«محمود»: الحكومة ستترك عقاراتها المؤجّرة يوليو المقبل بأمر «الدستورية»

كتب: محمد يوسف

«محمود»: الحكومة ستترك عقاراتها المؤجّرة يوليو المقبل بأمر «الدستورية»

«محمود»: الحكومة ستترك عقاراتها المؤجّرة يوليو المقبل بأمر «الدستورية»

أكد معتز محمود، الرئيس السابق للجنة الإسكان، أن نصف عقارات مصر مخالفة، ومن المستحيل إزالتها، وأن مالك الوحدة هو من سيدفع غرامة التصالح فى مخالفات البناء، وفق قانون التصالح فى مخالفات البناء، المقدّم من الحكومة، الذى تناقشه لجنة الإسكان بالبرلمان حالياً، وذلك بسبب استخدام ملاك العقارات الحقيقيين أسماء شخصيات وهمية لاستخراج تراخيص البناء.

وقال فى حواره لـ«الوطن»، إن المواطن اشترى الوحدة فى عقار مخالف بسعر أقل، وبالتالى مستحق للغرامة.. وإلى نص الحوار:

بداية، لماذا يتحمّل مالك الوحدة، وليس مالك العقار، الغرامة، رغم أن مالك الوحدة لم يرتكب مخالفة، كما جاء بالقانون الذى تناقشه لجنة الإسكان بالبرلمان؟

- مالك الوحدة هو المالك القانونى أمام الدولة، والمواطن اشترى الوحدة، وهو يعلم أن العقار مخالف بسبب قدرته المالية، ليحصل على سعر أقل، أما صاحب العقار فى الأوراق الرسمية، فهو شخص يسمى «كحول»، يبيع له المالك الحقيقى الأرض، ويحرر له توكيلاً، وتكون كل الأوراق باسمه بعد البيع، ويختفى الكحول، ولا يكون له وجود، ولا يظهر مالك العقار أو يكون مات أو هاجر خارج مصر، وهناك ٢ مليون حكم غير منفّذ للمخالفات.

{long_qoute_1}

وما أسباب استمرار المخالفات فى البناء فى رأيك؟

- قبل التصالح، لا بد من معرفة أسباب المخالفات فى البناء داخل الأحوزة، وكل هذا لا علاقة له بالبناء على الأراضى الزراعية، ومن أهم الأسباب صعوبة استخراج تراخيص البناء، وعدم وجود أحوزة عمرانية، والتغيير المستمر لاشتراطات البناء، وارتفاع أسعار أراضى المبانى، كما أن قانون البناء الموحّد ينص على إزالة المخالفة.

وما الحلول؟ وهل الحل فى تنفيذ الإزالة المقررة؟

- الإزالة ليست الحل، فهناك ٢ مليون قرار إزالة لا يمكن تنفيذه، ولا يمكن إزالة نصف عقارات مصر، لأن أكثر من ٥٠ فى المائة من عقارات مصر مخالفة. وهناك مليون و٨٠٠ ألف عقار دون رخصة، فى متوسط ١٠ وحدات فى كل عقار، أى لدينا نحو ١٨ مليون وحدة فى مصر غير مرخّصة، ولو بكل وحدة ٣ أشخاص، سنجد أكثر من ٥٠ مليون مواطن يعيشون فى وحدات مخالفة. وهناك نصف مليون دور مخالف لارتفاعات زائدة، فى متوسط ٣ وحدات فى كل دور، أى مليون ونصف المليون وحدة أخرى، وكل هذا داخل الأحوزة العمرانية بعيداً عن البناء على الأراضى الزراعية، حيث يوجد نحو ٢ مليون وحدة مخالفة بالبناء على أرض زراعية، وبالتالى فالإزالة مستحيلة على الوضع الحالى.

وما الحل للمخالفات إذا كانت الإزالة ليست حلاً؟

- هناك حل آخر، وهو المصادرة للعقار المخالف أو الوحدة، وتطبّق المصادرة فى المخالفات داخل الأحوزة العمرانية، أو فى مخالفات البناء على أراضٍ زراعية، حيث يتم مصادرة الوحدة لمصلحة الدولة، وهذا يستوجب وجود محاكم متخصّصة لمخالفات البناء.

{long_qoute_2}

وما حالات عدم التصالح فى القانون الجديد المقدّم من الحكومة؟

- أولاً لا تصالح فى البناء على أرض زراعية، ولا تصالح فى العقارات الآيلة للسقوط، وهناك 47 ألف عقار تمثل خطورة على حياة المواطنين، ويجب إزالتها، ولا تصالح أيضاً فى الارتفاعات حول مناطق أو منشآت القوات المسلحة، والمبانى المخالفة لارتفاعات الطيران المدنى، أو البناء على أملاك الدولة.

لكن هناك خلافات حول تقدير غرامة التصالح وسُبل تحصيلها، فما رأيك؟

- بالفعل أنا مختلف مع مقترح الحكومة، حيث نص القانون المقدم من الحكومة الذى يناقش باللجنة على أن الغرامة تكون بحد أدنى ٢٠٠ جنيه، وحد أقصى ٥٦٠٠ جنيه على المتر المسطح للسكنى، لكن هناك ٢٠ مليون وحدة مخالفة، ٨٠ فى المائة منها فى عشوائيات، وتخص محدودى الدخل، كما أن هناك شرط دهان واجهة العقار قبل التصالح، مما يجعل تكلفة الغرامة ودهان الواجهة لا تقل عن ٥٠ ألف جنيه، لكننى أقترح أن يكون هناك تقسيط للقيمة، وأن يتم الدهان من الحصيلة، وليس على المواطن، خاصة أن القانون سيكون لفترة مؤقتة ٩ شهور، منها ٣ شهور قبل إصدار اللائحة التنفيذية يمكن خلالها تقديم الطلبات ودفع الرسوم بحد أقصى ٥٠٠٠ جنيه، أى أن الفترة الحقيقية للقانون مؤقتة، لمدة ٦ شهور، بعدها يطبق قانون البناء الموحد بتنفيذ الإزالة أو المصادرة.

لكنك تحدّثت عن أنواع أخرى من مخالفات البناء، فما هى؟

- هناك نوع من المخالفات مهم جداً، وهو تغيير النشاط من سكنى إلى تجارى، حيث يوجد على الأقل ٤ ملايين وحدة غيّرت النشاط، ومعظم المكاتب الإدارية الموجودة فى عمارات سكنية مخالفة، دون أن تستفيد الدولة، لذلك الغرامة يمكن أن تكون بالتقسيط عن طريق فواتير المياه والكهرباء، وذلك سيُحقق مبالغ كبيرة للدولة تصل إلى ٤ مليارات جنيه شهرياً، إذا كان متوسط الغرامة على الوحدة ١٠٠٠ جنيه شهرياً، أى يصل إجمالى الحصيلة إلى ٤٨ مليار جنيه سنوياً، وتضاف الغرامات السابقة للمخالفات السكنية التى تصل إلى ٦٠ مليار جنيه، أى أن الإجمالى الذى يتحقّق سنوياً لخزينة الدولة أكثر من ١٠٠ مليار سنوياً لمدة ١٠ سنوات.

هل يسبب قانون الإيجار القديم الذى تقدمت به أزمة للحكومة، حيث إن كثيراً من مبانيها مؤجر؟

- حكم المحكمة الدستورية سيطبّق مع بداية شهر يوليو المقبل، وعلى الحكومة أن تؤجر وفق قانون الإيجار الجديد، وكل شركات القطاع الخاص والشخصيات الاعتبارية، وليس الحكومة فقط، عليها إما أن تترك العقار أو تؤجر وفق القيمة الإيجارية الحالية.


مواضيع متعلقة