2018.. عام إنعاش الحياة السياسية بمؤتمرات الشباب

كتب: علاء الجعودي

2018.. عام إنعاش الحياة السياسية بمؤتمرات الشباب

2018.. عام إنعاش الحياة السياسية بمؤتمرات الشباب

 شهدت الحياة السياسية خلال عام 2018 حوار واسع بين القيادة السياسية والشباب وذلك من خلال 3 مؤتمرات للشباب، وانعقد أول مؤتمر في شهر يونيو بعد فوز الرئيس عبدالفتاح السيسي بفترة رئاسية ثانية بفندق الماسة.

وناقش خلاله الرئيس مع شباب الأحزاب في الجلسة الرئيسية تنمية الحياة السياسية، وجاءت هذه الجلسة بعد إعلان تشكيل تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، والتي تأسست بإشراف مباشر من رئاسة الجمهورية، وتشكلت من 20 حزب سياسي و5 شباب سياسيين، وتستهدف تنمية الحياة السياسية، ووصل عدد الأحزاب داخل التنسيقية 25 حزب سياسي و8 شباب سياسيين.

واستعرض الشباب خلال المؤتمر المشكلات التي تعاني منها الحياة السياسية وأبرزها هجوم الإعلام على الأحزاب وما سموه الشباب بشيطنة الأحزاب السياسية، وطالب الشباب بتعديل بعض القوانين واللوائح للسماح للأحزاب بممارسة العمل السياسي داخل قصور الثقافة ومراكز الشباب والجامعات والسماح لهم بالتحرك بحرية في الشارع والتواصل مع الجماهير.

وكان مؤتمر الشباب الذي عقد في يوليو الماضي بجامعة القاهرة أحد المؤتمرات التي عرض فيها شباب تنسيقية الأحزاب والسياسيين رؤيتهم عن الهوية الوطنية، ثم شارك شباب الأحزاب في عدد من جلسات منتدى شباب العالم الذي عقد في شهر نوفمبر الماضي، وعرض خلاله الشباب رؤيتهم حول التنمية في إفريقيا من خلال جلسة أجندة إفريقيا 2063 بحضور ممثلين من مختلف الدول الإفريقية، كما استعرضوا رؤيتهم حول تطوير الشركات الناشئة والشراكة الأورومتوسطية بحضور الرئيس السيسي.

{long_qoute_1}

وعلى الجانب الآخر تركزت أنشطة الأحزاب السياسية على العمل الاجتماعي خلال عام 2018، حيث قام حزب مستقبل وطن ببيع البطاطس بأسعار مخفضة للمشاركة في حل أزمة ارتفاع أسعار هذه السلعة الهامة للمصريين، وقامت أحزاب "حماة الوطن والحرية ومستقبل وطن" بتوزيع بطاطين بالمجان على الفقراء لمواجهة مخاطر انخفاض درجات الحرارة على الأطفال وكبار السن.

ونظم حزب الوفد ذو التوجه الليبرالي والذي أسسه سعد زغلول ورفاقة إبان ثورة 1919 معارض لتوظيف الشباب لمواجهة ازمة البطالة المستشرية، كان العمل الاجتماعي والأهلي هو الأكثر ظهورا مما أثار غضب أحزاب أخرى مثل حزب التجمع الذي انتقد مشاركة هذه الأحزاب الليبرالية الكبيرة في اعمال هي من المفترض أن تقوم بها الجمعيات الأهلية، مؤكدين أن مثل هذه الاعمال الاجتماعية ليست من صميم عمل الأحزاب التي من المفترض أن يكون دورها تقديم رؤي وبرامج سياسية والمشاركة في الانتخابات المحلية والنيابية وممارسة دورها التشريعي والرقابي في البرلمان.

وأصدر الرئيس عبدالفتاح السياسي في عام 2018 عفو رئاسي عن الدفعة الرابعة من لجنة العفو الرئاسي والتي شملت عدد من الشباب المحسوبين على العمل السياسي والذين لم يتورطوا في أعمال عنف، ووصل عدد هؤلاء الشباب لـ"331" شاب.

وشاركت الأحزاب السياسية في عام 2018 في عدد من المهرجانات والمؤتمرات الدولية حيث شارك أكثر من 20 حزب سياسي في مؤتمرات عقدت في دولة الصين حول "نظرية و تجربة الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب الإفريقية في اكتشاف الطريق التنموي المتفق مع الخصوصية المحلية"، كما شارك شباب أحزاب اليسار في مؤتمر أخر بدعوة من أحد الأحزاب المعارضة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول مواجهة الدول الاستعمارية.

{long_qoute_2}

ويري أكرم بدر الدين استاذ العلوم السياسية إن انخفاض الوزن النسبي للأحزاب ونسبة تمثيلها في البرلمان وعدم حصولها على نسبة الأغلبية تحت القبة أحد إخفاقات الأحزاب، لافتا إلى أن عام 2018 لم يشهد حضور جماهيري للأحزاب في الشارع بشكل سياسي ولم يتفاعل مع قضايا الجماهير السياسية والاقتصادية بالشكل المرجو.

وأضاف "بدر الدين" لـ"الوطن" أن مؤتمرات رئيس الجمهورية التي شارك فيها شباب الأحزاب لم تكن فكرة حزبية، منوها إلى أن الأحزاب لا تقترح مبادرات حيوية على غرار مؤتمرات الشباب وتكتفي بالمشاركة فقط.

وطالب الأحزاب في عام 2019 بمزيد من العمل على المبادرات والأفكار السياسية والتعايش مع قضايا المواطنين وتقديم حلول لمشكلاتهم، مؤكدا أن المواطن لا يشعر بوجود الأحزاب ولا يتفاعل معها لغيابها عن الشارع المصري.

{long_qoute_3}

وفي سياق اخر قال سيد عبدالغني رئيس الحزب الناصري إن الأحزاب تقدم العديد من الرؤي والحلول لمشكلات اقتصادية وسياسية واجتماعية وبعضها تأخذة السلطة التنفيذية على محمل الجد والمناقشة، منوها إلى أن الأحزاب غير مقصرة مثلما يدعي البعض وتمارس دورها التشريعي والرقابي بشكل جيد في البرلمان.

وأضاف عبدالغني أن خوض الاحزاب الانتخابات حسب نظام القائمة والفردي السبب في عدم حصولها على الأغلبية مطالبا بأن تجرى الانتخابات البرلمانية حسب نظام القائمة النسبية حتي تضمن الأحزاب الحصول على الأغلبية وتخوض الانتخابات في ظل نظام لا يسيطر عليه المال السياسي.

وأشار إلى أن الدولة في حاجة إلى حياة حزبية قوية وهو الأمر الذي يتطلب إعطاء الحرية للأحزاب للعمل في الجامعات ومراكز الشباب وقصور الثقافة وحرية العمل وسط الجماهير، وتابع: "نتمنى أن يكون عام 2019 بداية جديدة لعمل حزبي حقيقي وتحقق الأحزاب خلال هذا العام تقدم ملحوظ".


مواضيع متعلقة