة أنَّ حالات المصابين تراوحت ما بين بسيطة إلى متوسطة، إضافة إلى بعض الحالات الدقيقة أغلبها كسور وحروق.

وانتظمت حركة القطارات بمحطة مصر ما عدا رصيف رقم 6، بعدما نجحت قوات الحماية المدينة في إخماد الحريق، وتوجه فريق التدخل خلال الطوارئ بالهلال الأحمر المصري إلى موقع الحادث، لتقديم الإسعافات والدعم النفسي للمصابين وأسر الضحايا.

 


مواضيع متعلقة