محافظ أسيوط: لن نسمح بالفساد.. و«الواسطة» سبب العجز فى الأطباء والتمريض والمعلمين

كتب: سعاد أحمد

محافظ أسيوط: لن نسمح بالفساد.. و«الواسطة» سبب العجز فى الأطباء والتمريض والمعلمين

محافظ أسيوط: لن نسمح بالفساد.. و«الواسطة» سبب العجز فى الأطباء والتمريض والمعلمين

أكد اللواء جمال نور الدين، محافظ أسيوط، ضرورة عودة المظهر الحضارى اللائق بعاصمة الصعيد، الذى كانت عليه منذ 8 سنوات، مشيراً إلى أنه يطبّق القانون بحسم على الجميع.

وأضاف محافظ أسيوط، فى حواره لـ«الوطن»، أنه رجل ميدانى يفضل الاطلاع على مشاكل المواطنين بنفسه، ليصل للحل، مشيراً إلى أن أكثرية المشاكل يستمد حلولها من المواطن نفسه وملفات الصحة والتعليم على رأس أولوياته، مؤكداً أنه لا أحد عنده فوق القانون أو على رأسه ريشة، فإلى نص الحوار:

بداية، ما أبرز الملفات التى بدأت العمل عليها فور توليك المسئولية؟

- بدأت بالملفات التى تشكل أهمية فى توجيهات رئيس الجمهورية للمحافظين، وهى قطاعا التعليم والصحة، حيث إنهما يمثلان أهمية كبرى وملحة فى حياة المواطن المصرى اليومية، وعندما توليت المسئولية كان العام الدراسى على وشك البداية، فكان ضرورياً القيام بجولات على المدارس والمنشآت التعليمية للتأكد من إتمام أعمال الصيانة، وكذلك تجهيز الفناء للأنشطة الرياضية، وخلال الجولات وجّهت بإخلاء محيط المدارس من الإشغالات والمقاهى لتظهر المدرسة بالشكل اللائق بها، ليعود الطالب من الإجازة، ليرى المدرسة فى منظر أفضل مما كانت عليه، كما اهتممت بوصول الكتب إلى المديرية قبل بدء العام الدراسى وإعداد المعلمين وتدريبهم، خاصة فى ظل وجود نظام تعليمى جديد ومتطور أقرته الدولة.

{left_qoute_1}

مشكلة عجز الأطباء والمعلمين، كيف تعاملت معها؟

- مشكلة العجز فى الأطباء والمعلمين والتمريض سببها سوء التوزيع الناتج عن الوساطة والضغوط التى تمارس على المسئولين من بعض الجهات، الأمر الذى ينتج عنه قصور فى التوزيع، وعملت على حل الأزمة بإنشاء وحدة للموارد البشرية تدير عملية توزيع الأطباء والمعلمين والممرضين، وفق معايير محدّدة، وتوزيع إلكترونى، لا يتم التغيير فيه نهائياً.

وماذا عن ملف المياه والصرف الصحى بأسيوط؟

- من أول يوم وصلت فيه المحافظة، فتحت ملفات المياه والصرف الصحى، وبالنسبة للصرف، كانت هناك محطات فى مرحلة الإنشاء منذ 10 سنوات ولم تنته، ولاحظت أيضاً وجود تراجع فى معدلات التنفيذ، بالإضافة إلى محطة مياه «شلش» بديروط المعطلة منذ أكثر من 10 سنوات، نتيجة وجود إطماء أمام أحد مآخذ المحطة، وعقدت اجتماعاً لوضع حلول مناسبة لإزالة الإطماء، وتشغيل المحطة، وبالفعل سيتم التشغيل التجريبى خلال أسبوع، وخلال زيارة رئيس الوزراء للمحافظة تفقّد عدداً من المحطات، منها محطة صرف الوليدية، التى ستحقق نقلة نوعية فى مجال الصرف بالمحافظة.

{long_qoute_1}

كيف سيتناول محافظ أسيوط ملف العشوائيات، فى ظل وعود جميع المحافظين السابقين بالقضاء عليها دون أن يتحقق شىء؟

- العشوائيات تزايدت فى السنوات السابقة، ليس فى أسيوط فقط، بل على مستوى الدولة كلها، وفى أسيوط ظهرت مبانٍ شاهقة وتعديات على الأراضى الزراعية، بعضها بعلم المحليات، وأخرى دون علمها، والمسئولية الرئيسية فى تنامى الظاهرة تقع على عاتق الوحدات المحلية، لأنه كان يجب عليهم وقف أعمال البناء، لكن ذلك لم يحدث، وبعد تولى المنصب أصدرت قراراً بوقف أى إنشاءات مخالفة مع مصادرة أى معدات أو مواد بناء فى المواقع المخالفة، بالإضافة إلى إنشاء وحدات تدخّل سريع للمخالفات التى قد تحدث فى المساء.

ما زالت حالات التعدى على أملاك الدولة وحرم نهر النيل قائمة، وبصور صارخة، كيف يتم التعامل مع مثل هذه الحالات؟

- نتعامل بحسم مع مثل هذه الحالات، والمحافظة كانت سباقة فى تقنين أوضاع المتعدين على أراضى الدولة، وفى حالة رصد أى حالة تعدٍّ على أملاك الدولة أو حرم النيل، يتم إزالتها فوراً بالقانون.

المواطن الأسيوطى يشيد بتحركاتكم فى الشارع، لكن متى سيتم القضاء على الفساد فى الدواوين الحكومية؟

- أحرص على الوجود بين المواطنين فى الشارع، فطبيعة عملى السابق كرجل تفتيش، عودتنى على رصد الوقائع، وليس المعلومات، والتعرّف على المشاكل ورصدها على الطبيعة، نزلت الشارع بمفردى، وكنت أندس وسط المواطنين، وأتحدث معهم، وأعرف مشاكلهم وأسمعها، على أنى مواطن أسيوطى، وكنت أحياناً أخرج بحلول للمشاكل من المواطنين أنفسهم، وقرّرت تدشين صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى لتلقى شكاوى المواطنين والتفاعل معها وأتابعها بنفسى، بالإضافة إلى عقد لقاء جماهيرى بصورة دورية، وأبناء المحافظة دشّنوا جروبات «واتس آب»، وأضافونى إليها، ولم أخرج منها، وأعترف بوجود موظفين داخل الدواوين منحرفين، ولذلك عملت على غربلة الإدارات الهندسية بالوحدات المحلية، وأصدرت حركة تنقلات للمهندسين والفنيين ومساعديهم، للقضاء على الفساد داخل الإدارات الهندسية، وبالفعل كان لها مردود جيد.

{long_qoute_2}

مدينة أسيوط الجديدة يطلق عليها مدينة الأشباح، كيف نعيد الحياة إليها؟

- منذ أول مرة زُرت فيها المدينة أحزننى كم الإنفاق الحكومى الضخم طوال عشر سنوات على مدينة تُعد فى مصاف المدن الكبرى، وبدأت أبحث عن أسباب عزوف المواطنين عن السكن بها، فكان من بين الأسباب الطريق المعزول والطويل، وخلال زيارة رئيس الوزراء الأخيرة، وجّه إلى إنارة الطريق، وأن يكون ثلاث حارات، واتفقت مع جامعة أسيوط على نقل كليتى رياض الأطفال والفنون الجميلة إلى مدينة أسيوط الجديدة مع بداية التيرم الثانى من العام الجامعى الحالى، وندرس مع جامعة الأزهر نقل بعض الكليات إلى المدينة.

ما الجديد فى مشروع مدينة ناصر على الهضبة الغربية؟

- خلال زيارة رئيس الوزراء إلى المحافظة تفقد طريق مدينة ناصر، الذى سيربط المدينة بأسيوط، والذى سيحول الطريق من طريق يستغرق المرور فيه 45 دقيقة إلى طريق يستغرق المرور به 12 دقيقة، كما أنه سيربط المدينة بطريقى المطار والبحر الأحمر، كما أن مدينة ناصر الجديدة تضم مستويين للمساكن، مستوى فاخراً وآخر اجتماعياً، وتقرر إقامة مجمع للمصالح ضخم يضم عدداً من المديريات ونقلها إلى المدينة.

ما زالت بعض الشوارع ومحيط المدارس، خاصة بالمراكز تحاط بالقمامة، هل وجد محافظ أسيوط حلاً لهذه المشكلة؟

- مسئولية القمامة مشتركة بين المواطن والمسئول، وعندما وصلت للمحافظة، وجدت أن أغلب معدات رفع القمامة معطلة، فتم تشغيلها، بالإضافة إلى تشغيل سيارات الكنس الآلى، وبدأنا أعمال نظافة ورصف وغسيل الشوارع ودهان الأسوار لإعادة المظهر الحضارى لعاصمة الصعيد كما كانت عليه منذ ثمانى سنوات، وبدأنا تلك الأعمال منذ شهر، وستستغرق تقريباً 5 أشهر أخرى، وتنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء، تم إنشاء وحدة تدخل سريع لرفع القمامة من الشوارع.

حدّثنا عن المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس «سى»؟

- تجاوزنا 70 ألف مواطن فى اليوم الواحد، وكان المستهدف 55 ألفاً، وأوجه الشكر لجموع المواطنين بالمحافظة الذين بادروا بالإقبال على نقاط الفحص والمشاركة فى المبادرة، خاصة السيدات فى القرى، كما أشكر وزارة الصحة على الدور الرائد فى الحملة، وطريقتهم فى التعامل مع المواطنين.


مواضيع متعلقة