خلطة متفجرات "إرهابي الدرب الأحمر" بمحال "حدايد وبويات".. وخبراء: "ليست شائعة ولا مجرمة"

خلطة متفجرات "إرهابي الدرب الأحمر" بمحال "حدايد وبويات".. وخبراء: "ليست شائعة ولا مجرمة"
- الدرب الأحمر
- الدرب الاحمر
- الأزهر
- تفجير الدرب الاحمر
- تقجير الأزهر
- الدرب الأحمر
- الدرب الاحمر
- الأزهر
- تفجير الدرب الاحمر
- تقجير الأزهر
كميات كبيرة من علب الدهانات والبويات، والمواد المستخدمة في تصنيع المواد المتفجرة، بالإضافة للكثير من الأسلاك، فحصها خبراء المفرقعات بعدما عثر عليها رجال الشرطة داخل مسكن الإرهابي منفذ التفجير الدامي داخل حارة الدرديري بالدرب الأحمر.
وحسب خبراء المفرقعات في بيان وزارة الداخلية، فإن تلك العبوات كان يخطط الإرهابي لاستخدامها في تصنيع كميات كبيرة من المواد المتفجرة، تمهيدًا لاستخدامها في عمليات إرهابية.
الكميات الهائلة من مواد الدهانات التي تم ضبطها داخل مسكن الإرهابي، جعلت الأنظار تتجه صوب أصحاب محال "البويا"، الذين أكدوا أنه في حال تردد أحد المواطنين لشراء تلك الكمية من المواد لن يتسلل إليهم الشك في أمره وأن تلك المواد قد يستخدمها في عملية إرهابية.
فيقول عمر الشريف، صاحب أحد محال الدهانات بمنطقة سليمان جوهر بحي الدقي، إنه يتردد عليه الكثير من المواطنين لشراء تلك المنتجات الكيماوية بكميات كبيرة ولا يمكن سؤال الزبائن فيما يستخدمونها، حيث إن هناك البعض يشتري كميات ضخمة لتشطيب عقارات ومحال كبيرة.
{long_qoute_1}
وعن المواد التي رصدت في شقة الإرهابي، أكد الرجل الستيني، أنها تباع في جميع المحال وأن الإرهابي ليس بالغباء الذي يجعله يتردد على محل واحد لشراء كل تلك الكمية، وأنه ربما اشتراها من محال متفرقة.
أما عبدالرحيم محمد، صاحب محل دهانات، فبعد مشاهدته للمواد التي تم ضبطها، فأكد أن جميع المنتجات أسعارها عادية وفي متناول الجميع "بستلة البلاستيك الوحيدة اللي غالية وثمنها 400 جنيه"، مؤكدًا أن الإرهابي اشترى علب "البويا" لاستغلال "الفوارغ" في العمليات الإرهابية، وأن البلاستيك منها لا يساعد على الانفجار على عكس الصفيح منها.
وأكد عبدالرحيم، أنه في حال تردد مواطنين لشراء زيوت أو بنزين أو مواد مساعدة على الاشتعال أو الانفجار سوف يبيعها له، حيث إنه لا يوجد دليل واحد يمنع ذلك: "مفيش قانون بيمنع بيع المنتجات دي ولو تم تقنينها هنلتزم طبعا".
وأيَّد الرجل الستيني، نور طه، أحد العاملين في مجال المنتجات الكيماوية، مؤكدًا أن "البلي" الزجاجي والمعدني، الذي تم رصده في مسكن الإرهابي في حال وضعها مع كبريت ومواد أخرى تساعد على الانفجار في حال وجود احتكاك فيما بينها، لافتًا إلى أن الإرهابيين يعون جيدًا أن التفاعلات الكيماوية لتلك المواد قد لا يعرفها بائع المحل نفسه.
{long_qoute_2}
مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت بشكل عام سهلت التعرف والتدرب على طريقة تصنيع المواد المتفجرة والقنابل من مواد متاحة ومتوفرة ويسيرة، حسب اللواء رضا يعقوب، الخبير الأمني، موضحًا أن الإرهابي لا يحتاج إلا للتواصل مع آخرين عبر الإنترنت لشرح إمكانية صنع القنابل بالفيديو.
وأضاف يعقوب لـ"الوطن"، أن مواد الدهانات والبويات تحتوي على مواد قابلة للاشتعال والانفجار، وليس على الإرهابي إلا أن يخلطها ببعض المواد المعدنية والكبريت لتحفيز الانفجار، وضبط القنبلة بالطرق التي يعرفونها في تصنيع أي قنبلة أخرى.
الإرهابيون أصبحوا يعانون من الإفلاس والاضمحلال، لذلك لجأوا لاستخدام الطرق البدائية في تصنيع القنابل بعد منع وحجب وتجفيف منابع دخول المواد المتفجرة لمصر، وفقًا لرؤية خبير مكافحة الإرهاب الدولي، لافتًا إلى أن الإرهابيين استخدموا السماد الكيماوي قبل البويات لتصنيع القنابل، وهي طرق غير شائعة في المعتاد.
{long_qoute_3}
لا توجد أي نصوص أو مواد قانونية تفرض على أصحاب محال "الحدايد والبويات" والدهانات، أخذ بيانات من المشتري، حسب الدكتور نبيل سالم، أستاذ القانون الجنائي، لافتًا إلى أن عملية البيع تخضع لقانون العرض والطلب، ويحكمه السوق.
"سالم" أضاف لـ"الوطن" أنه من الممكن تنظيم عملية بيع مواد الدهانات والبويات تشريعيًا، حال ثبت استخدامها في تصنيع المتفجرات، وهو ما ينطبق على أي مواد أخرى تستخدم لنفس الغرض، حيث من الممكن إصدار قوانين تجعل عملية بيع تلك المواد خاضعة للسيطرة القانونية، ويمكن من خلالها تتبع من استخدامها.
وحاصرت قوات الأمن مساء الاثنين الماضي، إرهابيا بعد أن تم التأكد من أنه وراء التفجير الإرهابي في محيط ميدان الجيزة الجمعة الماضية، وحال ضبطه والسيطرة عليه انفجرت إحدى العبوات الناسفة التي كانت بحوزته، ما أسفر عن مقتل الإرهابي واستشهاد ضابط وأميني شرطة من الأمن الوطني ومن مباحث القاهرة، وإصابة ضابطين.
محلات الدهانات بمنطقة سليمان جوهر بالدقي