اندماج «أبوظبى التجارى» و«الاتحاد الوطنى» و«الهلال» فى الإمارات مارس المقبل

كتب: دينا عبدالفتاح

اندماج «أبوظبى التجارى» و«الاتحاد الوطنى» و«الهلال» فى الإمارات مارس المقبل

اندماج «أبوظبى التجارى» و«الاتحاد الوطنى» و«الهلال» فى الإمارات مارس المقبل

تتجه أنظار المستثمرين وقطاعات الأعمال فى الإمارات العربية المتحدة نحو بوادر ولادة عملاق مصرفى جديد فى العاصمة الإماراتية، بإجمالى موجودات متوقعة تبلغ نحو 420 مليار درهم، وذلك عن عملية دمج كبرى تضم ثلاثة بنوك وهى «أبوظبى التجارى» و«الاتحاد الوطنى» و«مصرف الهلال» فى كيان مصرفى واحد، والمتوقع أن تتم فى شهر مارس المقبل وفقاً لمصادر مصرفية رفيعة المستوى. وأعلن بنكا «أبوظبى التجارى» و«الاتحاد الوطنى» انطلاق المحادثات المبدئية سبتمبر الماضى لعملية الدمج، بهدف خلق كيانات مالية ومصرفية واقتصادية عملاقة، تستطيع المنافسة بقوة على مستوى المنطقة والعالم، لتشكل ثالث أكبر تجمع مصرفى فى الشرق الأوسط.

وسيتم دمج «أبوظبى التجارى» و«الاتحاد الوطنى» فى بنك تقليدى، فيما سيتم دمج المنافذ الإسلامية وشركات التمويل الإسلامى التابعة للبنكين مع «مصرف الهلال»، لتشكيل مصرف إسلامى كبير قادر على المنافسة محلياً وخارجياً، ومن المتوقع أن يشكل هذا الاندماج، خامس أكبر كيان مصرفى خليجى بأصول قد تصل إلى 113 مليار دولار.

{long_qoute_1}

ويعد مجلس أبوظبى للاستثمار -الجهة المسئولة عن الاستثمار بإمارة أبوظبى- المساهم الرئيسى والأكبر فى البنوك الثلاثة، إذ تبلغ حصة المجلس نحو 62.5% من رأسمال بنك أبوظبى التجارى، ونحو 50% من رأسمال بنك الاتحاد الوطنى، فيما يعتبر المالك الوحيد لكامل رأسمال مصرف الهلال.

وتقدر الأرباح الصافية المجمعة للبنوك الثلاثة بنحو 3.25 مليار درهم خلال النصف الأول من 2018، حيث بلغت السيولة النقدية المباشرة المتوافرة لبنك أبوظبى التجارى نحو 22.05 مليار درهم فى يونيو الماضى، وتجاوز النقد وما يعادله لدى بنك الاتحاد الوطنى نحو 4.03 مليار درهم، بينما كانت السيولة لدى مصرف الهلال بنهاية 2017 نحو 2.74 مليار درهم. ويقدر الخبراء أن مستويات الربحية سترتفع بمعدلات عالية جداً فى حالة الدمج، نتيجة تخفيض التكاليف التى تعتبر مرتفعة لدى بعض البنوك المشمولة فى محادثات عملية الدمج المحتمل.

ويقارب مجموع حقوق الملكية للمساهمين فى البنوك الثلاثة «أبوظبى التجارى» و«الاتحاد الوطنى» ومصرف الهلال نحو 56 مليار درهم، وتملك البنوك الثلاثة نسبة مرتفعة من السيولة المؤهلة، التى تظهر ضمن بند النقد وما يعادلها، والتى تبلغ نحو 29 مليار درهم تقريباً.

وتوقع الخبراء أن يؤدى الاندماج فى حال اكتماله، إلى زيادة كبيرة فى قدرة الكيان الجديد على المنافسة فى سوق الصيرفة الإسلامية العالمية.

وتشهد البنوك الثلاثة حالياً عملية تقييم عالية المستوى لجميع العاملين تمهيداً لانطلاق أعمال إعادة الهيكلة التى تستند بشكل رئيسى إلى تنمية الموارد البشرية وصناعة كوادر مصرفية متميزة تساهم فى بناء تجربة نجاح رائدة عالمياً.


مواضيع متعلقة