«السكة الحديد»: 300 قطعة ترصد تطور القاطرات

«السكة الحديد»: 300 قطعة ترصد تطور القاطرات
- أفواج سياحية
- الدراسات الاجتماعية
- الدول الأفريقية
- السكة الحديد
- الشرق الأوسط
- العرض المتحفى
- العصر الحديث
- العصر الفرعونى
- المتاحف المصرية
- آلة
- أفواج سياحية
- الدراسات الاجتماعية
- الدول الأفريقية
- السكة الحديد
- الشرق الأوسط
- العرض المتحفى
- العصر الحديث
- العصر الفرعونى
- المتاحف المصرية
- آلة
كثير من المترددين على «محطة مصر» لا يعرفون أن للسكة الحديد متحفاً يحكى قصة تطور منظومة النقل فى بلادنا، ويُعد الأول من نوعه فى أفريقيا والشرق الأوسط، والثانى عالمياً بعد متحف مشابه فى لندن. انضباط شديد تلحظه بمجرد أن تطأ قدماك أعتاب المتحف، الزائرون يُعدون على أصابع اليد الواحدة، ويرافقك فى الجولة فرد أمن، حرصاً على المقتنيات المعروضة بشكل مفتوح فيما عدا قطع أكثر أهمية وُضعت فى «فاترينات» زجاجية.
المتحف المكون من طابقين، خُصص الدور الأرضى منه لاستعراض تطور وسائل النقل بشكل عام، بداية من العصر الفرعونى وحتى العصر الحديث، بالإضافة إلى عرض قاطرتين حقيقيتين، الأولى «قاطرة سعيد باشا»، وترجع إلى عام 1862، حيث صنعها له مهندس إنجليزى، وكان يقودها بنفسه، وهى عبارة عن آلة جر وصالون، وبها شمعدان فضة يقال إنه كان يوقد بزيت الزيتون حتى لا تصدر عنه انبعاثات ذات روائح كريهة، قادها لفترة قصيرة، ومن بعده إسماعيل باشا، ثم شونت فى المخازن. وتقابلها «القاطرة المشطورة» التى ترجع إلى عام 1906، وتم عرض قطاع منها لإبراز حركة سير البخار داخل القاطرة، حيث ترى بوضوح الفرن، ومواسير المياه، واللهب المستخدم لتسخينها.
أما الطابق العلوى فخُصص للسكة الحديد، بما فى ذلك الكبارى والمحطات والإشارات وغيرها، فضلاً عن لوحات زيتية أصلية كبيرة الحجم تخص الأسرة العلوية، كما هو الحال فى معظم المتاحف المصرية.
{long_qoute_1}
وعن سبب تشييده، تقول ناهد الخطيب، مدير متحف السكة الحديد، إن الملك فؤاد الأول أراد أن يتوج ازدهار السكة الحديد فى ذلك الوقت بإنشاء متحف لها، وأمر بإنشائه فى 26 أكتوبر عام 1932، وافتُتح فى 15 يناير 1933، بمناسبة انعقاد مؤتمر الدول الأفريقية والآسيوية لسكك حديد مصر، الذى استضافته مصر وقتها، وفى يومه الأول أتيح لأعضائه مشاهدة أول متحف للسكة الحديد فى أفريقيا والشرق الأوسط. نحو 300 قطعة يضمها المتحف، بحسب «الخطيب»، أهمها «لعبة فرغلى باشا»، وهى عبارة عن نموذج متحرك يُظهر أنشطة السكة الحديد، أنواع الكبارى الثابتة والمتحركة، الجرارات وحاويات البضاعة وونش الإصلاح والمغسلة. عند إنشاء المتحف فى فترة الملك فؤاد الأول، كان يشمل وسائل النقل والمواصلات بشكل عام، لذلك خُصص الطابق الأرضى لعرض نماذج المجسمات لها، مثل التلغراف، البريد، ثم انفصلت النقل والمواصلات، وأصبحت كل وسيلة لها إدارة بذاتها، وخُصص الطابق العلوى لتطور السكة الحديد، وعرض نماذج للقاطرات التى أنشئت منذ بداية عهدها، حيث تم التعاقد عليها عام 1851، وبدأت العمل بالفعل فى 1852 حتى وصلت إلى مصر عام 1856.
أُغلق المتحف للتطوير فى 2010، وافتُتح مجدداً فى 2016، ووفقاً لـ«الخطيب»: «مصر من أوائل الدول التى ظهرت بها السكة الحديد، ويتضح ذلك فى المتحف بداية من عهد قدماء المصريين، بملاحظة شكل الأحبال و«الفلنكات» الخشب التى تبدو وكأنها سكة حديد». العرض المتحفى الحر تراه «الخطيب» أكثر متعة، حيث يشعر الزائرون بأنهم لمسوا المعروضات كفكرة، دون لمسها باليد، ما يلقى بمسئولية كبيرة على شركة التأمين المتعاقدة مع الهيئة، حيث ينتشر أفرادها بين الزائرين، لحماية القطع والنماذج من السرقة أو التلف، فضلاً عن وجود كاميرات مراقبة لتأمين المتحف، خاصة فى وجود رحلات طلابية.
{long_qoute_2}
لا يرافق الزائرين مرشد متحفى إلا بالطلب، وترى «الخطيب» أن البعض يفضل عمل جولة حرة ومشاهدة القطع وفقاً لهواه، معتمداً على قراءة البطاقات التعريفية الموجودة بجوار كل قطعة، والمكتوبة بخط واضح وباللغتين العربية والإنجليزية، أما إذا احتاج لمعلومات إضافية، فيمكنه الاستعانة بمرشد.
5 جنيهات سعر تذكرة الزيارة للمصريين، و50 جنيهاً للأجانب، وتؤكد مديرة المتحف أنه سعر رمزى، حيث أنشئ المتحف بغرض ثقافى تعليمى فنى، وكان دون رسوم، وفُرضت لأول مرة فى فترة الثمانينات من القرن الماضى، والزيادة تكون طفيفة، فالمهم أن يأتى السائح أو الزائر بشكل عام، ويعرف تاريخ السكة الحديد أهم مرفق فى الدولة.
غياب اللافتات التعريفية داخل المحطة وموقع المتحف يشكلان صعوبة فى الوصول إليه دون تخطيط أو دراية مسبقة، الأمر الذى أكدت «الخطيب» أنه سيتم أخذه فى الاعتبار مستقبلاً، لجذب مزيد من الزائرين، خاصة أن معظم رواده من طلبة المدارس الابتدائية، الذين يدرسون فى مادة الدراسات الاجتماعية وسائل النقل بصفة عامة، وكذلك طلبة كلية الهندسة، ومعهد السكة الحديد، وطلاب مدرسة السكة الحديد، الذين يستمتعون بشرح تفصيلى لنماذج القطارات، وتتواصل بعض الفنادق مع المتحف، لاستضافة أفواج سياحية. ولأن الإقبال لا يزال متوسطاً، بحسب «الخطيب»، يفتح المقر أبوابه للزوار من التاسعة صباحاً وحتى الثانية عصراً، حيث ينصرف موظفوه فى نفس موعد انصراف موظفى الهيئة، فقلة عدد الزائرين لا تستدعى ضرورة الوجود لفترات أطول، فجميع المقبلين للمحطة يأتون لاستقلال القطارات والانصراف مباشرة، أما فى حال زيادة الإقبال على المتحف فيمكن أن يفتح أبوابه لساعات أطول.