«التعليم» تنجح فى اختبار «الامتحان المتحرر» لطلاب أولى ثانوى بنظام «الكتاب المفتوح»

كتب: محررو الوطن

«التعليم» تنجح فى اختبار «الامتحان المتحرر» لطلاب أولى ثانوى بنظام «الكتاب المفتوح»

«التعليم» تنجح فى اختبار «الامتحان المتحرر» لطلاب أولى ثانوى بنظام «الكتاب المفتوح»

نجحت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى فى أول «اختبار» لمنظومة التعليم الجديدة، حيث أجرت مديريات الوزارة «الامتحان الأول» لطلاب الصف الأول الثانوى بنظام «الكتاب المفتوح» فى مادة اللغة العربية، أمس، وسط استنفار فى صفوف العاملين بالمديريات.

وأبدى عدد كبير من الطلاب ارتياحهم لطريقة الامتحان الجديدة التى لا تلزمهم بـ«الحفظ والصم»، حسب تعبيرهم، ولكنها تقيس الفهم وتعتمد على «القياس»، فيما اشتكى بعض الطلاب من عدم جدوى اصطحاب الكتاب المدرسى إلى اللجان، لأن غالبية الأسئلة من «النوع المتحرر».

وفى السويس، تفقدت سلمى الشاعر، وكيل وزارة التربية والتعليم، أمس، عدداً من مدارس المحافظة، للتأكد من انتظام الامتحانات فى يومها الأول، وقالت «الشاعر» فى تصريحات إن «الامتحان اليوم مختلف عنه فى السنوات السابقة، فهو تجريبى، ويُسمح فيه للطالب باصطحاب الكتاب المدرسى وحده، دون أى مذكرات أو كتب خارجية أخرى، فى إطار المنظومة الجديدة للتعليم»، موضحة أن «الامتحان ليس فيه رسوب ونجاح، فهدفه هو إجراء تقييم لأداء وقدرات الطالب على الفهم والتذكر».

{long_qoute_1}

كما اشتكى بعض طلاب أسيوط من صعوبة أسئلة الامتحان، مؤكدين أنها جاءت من خارج المقرر الدراسى، وقالت زينب ممدوح، الطالبة فى مدرسة الدكتور مصطفى يونس الثانوية بأبوتيج، إن «جميع أسئلة الامتحان من خارج المنهج، عدا القواعد النحوية والأدب»، بينما أشارت زميلتها دميانة مظهر إلى أن «وجود الكتاب معنا داخل اللجنة لا جدوى منه، فالامتحان يعتمد على الفهم وليس الحفظ».

من جهته، تفقَّد صلاح فتحى، وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط، وعماد محمود، مدير إدارة التعليم الثانوى بالمديرية، عدداً من اللجان، للوقوف على مدى الانضباط والنظام داخلها، والاستفسار من الطلاب عن مستوى الأسئلة، وعدم خروجها عن المقرر الدراسى.

وفى الوادى الجديد، أدى 1753 طالباً الامتحانات بنظام الكتاب المفتوح، فى أولى خطوات تفعيل النظام الجديد للامتحانات على طلاب الصف الأول الثانوى، حسب الدكتور إبراهيم التداوى، وكيل وزارة التربية والتعليم، الذى أوضح أن «الامتحان يهدف لتدريب الطلاب على الامتحانات وفقاً للنمط الجديد، وقياس الفهم وليس الحفظ».

من جهة ثانية، قام اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، بجولة فى عدد من المدارس الثانوية بالمحافظة، للاطمئنان على سير الامتحانات، بحضور الدكتور صبرى خالد، وكيل وزارة التربية والتعليم. وأكد «الهجان» أن «الامتحانات تجرى فى أجواء أمنية مستقرة»، كما أوصى بتوفير كل سبل الراحة للطلاب داخل اللجان.

فيما أعلنت مديرية التربية والتعليم فى القليوبية أن نسبة الحضور فى امتحان «اللغة العربية التجريبى» كبيرة، وتم رصد حالة غياب واحدة لأسباب مرضية، وقال عادل عطية، مدير التعليم العام بالمحافظة، إن «نماذج الامتحانات الخاصة طُبعت فى سرية تامة قبل توزيعها على الإدارات التعليمية المختلفة، وقبل أن تصل إلى المدارس صباحاً»، مشيراً إلى «وضع خطة مُحكمة لمنع تسرب الامتحانات».

وفى كفر الشيخ، تفقدت الدكتورة بثينة كشك، وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة، لجان امتحانات النقل للصفوف الإعدادية والثانوية، وناقشت «كشك» الطلاب فى مستوى الأسئلة، ومدى مساعدة الكتب الموجودة معهم، ورأيهم فى النظام الجديد، ومطالبهم خلال المرحلة المقبلة، حيث قال الطلاب إن «وجود الكتب معهم غير مفيد، لأن الامتحان يعتمد على الفهم وليس الحفظ».

فى سياق متصل، زار الدكتور محمد عمر، نائب الوزير لشئون المعلمين، أمس الأول، محافظة المنيا للاطمئنان على استقرار المنظومة التعليمية واستعداد المديريات التعليمية لامتحانات الفصل الدراسى الأول لهذا العام.

وافتتح «عمر»، أثناء الزيارة، معرض الوسائل التعليمية المقام بمدرسة الصناعات المتقدمة نظام الخمس سنوات، الذى نظمته المديرية، واستمع إلى شرح تفصيلى من المعلمين والطلاب المشاركين فى المعرض، مثنياً على المشروعات المقدمة والمجسَّمات الخاصة بالتجارب العملية، والأماكن التاريخية التى تعمل على تنمية مدارك الطلاب، وتدعم الإطار المعرفى والثقافى لديهم.

فى المقابل، قالت عبير أحمد، مؤسس «اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم»، إن «امتحان اللغة العربية لطلاب الصف الأول الثانوى فى نظام الثانوية الجديد شهد انقساماً بين الطلاب بشأن سهولة وصعوبة الامتحان».

وأضافت «أحمد»، فى تصريحات، أن «عدداً من الطلاب أكد أن الامتحان فى مستوى الطالب المتوسط، وأغلب الأسئلة جاءت من خارج الكتاب المدرسى، وبالتالى لم يستعِن أغلبهم بالكتاب الذى سُمح لهم باصطحابه داخل اللجنة لأول مرة».

وقال الطالب أحمد كريم، لـ«الوطن»، إن امتحان اللغة العربية كان عند «حُسن ظنه»، حيث وجده سهلاً ومعتمداً على أسئلة لقياس الفهم دون الحفظ، رغم أنه لم يتضمن دروساً من المنهج.

ولم يتفق معه الطالب عبدالرحمن عماد فى الرأى، معتبراً أن «الامتحان كان صعباً لكثرة الأسئلة به حيث وصل عددها لـ35 سؤالاً، بالإضافة إلى أن صياغتها كانت غريبة ولم يعتد عليها الطلاب مسبقاً».

بينما قال الطالب عبدالرحمن عماد إن غالبية الأسئلة كانت متحررة من المنهج، وخاصة البلاغة، والقراءة، حيث ورد بها سؤال عن «تكنولوجيا المعلومات»، فضلاً عن استبدال سؤال التعبير بكتابة مقالة عن «الأخلاق»، بالإضافة إلى طلب كتابة إعلان آخر، مشيراً إلى أن «ذلك كان صعباً بالنسبة للكثيرين الذين لم يتوقعوا أن يخرج الامتحان كاملاً عن المنهج، حيث إنه لم تكن هناك حاجة فعلية لاستعانتهم بالكتاب المدرسى الذى تم السماح باصطحابه»، لافتاً إلى أن «لجنته شابها شىء من عدم التنظيم، حيث كانت هناك كراسات أسئلة غير مكتملة».

وقالت رحمة فتحى: «لما عرفت إن الامتحان من خارج المنهج قعدت أعيط، وظهرت إشاعات إن الامتحان اتسرب، لكن لما امتحنت حسيت إنه سهل بس كان عايز تفكير شوية، خاصة فى القراءة والنصوص، والنحو مكانش قطعة كان أسئلة اختيارات، والأدب والبلاغة كان سهل».

وتقول الطالبة ياسمين حسن، تعقيباً على اصطحاب الكتاب: «الكتاب ملوش لازمة، لأن القراءة والنصوص جايين متحررين من خارج المنهج، فى معانى كتير مافهمتهاش، بس خمنت وحليت الأقرب للمعنى المطلوب، ده غير إن الوقت مش مكفّى»، وتتابع الطالبة بنبرة متوترة: «أنا خايفة من الفيزياء والرياضة أكتر مادة خايفين منها لأنهم بيقولوا أنها 23 ورقة، فرهبة الامتحان وخوفنا هيزيد، والكتاب مش هيفيد فيها أوى».

تقول سجدة ياسر، طالبة بمدرسة إنصاف سرى الثانوية بنات، إن الامتحان لم يكن فى مستوى الطالب الضعيف وكانت أسئلته من خارج المنهج، وإن استعانتهم بالكتاب المدرسى فى الامتحان لم يفدهم فى شىء.

أما مريم محمد، طالبة، فتخرج من باب المدرسة وهى تقول بنبرة غاضبة: «إحنا لو الامتحان ده عليه درجات كانت أولى ثانوى كلها سقطت، بجد حرام هم ليه مصممين يعملوا الثانوية بعبع»، وتضيف أن الامتحان شمل ٣٥ سؤالاً كانوا غير مباشرين.

وفى شأن آخر، استقبل الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، أمس، فيليبو جراندى، المفوض السامى للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، ووفداً من المفوضية.

واستعرض «شوقى» خلال اللقاء جهود الدولة والوزارة لاستضافة وإدماج الطلاب اللاجئين فى المدارس المصرية، مؤكداً أن «الوزارة ترحب بكل الطلبة اللاجئين سواء كانوا من دول عربية أو أفريقية».


مواضيع متعلقة