بعد تراجع «واشنطن» في التخلي عن الأكراد.. سببان دفعاها لإعادة التفكير

كتب: محمد الليثي

بعد تراجع «واشنطن» في التخلي عن الأكراد.. سببان دفعاها لإعادة التفكير

بعد تراجع «واشنطن» في التخلي عن الأكراد.. سببان دفعاها لإعادة التفكير

شكل إعلان  دونالد ترامب الرئيس الأمريكي، انسحاب قواته من سوريا ضربة كبيرة ومفاجئة للأكراد الموجودين في الشمال السوري، الأمر الذي يجعلهم ضعفاء أمام الأتراك، حيث كانت «واشنطن» الممول الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية في سوريا، لذلك اعتبرت الانسحاب بمثابة «طعنة في الظهر» من الحليف الأمريكي.

ولم تمر بضعة أيام إلا وأعاد الرئيس الأمريكي ترتيب أوراقه بعد قراره الذي يضر كثيرًا بالأكراد، متراجعًا في أمر حماية الأكراد، مهددًا تركيا بكارثة اقتصادية إذا شنت هجومًا ضدهم بعد انسحاب قواته، كما هاتف ترامب نظيره التركي، مساء أمس، للاتفاق على إنشاء منطقة آمنة في المنطقة الحدودية.

الباحث في الشأن الكردي، حسين جمو، قال إن التراجع الأمريكي يعود إلى سببين، السبب الأول هو الضغط الأمريكي الداخلي وخصوصًا في الكونجرس بخصوص عدم التخلي عن الأكراد لأن هناك سابقة أمريكية بشأن التخلي عن الأكراد عام 1975.

وأضاف الباحث الكردي، في تصريحات هاتفية لـ«الوطن»، أن السبب الثاني استراتيجي، حيث إن التخلي الأمريكي عن الأكراد فتح باب أمام قوات سوريا الديمقراطية وشركائهم العرب لخيارات بديلة وهذه الخيارات البديلة تصب مباشرة ضد مصالح الأمن القومي الأمريكي، وهو التوجه نحو إيران وروسيا، وفكانت هذه الضربة بشكل مباشر وخصوصًا تم تفعيل الاتصالات الكردية بشكل فوري مع روسيا، مشيرًا إلى أن وفد كردي زار روسيا آنذاك وفتحوا قنوات اتصال ووصلوا إلى شبه اتفاق بأن المنطقة يتم حمايتها من قبل روسيا وحلفائها، لافتًا إلى أن هذه الخطوة كانت الضربة الكبيرة.

ولفت الباحث، إلى أن الخيارات البديلة لسوريا الديمقراطية كانت محرجة جدًا لإدارة ترامب في الوقت الذي يُتهم فيه الرئيس الأمريكي بأنه عميل للروس في التحقيقات الجارية، حيث إن كل الخطوات التي يتخذها تصب في الصالح الروسي، مضيفًا «أعتقد أن السبب الثاني وهي الخيارات الكردية التي تؤدي إلى رفع العلم الروسي في هذه المناطق التي استثمرت فيها أمريكا على مدى سنوات ملايين الدولارات، ما دفع الولايات المتحدة إعادة التفكير مرة أخرى والتراجع، وحتى إقامة المنطقة الآمنة المطروحة ليس هدفها فقط إبعاد تركيا، ولكن أيضًا هدفها إبعاد النفوذ الإيراني في المنقطة».


مواضيع متعلقة