«باص» المدرسة جرس الخطر ضرب.. ضرب

«باص» المدرسة جرس الخطر ضرب.. ضرب
طقس يومى منهك، عامر باللهاث، والأنفاس المقطوعة، سعياً خلف «باص المدرسة» فقط من أجل اللحاق بموعد صارم لا يخلفه، صيفاً وشتاء، بطلته أم تنطلق كل يوم، بسرعة شديدة، كآلة، تُوقظ الصغار، تلبسهم الزى، تحضر الأطعمة، والحقائب، حتى لحظة ارتداء الحذاء، لا وقت لارتداء ملابس لائقة، يتحول «الإسدال» لـ«زى رسمى» ولا يصبح هناك بأس مع «شبشب»، المهم أن ينتهى كل شىء قبل الموعد المقدس لوصول «الباص»، فهو لا ينتظر أحداً ولا يخلف وعداً، ولا يتوانى عن «أخذ» الصغار، وتوصيلهم تارة للمدرسة وتارة أخرى إلى مصائر مجهولة.
{long_qoute_1}
وفيات، وإصابات عنيفة، وحوادث يوقفها القدر عند اللحظة الأخيرة، بطلها «أوتوبيس المدرسة»، يدهس سائقه الطفل، وتغفل مشرفته عن إنقاذ الموقف، ليتبادل كل منهما التهمة التى عادة ما تؤول إلى «الجنح»، وتنقضى بأحكام غير شافية لآباء تنفطر قلوبهم على قبور صغارهم، فيما تواصل المدرسة عملها، كأن شيئاً لم يكن، ويواصل «الباص» مهامه، بمشرفين وسائقين جدد وضحايا محتملين. «الوطن» تفتح باب الحديث مع الثالوث المسئول عن الحفاظ على أرواح «أحباب الله»، من إدارة المدارس والمسئولين فيها، إلى المشرفات، وهم الحلقة الأهم داخل تلك المنظومة، حتى سائقى حافلات المدارس.