اليوم.. حزب "ميركل" ينهي رئاسة المستشارة وبداية مستقبل جديد لألمانيا

كتب: دينا عبدالخالق

اليوم.. حزب "ميركل" ينهي رئاسة المستشارة وبداية مستقبل جديد لألمانيا

اليوم.. حزب "ميركل" ينهي رئاسة المستشارة وبداية مستقبل جديد لألمانيا

بعد ما يقرب من 18 عاما على توليها ذلك المنصب، تتخلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم الجمعة، عن قيادة الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ، للرئيس الجديد للحزب الذي سينتخب في تصويت ذو طابع تاريخي، من شأنه تحديد مسار ألمانيا بالمستقبل.

وسينتخب 1001 مندوب في الاتحاد الديمقراطي المسيحي، ثلثهم من النساء، في مؤتمر يعقد في هامبورج، رئيسا جديدا، بعد ظهر اليوم، حيث يتنافس على المنصب 3 مرشحين، والذي يعتبر جسرا لمنصب المستشارية الألمانية، وفقا لموقع "سكاي نيوز".

ويتنافس على المنصب، وزير الصحة ينس شبان، 38 عاما، الذي لا يتمتع بفرص كبيرة للفوز، بالإضافة إلى أنيجريت كرامب كارينبوير، 56 عاما، الأمينة العامة للحزب والقريبة من ميركل، والمليونير فريدريش ميرتس، 63 عاما، الذي يدافع عن توجه الحزب والبلاد إلى اليمين.

ووفقا لاستطلاعات الرأي الألمانية، ستكون المنافسة أكثر  بين كرامب كاريبنبوير، و"ميرتس" حيث إن المندوبين منقسمون جدا بشأن توجه الحزب بعد رحيل "ميركل".

وتكتسب تلك الانتخابات أهمية خاصة، حيث إنها المرة الأولى منذ 47 عاما، التي يتحتم فيها على أعضاء الحزب الاختيار من بين عدة مرشحين لمنصب رئاسة الهيئة الاتحادية للحزب، بعد أن تقدم نحو 14 مرشحة ومرشحا، لخلافة "ميركل"، أهمهم آنيجريت كرامب كارنباور، أمينة سر الحزب السائرة على خطى ميركل، والتي تمثل الاستمرارية في نهج ميركل الوسطي المحافظ.

وفريدريش ميرتس، البرلماني السابق ومحامي الشركات الاستثمارية، الثري حاليا ذو التوجهات المحافظة سياسيا، النيوليبرالية اقتصاديا، والذي تعهد باستعادة الأصوات التي خسرها الاتحاد لصالح حزب "البديل"، ثم ينس شبان، وزير الصحة في الحكومة الحالية والأصغر سنا بين المرشحين، الذي أثار الجدل مراراً بانتقاداته اللاذعة لـ"ميركل" وتصريحاته المحافظة، وخاصة فيما يتعلق بسياستها تجاه اللاجئين، بحسب موقع "دويتش فيله" الألماني.

وتابع الموقع الألماني أن تلك الانتخابات لن تنتهي فقط زعامة "ميركل" المستمرة للحزب منذ 18 عاما، وإنما أيضا سيتكرر سيناريو فريد من نوعه لم يحصل منذ عام 1971، عندما ترشح كل من المستشار الألماني الأسبق هيلموت كول ورئيس الكتلة البرلمانية للمسيحيين الديمقراطيين آنذاك، راينر بارتسل، و بالرغم من أن بارتسل هو من فاز بتلك الانتخابات، إلا أن كول عاد وانتزع  منه زعامة الحزب عام 1973 وأعاد منصب المستشار إلى صفوف الاتحاد المسيحي بعد ذلك.

وترجع أهمية وجود عدة مرشحين لزعامة الحزب الأكثر شعبية حاليا في ألمانيا، والذي عادة ما يمضي زعيمه إلى مكتب المستشارية في برلين، أولا في طول المدة، التي قضاها هيلموت كول زعيماً للاتحاد المسيحي الديمقراطي، 25 عاما، ومن بعده أنجيلا ميركل بـ18 عاما، ما يجعل وجود عدة أسماء للاختيار من بينها أمرا غير مألوف بالنسبة للمؤتمر الاتحادي، بالإضافة إلى سياسة التفاهمات غير الرسمية داخل صفوف الحزب، والتي تفضي إلى تخلي أي مرشحين محتملين عن ترشيحهم لصالح المرشحة أو المرشح الذي تم الإجماع عليه من قبل غالبية المندوبين، ما يجعل التنافس بين عدة مرشحين من النوادر.

وكانت "ميركل"، البالغة من العمر 64 عاما، ويلقبها الألمان بـ"موتي" أي "الأم"، اضطرت في أكتوبر بعد انتخابات في اثنتين من المناطق جاءت نتائجها مخيبة للآمال، للإعلان عن تخليها عن قيادة الحزب، ولكنها ستكمل ولايتها حتى نهايتها، أي حتى 2021.

بينما أوردت وكالة "فرانس برس" أنه يتوقع كثيرون رحيل المستشارة اعتبارا من العام المقبل بعد الانتخابات الأوروبية في مايو، إذا منيت الأحزاب التقليدية بهزيمة جديدة، وعلى أبعد حد في الخريف بعد انتخابات في ثلاث مقاطعات تشكل كلها معاقل لليمين القومي.


مواضيع متعلقة