في الشارع والكلية.. الرياضة سلاح "زينب" للتغلب على إعاقتها

كتب: نرمين عصام الدين

في الشارع والكلية.. الرياضة سلاح "زينب" للتغلب على إعاقتها

في الشارع والكلية.. الرياضة سلاح "زينب" للتغلب على إعاقتها

بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة الموافق 3 ديسمبر من كل عام، والمحدد من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، رفضت زينب الشاعر، 26 عاما، الاستسلام لما تواجهه من عدم تخصيص مناطق لسير ذوي الاحتياجات الخاصة في الشارع، بممارسة الرياضة لتقوية عضلاتها.

تستعين "زنيب" بكرسي متحرك بمفردها دون مساعدة، منذ إصابتها بشلل نصفي قبل 9 سنوات، إثر تعرضها لحادث، حيث هوت على الأرض من الطابق الأول فأصيبت بتهتك في النخاع الشوكي والرئة وفشل في التنفس، ثم خضعت للعلاج الطبيعي لفترة تجاوزت بها كل الصعوبات عدا الحركة.

تروي الشاعر، الطالبة بالفرقة الرابعة بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية عدة مواقف تعرضت لها، ما جعلها تصر على الذهاب والتردد بشكل دائم إلى صالات الرياضة لممارسة رياضات مختلفة منذ حوالي 4 سنوات، لتساعدها في الحفاظ على اللياقة البدنية وتقوية عضلات الجسم.

تقول، لـ"الوطن"، "ذوى الإعاقة يبذلون مجهودا إضافيا، ولإن طبيعي الحرق يبقى قليل جدا، لذلك الجيم بيساعدني إني أحرق، أوأكون قادرة أتحرك وعضلات إيدي تقوى"، مضيفة، "أنزل إلى الشارع بمفردي حوالي 3 مرات يوميا.. مش معني إني منزعجة من السلبيات أوقف حياتي، بنستقوى وبعافر يوميا".

وتحكي: "باضطر للوقوف كثيرا عشان ألاقي حد ينزلنى من على رصيف ارتفاعه عالٍ"، موضحة أنها تجد المساعدة من المارة دون ضجر.

وتوضح إن أسباب عدم التزامها بحضور المحاضرات لعدم تأهيل الكلية لأصحاب الاختلافات الجسدية، وفي كل عام يتم انتقالها إلى لجنة الامتحان الخاصة حيث المبنى المتوفر به مصعد وهو مبنى العميد فقط، كذلك مبنى العيادة الشاملة الخاصة بالطلاب والتي دائما ما تتردد عليه خالٍ من المصاعد الكهربائية، "تعرضت لموقف سيء جدا وهو انتظاري كثيرا للكشف في الدور العلوي للعيادة وفي النهاية تم التعامل بشكل غير محترم وتم الرد عليا بإنه عطلان".

وتضيف: "الرامبات في الكلية غير مؤهلة ولا يتم صيانتها بشكل مستمر، ومينفعش أتعامل لوحدي لازم مساعدة، وده شيء مهين".

تتجاوز "الشاعر" الشعور بالضيق عند رؤيتها العلامة المخصصة بمستخدمي الكراسي المتحركة، "العلامة دي بتفرحنا وبدينا اعتبارنا أوي".

كانت السباحة آخر رياضة تمارسها "الشاعر" دون الدخول في بطولات، بعد أن كانت تمارس التمرينات في منزلها بمساعدات بدائية مثل امتلاء بعض زجاجات الماء وحملها لتقوية عضلات يديها واستخدام حبل مربوط بالفراش لتقوية عضلات البطن بالإضافة إلى حمل الكثير من الأوزان.

وتقول، "الحياة بعد الجيم بقت أكتر من الطبيعي، لأنها بتخرج الطاقة السلبية وتجدد الدورة الدموية".

وأوضحت أنها تحاول الحفاظ على وزنها وتقوية العضلات يساعد على التنقل والحركة ودفع الكرسي بشكل أسرع والحفاظ على التوازن: "لا بد من توفير الكثير من المناطق لتأهيل أصحاب الاختلافات الجسدية لكى يصبحوا قيمة مضافة لأنفسهم ولأسرتهم وللمجتمع كله بتوظيفهم ودراستهم واستقلالهم".


مواضيع متعلقة