الإفتاء ترصد 5000 فتوى عن الزواج.. «حزام ناسف وبندقية» المهر في "داعش"

كتب: سعيد حجازي وعبدالوهاب عيسي

الإفتاء ترصد 5000 فتوى عن الزواج.. «حزام ناسف وبندقية» المهر في "داعش"

الإفتاء ترصد 5000 فتوى عن الزواج.. «حزام ناسف وبندقية» المهر في "داعش"

كشف المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء، عن رصد 5000 فتوى خاصة بالزواج، مثلت 40% من الفتاوى المتعلقة بالمرأة على مدار العام.

وأوضح المؤشر، أن 95% من فتاوى المؤسسات الدينية الخاصة بالزواج رسَّخت لفكرة الزواج ودعَّمتها انطلاقًا من مبادئ الشريعة الإسلامية، الداعية لإعمار الأرض وترابط القرابة والأرحام، وبقاء العنصر البشري والحفاظ على الأخلاق، وأن الحملات الداعية لمقاطعة الزواج والعزوف عنه تخالف مقاصد الشريعة الإسلامية وكلياتها.

ـ فتاوى المؤسسات الرسمية: الحفاظ على النسيج المجتمعي هدف أسمى 

ورصد مؤشر الفتوى العالمي أكثر من 1000 فتوى صادرة من الهيئات والمؤسسات الدينية حول الزواج، 50% منها تحث على فكرة الزواج دون التطرق إلى أي تفاصيل أخرى، فيما جاءت 25% منها فتاوى تنادي بتيسير الزواج، ومن بينها وجوب مساعدة الأولاد في الزواج، وجواز مساعدة المتعثرين في الزواج حتى ولو من أموال الزكاة والصدقات، وكذا تقديم ذلك على حج النافلة.

وأشار المؤشر إلى أن فتاوى عدم المغالاة في المهور مثلت 15% من جملة فتاوى الزواج الصادرة من الهيئات الرسمية، تناولت خلالها أثر ذلك على المجتمع، وتقسيم المهر إلى مقدم ومؤخر واستدانة الزوج المهر من الزوجة، والفتاوى القائلة بأن المغالاة في المهر ليست من سنَّة الإسلام؛ لأن المهر الفادح عائق للزواج ومنافٍ للغرض الأصلي من الزواج، وهو عفة الفتى والفتاة والمحافظة على الطهر للفرد والمجتمع.

أما الفتاوى الرسمية الخاصة بالتيسير في النفقة على الزوج وقائمة المنقولات، فجاءت بنسبة 10% تناولت حكم مشاركة الزوجين في إعداد مسكن الزوجية من باب التيسير على الزوج وإعداد "قائمة" بذلك، وحث الزوجة،إذا كانت عاملة أو غنية، على أن تشارك زوجها من باب التعاون والمشاركة، ويكون ذلك في إطار من الود الباعث على البركة والسكينة والرحمة. 

ـ فتاوى الزواج عند الجماعات الإرهابية

أما بالنسبة لفتاوى الزواج لدى التنظيمات الإرهابية حول موضوع النكاح، فأشار مؤشر الفتوى إلى أن 90%من فتاوى هذه التنظيمات تُفسر الحكمة من مشروعية الزواج تفسيرات خاطئة يغيب عنها تمامًا مفهوم الاستقرار وتكوين أسرة مسلمة، كما أن عقود التوثيق لديهم تكون بمنأى عن الإيجاب والقبول، فقد يتزوج أعضاء التنظيمات من نساء غير راغبات في الزواج من الأساس، وقد يُكره ولي الأمر لتزويج ابنته من أحد أعضاء تلك التنظيمات خوفًا من بطشهم وإرهابهم.

ـ في عقيدة "داعش" و"القاعدة".. المهر بندقية وحزام ناسف وعمليات إرهابية

وتابع مؤشر الفتوى العالمي أن هذه التنظيمات الإرهابية،مثل داعش والقاعدة وغيرها، تحصُر فكرة الزواج لتنفيذ أيديولوجيات متطرفة وليس لأجل إحياء الشريعة وبناء المجتمعات والأوطان، كالزواج من أجل "تكثير أعداد المنتمين للتنظيم" لاستغلالهم في المعارك، وكذلك "الزواج من القاصرات" بهدف العلاقات الجنسية فقط، مع تطويع الفتاوى والأدلة الشرعية لخدمة أهدافهم الدنيئة.

واطَّلع مؤشر الفتوى العالمي على عددٍ من عقود الزواج التي نُشرت عبر صفحات التواصل الاجتماعي التابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي، وكشف أن المهور المقدمة للزوجة تنتقل في أدبيات وعقيدة هذا التنظيم من باب تجهيز العروس إلى الأدوات والآليات الإرهابية بشكل مباشر أو غير مباشر، فقد تمثلت بعض مهورهم في تقديم الأسلحة والأحزمة الناسفة ورشاشات كلاشينكوف مع أموال رمزية للغاية. 

وحول زواج الأسيرات والسبايا، كشف المؤشر أن بعض عقود الزواج لدى تنظيم "داعش" تغيب عنها فكرة القبول أيضًا، وهو ما يطعن في عقد الزواج ذاته من الأساس، وكذلك قد تغيب عنه موافقة ولي أمر الفتاة وإجبارها على الزواج عنوةً؛ وهو ما يبطل هذه العقود من الناحية الشرعية. 

أما عن الزواج في تنظيم القاعدة الإرهابي فأوضح المؤشر أن بعض المهور في عقود الزواج لديه تمحورت في عدد الأسلحة والعمليات الإرهابية والانتحارية التي يقوم بها الفرد التابع للتنظيم.

 

 


مواضيع متعلقة