قتل 409 حيوانات قبل صيغته النهائية.. الأنسولين قصة أكسير أنقذ البشرية

كتب: منة الصياد

قتل 409 حيوانات قبل صيغته النهائية.. الأنسولين قصة أكسير أنقذ البشرية

قتل 409 حيوانات قبل صيغته النهائية.. الأنسولين قصة أكسير أنقذ البشرية

اجتاح مرض السكري الكثير من بلدان العالم منذ ظهوره في القرون القديمة، وأصيب به الآلاف من الأشخاص توفى العديد منهم بسبب ذلك المرض الذي لا علاج له في ذلك التوقيت حتى تم اكتشاف علاج لذلك المرض المميت حينها على يد طبيب يدعى "فريدريك بانتنج" في أوائل القرن العشرين.

جاءت بداية اكتشاف العلاج بعد عودة الطبيب والجراح "بانتنج" من إحدى جبهات الحرب العالمية الأولى، وكان عمره حينها 29 عامًا، وقام بتأسيس عيادة خاصة له في مسقط رأسه بمدينة لندن الكندية.

وكان دخل عيادته ضعيفًا للغاية لذا قرر أن يدرس بعض المحاضرات في الجامعة بمدينته، وذات يوم كانت إحدى محاضراته عن استقلاب الأطعمة النشوية بعد أكلها، إلى جانب احتمالية دور البنكرياس في تحويلها واستقلابها.

بعد ذلك استحوذ ذلك الموضوع على تفكير "بانتنج" بشكل كامل حتى أنه قرر التركيز عليه واستكمال مشوار من سبقوه في ذلك المجال، فكانت الفكرة التي تدور بذهنه أن هناك مادة مجهولة ينتجها البنكرياس هي المسؤولة عن استقلاب المواد النشوية، فقام الطبيب بالاستعانة بمجموعة من كلاب الشوارع الضالة المصابة بمرض السكري لإجراء تجاربه عليها.

وفقًا لما ذكر موقع "nobelprize"، توفت جميع الكلاب التي خضعت للتجارب، حتى فقد "بانتنج" الأمل في نجاح تجاربه، إلى أن نجحت التجربة بعد عدة محاولات فاشلة على الكلب رقم 410، بعد أن تم حقنه بخلايا بنكرياس كلب سليم، وبعد مرور ساعة قام "بانتنج" بتحليل دمه ومن هنا لم يصدق نفسه من المفاجأة، حيث اكتشف وصول نسبة السكر في دم الكلب إلى المعدل الطبيعي، وبذلك يكون الكلب رقم 410 هو أول من تم علاجه بالأنسولين من داء السكري.

وبعد نجاح التجارب على الكلاب تم تجربتها على البشر، وفي يوم 11 يناير عام 1922 تم اختيار شاب مريض يدعى "ثومبسون" عمره 14 عام، كان على وشك الموت بسبب وصول نسبة السكر في دمه إلى 440، فقام بانتنج بحقنه بالأكسير الذي أطلق عليه اسم "الأنسولين" لتنخفض نسبة سكر المصاب إلى 220 بعد دقائق، وبعد مرور 12 ساعة تصل إلى المعدل الطبيعي.

وفي عام 1923 أعطيت جائزة نوبل للدكتور "بانتنج" هو ومساعديه الذين ساهموا معه في اكتشاف ذلك العلاج الذي أنقذ البشرية بأكملها.


مواضيع متعلقة