لماذا أعلنت "الرباط" دعم رئيس البرلمان ضد "مادورو"؟.. خبير يجيب

لماذا أعلنت "الرباط" دعم رئيس البرلمان ضد "مادورو"؟.. خبير يجيب
عبرت السلطات المغربية، مساء أمس، عن "دعمها" رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، خوان جوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة لفنزويلا، مرحبة بالتدابير التي اتخذها "من أجل الاستجابة للتطلعات الشرعية للشعب الفنزويلي"، وفق ما جاء في بيان رسمي، في أول تحرك عربي داعم له.
ويبدو أن المغرب لديه بعض الأسباب التي تدفعه لاتخاذ مثل هذه الخطوة كأول بلد عربي يعلن دعمه لرئيس البرلمان الفنزويلي، بحسب الدكتور حسن أبوطالب الخبير والمحلل السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.
وقال أبو طالب في اتصال هاتفي لـ"الوطن": "سياسة المغرب الخارجية تقوم على أولوية لديها تتمثل في اتخاذ أي موقف معاكس لأي دولة تأخذ موقفا مساندا لجبهة البوليساريو، التي تريد الانفصال عن المغرب وتشكيل جمهورية الصحراء".
وأضاف: "فنزويلا معروفة حتى منذ فترة الرئيس الراحل هوجو تشافيز بأن لديها سياسات داعمة لجبهة البوليساريو، وتشكيل دولة في الصحراء الغربية للمغرب، وبالتالي فإن الرباط تحركت من هذا الاتجاه".
وأجرى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أمس، محادثة هاتفيّة مع "جوايدو"، "بطلب" من الأخير، بحسب بيان لوزارة الخارجية المغربية.
وعبر "جوايدو" من جهته عن رغبته في إعادة إحياء "علاقات التعاون بين المغرب وفنزويلا، ورفع المعوقات التي حالت دون تطوّرها".
وقال الخبير في مركز الأهرام للدراسات، إن "السبب الثاني أن المغرب تريد أن تبدو وكأنها جزءا من التحالف الأمريكي – الأوروبي الداعم للديمقراطية كما يقال أو الداعم لجوايدو ضد الرئيس مادورو الذي بالنسبة لهم مغتصب للسلطة، مع أنه في الحقيقة مادورو جاء بانتخابات بينما جوايدو لم يتم انتخابه".
وعن إمكانية اتخاذ دول عربية خطوة مماثلة، يرى "أبو طالب" أن الموقف العربي لم تظهر له معالم واضحة من أزمة فنزويلا باستثاء سوريا والسلطة الفلسطينية وقدمتا الدعم للرئيس نيكولاس مادورو.
وقال "أبو طالب": "لكن في كل الحالات أرى أن القرار المغربي خاطئ، لأن أي دعم عربي لجوايدو يعني دعم لتدخلات الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية في سياسات الدول الأخرى، ويعني دعم لسياسة العقوبات وتجميد الأصول التي تتبعها الولايات المتحدة".
وتابع: "نحن نشتكي من التدخلات الأمريكية في شئوننا، وبالتالي كيف نعلن دعم التدخل الأمريكي في دولة مستقلة لها سيادتها، ونمنح لهذه التحركات الشرعية؟، وفي رأيي هذا موقف غير منطقي".
وكان رئيس البرلمان الفنزويلي أعلن، الأربعاء الماضي، نفسه رئيسا انتقاليا لفنزويلا، معتبرا أن الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي أتت بـ"مادورو" رئيسا لولاية ثانية غير شرعية.
وسارعت الولايات المتحدة على الفور بإعلان دعمها "جوايدو" والاعتراف بها رئيسا انتقاليا، وأخذت بعض الدول اللاتينية والأوروبية نفس الخطوة تقريبا.