"ملك احتفالات رأس السنة".. تعرف على قصة "بابا نويل" وشجرة "الكريسماس"

كتب: صفية النجار

"ملك احتفالات رأس السنة".. تعرف على قصة "بابا نويل" وشجرة "الكريسماس"

"ملك احتفالات رأس السنة".. تعرف على قصة "بابا نويل" وشجرة "الكريسماس"

بجسده العجوز وملامح وجهه الضاحكة، وملابسه الحمراء، وصوت الأجراس أصبح بابا نويل أحد أهم ملامح الاحتفال برأس السنة الميلادية.

وتعود شخصية بابا نويل "سانتا كلوز" إلى القديس نيكولاس أسقف "ميرا"، الذى عاش في القرن الخامس الميلادي، وعرف بكرمه وأخلاقه، فكان يقضى الليل في توزيع الهدايا للفقراء والمحتاجين، دون أن تعرف العائلات شخصية من يقوم بهذه الأمور.

تصادفت وفاة القديس "ميرا" في شهر ديسمبر، فاستلهمت صورة "سانتا كلوز" الحالية في 1823 من قصيدة الشاعر الأمريكي كليمنت كلارك مور، التي أطلق عليها "الليلة السابقة لعيد الميلاد"، ووصف بها "سانتا كلوز" بزائر يفاجئ الأطفال سراً بإعطائهم الهدايا، ويشارك المحتاجين والفقراء في ليلة عيد الميلاد.

وتطورت شخصية سانتا كلوز بالتدريج، وفي 1988 قام الرسام الأمريكي توماس نيست برسم أول صورة له، وتخيله بالشكل المعهود عليه الآن بالبدلة الحمراء والجسم السمين والوجه البشوش، ثم دعا شركة كوكاكولا لاتخاذها كواجهة لإعلاناتها الدعائية.

وتطور الأمر أكثر فأكثر في أمريكا بالتحديد فأصبح "سانتا كلوز" رمزًا للاحتفال بعيد الميلاد، واتخذته المحلات التجارية في حملاتها الترويجية لسلع عيد الميلاد، فانتشر في العالم كله، واصبح ملهماً للعديد من القصص والأفلام، فكثير من المخرجين اتخذوه كشخصية رئيسية في أعمالهم، فضلًا عن انتشار هذه الشخصية في الوطن العربي.

ولـ"الكيس" الذي يحمله بابا نويل على ظهره أهمية كبرى، حيث أصبح من عادات الأمريكيين أن يضعوا فيه الهدايا لأبنائهم احتفالًا بالعام الجديد، ولم يقتصر هذا الأمر على الأمريكيين، بل أصبح من عادة العالم كله أن يحتفل بالعام الجديد بابا نويل حيث تتزين الشوارع والمحلات به إلى جانب شجرة الكريسماس.

وتعد شجرة عيد الميلاد، تقليد معتاد للتعبير عن فرحة وبهجة الكريسماس، حيث تعبر عن الحياة والنور، وتتزين تلك الشجرة الخضراء، بالأنوار المبهجة، ويتم تنصيبها قبل العيد الذي يوافق 25 ديسمبر بعدة أيام، وتبقى حتى عيد الغطاس عند المسيحيين.

وتعود فكرة شجرة عيد الميلاد للقرون الوسطى في ألمانيا، الغنية بالغابات الصنوبرية، حيث كانت عادة القبائل الوثنية التي تعبد الإله "ثور" إله الغابات والرعد أن تزين الأشجار، ثم تقدم ضحية بشرية من ابنائها كقربان.

واستمر هذا التقليد حتى عام 727م وأوفد إليهم البابا بونيفاسيوس فشاهدهم وهم يقيمون احتفالهم تحت إحدى الأشجار، وقاموا بربط أبن أحد الأمراء لذبحه كضحية لإلههم، فهاجمهم، وأنقذ ابن الأمير من أيديهم وبيّن لهم أن الإله الحي هو إله السلام والمحبة الذي جاء ليخلص لا ليهلك.

وقطع البابا بونيفاسيوس الشجرة ونقلها إلى أحد المنازل وتزيينها، لتصبح فيما بعد عادة ورمزًا لاحتفالهم بعيد ميلاد المسيح، فانتقلت هذه العادة بعد ذلك من ألمانيا إلى فرنسا وإنجلترا ثم أمريكا، ثم أخيرا لبقية المناطق، حيث تفنن الناس في استخدام الزينة بأشكالها المتعددة والمعروفة.

ومع تحديد عيد الميلاد يوم 25 ديسمبر، أصبحت شجرة الكريسماس جزءاً من زينة الميلاد وتمّ اعتبار أوراقها ذات الشوك رمزًا لإكليل المسيح، وثمرها الأحمر رمزاً لدمه المهراق.

وتمّ تزيين أول الأشجار بالتفاح الأحمر والورود والقماش، وأول شجرةٍ ذكرت في وثيقةٍ محفوظة إلى اليوم كانت في ستراسبورج سنة 1605ب.م، لكن أول شجرة ضخمة كانت تلك التي أقيمت بالقصر الملكي في إنجلترا سنة 1840ب.م، في عهد الملكة فيكتوريا، ومن بعدها انتشر بشكل سريع كجزء أساسي من زينة الميلاد.


مواضيع متعلقة