آيتن أمين: العمل تجربة خاصة ومختلفة.. ورهانى على «أبوالنجا» فى محله

آيتن أمين: العمل تجربة خاصة ومختلفة.. ورهانى على «أبوالنجا» فى محله
خاضت المخرجة آيتن أمين تجربتها الروائية الطويلة مع فيلم «فيلا 69»، الذى حصد جائزة لجنة التحكيم فى مهرجان أبوظبى السينمائى، وفى نفس الوقت لقى حالة من الترحيب النقدى فى الأوساط السينمائية.
عن التجربة تتحدث «آيتن» قائلة: «الفيلم تجربة خاصة أعتز بها جداً، وفكرته نشأت لدىّ منذ عدة سنوات، وتحدثت فيها مع محمد الحاج، وكان التفكير فى الأساس أن نقدم فيلماً تدور أحداثه فى (لوكيشن) واحد، وكان لدينا نفس الحماس فى تقديم تجربة جديدة ومختلفة، ولم تكن لدينا أى خبرة فى كتابة الأفلام الروائية الطويلة، وبدأنا فى الكتابة معاً بتحديد ملامح وتاريخ الشخصية الرئيسية (حسين)، ثم أخرجنا نسختين أوليين من السيناريو خلال عام 2010، ثم شاركنا معاً فى (Cairo connection)، وفاز الفيلم بجائزة فى الملتقى، وأعدنا كتابة نسخة جديدة من الفيلم، وتقدمنا بها مع المنتج إيهاب أيوب، وحصلنا على دعم وزارة الثقافة، ثم انتقل الإنتاج إلى وائل عمر بمشاركة محمد حفظى، وقد استغرق تصوير العمل شهرين تقريباً لم نتوقف فيهما سوى أيام معدودة، وكان التصوير فى إحدى الفيلات بمنطقة المنيل بجانب مشهد واحد خارجى».
وعن اختيارها لخالد أبوالنجا لتقديم شخصية رجل عجوز قالت: «الشخصية ليست لرجل مسن أو كهل، بل هو رجل فى بداية الخمسينات، وقد رأيت فى خالد أبوالنجا قدرة على تجسيد روح الشخصية التى أرغب فى أن تظهر عليه فى الفيلم، ورغم أنه أول فيلم لى معه فإننى وجدته ممثلاً مطيعاً ويستمع إلى كلام المخرج وينفذه، أجهدته كثيراً فى التصوير، وأعرف أنه خرج من التصوير وقد تغير تماماً، شعرت بأن شخصية (حسين) أثرت فيه تماماً، وتقمصها للنهاية، حتى إننى شعرت فى النهاية بأنه كان يتعامل مع الفيلا على أنه مالكها، كان يصرخ فى وجه أى شخص يضع قدمه من التعب على كرسى من كراسى الفيلا، كنت أشعر فى أحد الأيام أنه سيطردنا (اخرجوا بره بيتى)، لقد سيطرت عليه شخصية (حسين)، وتعامل معنا بها أثناء التصوير وفى الكواليس».
واختارت فى الفيلم عدداً كبيراً من الفنانين والفنيين الذين يقدمون تجربتهم الأولى، وبررت ذلك قائلة: «أفضل أن أتعامل مع الأشخاص فى المرة الأولى من عملهم، متحمسين جداً للفكرة، ويحاولون أن يظهروا أفضل ما لديهم، وذلك يختلف كثيراً عن ممارسة العمل كمهنة، البداية تكون مختلفة، يصبح أكثر جرأة وأكثر رغبة فى خوض التجربة، كممثل مبتدئ ليس لديك ما تبكى عليه، فتُظهر أفضل ما لديك».
وعن مشاركة المخرج خيرى بشارة فى العمل قالت: «أخبرته أننى أريده فى دورٍ صامت فلم يعترض، وبعد أن قرأ السيناريو أُعجب بالفيلم وأخبرنى ببعض الملاحظات لأنه فى الوقت نفسه مخرج، شعرت أن (خيرى) هو الأنسب فى الدور، لما لديه من حضور قوى وكاريزما دون أن يتكلم، فالدور بسيط لشخص صامت يمثل لبطل الفيلم شيئاً سخيفاً يكرهه، حيث إنه أكبر منه سناً ومع ذلك يمكنه فعل الكثير من الأمور التى يعجز عنها، كذلك يمثل الطبقة الرأسمالية التى تحقد عليها الطبقة الأرستقراطية».
وأشارت «آيتن» إلى سعادتها بالتعاون فى أولى تجاربها مع المنتجين محمد حفظى ووائل عمر، اللذين أكدت أنهما يتمتعان بحس فنى أفاد العمل كثيراً من خلال ملاحظاتهما أثناء التصوير والمونتاج، وأبدت تفاؤلها من استقبال الجمهور فى دور العرض للفيلم، مؤكدة أنها تلقت ردود فعل إيجابية كثيرة.