الشهيد الحى بالإسماعيلية: «الاستفتاء عيد وحج»

كتب: عبدالفتاح فرج

الشهيد الحى بالإسماعيلية: «الاستفتاء عيد وحج»

الشهيد الحى بالإسماعيلية: «الاستفتاء عيد وحج»

«كنت بَعدّ الثوانى عشان أروح الاستفتاء اللى كان بالنسبة ليّا يوم عيد، ولما وصلت اللجنة حسيت إنى فى الحج أو على جبل عرفة» بهذه الكلمات بدأ عبدالجواد سويلم، أحد أبطال حرب أكتوبر والملقب بـ«الشهيد الحى» لإصابته بعجز كلى فى حرب تحرير سيناء. من بيته الكائن بعزبة أبورضوان التابعة لمركز أبوصوير خرج الرجل الذى اقترب عمره من السبعين عاماً إلى مقر لجنته الانتخابية بمدرسة المطار الابتدائية بمدينة أبوصوير ليدلى بصوته سيراً على الأطراف الصناعية التى قام بتركيبها بعد بتر ساقيه أثناء الحرب، «كنت حاسس إنى شاب فى العشرين وأنا رايح على الاستفتاء رغم سنى الكبير»، هكذا يصف شعوره أثناء ذهابه إلى المدرسة التى تبعد عن منزله بحوالى 2 كيلومتر. قبل دخول اللجنة لم يفوت «سويلم» الحديث مع جنود الجيش والشرطة لرفع حالتهم المعنوية وهو ما اعتاد عليه دائماً «شدوا حيلكم أنا مستعد أقف معاكم ولازم تحموا مصر زى ما إحنا حميناها وحررناها من اليهود». بابتسامة عريضة يلج الرجل إلى اللجنة ويسلم على جميع من فيها ويعرفهم بنفسه ويعطيهم رقم هاتفه ليتواصلوا معه ثم يصوت بـ«نعم» للدستور وينصرف إلى بيته لحث أبنائه على التصويت «عاوز تعرف أنا عندى أولاد قد إيه، اوعى تتخض، أنا عندى ربنا يخلى 4 أولاد و4 بنات و15 حفيداً».