نواب على مائدة "المحافظين": ملف "الأحوال الشخصية" شائك

نواب على مائدة "المحافظين": ملف "الأحوال الشخصية" شائك
- ارتفاع نسب الطلاق
- الأحوال الشخصية
- الأزهر الشريف
- الرئيس عبد الفتاح السيسى
- آثار
- ارتفاع نسب الطلاق
- الأحوال الشخصية
- الأزهر الشريف
- الرئيس عبد الفتاح السيسى
- آثار
عقد حزب المحافظين، ورشة عمل لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، بهدف الخروج بقانون عليه توافق مجتمعي من كل الأطراف ويساهم في الحفاظ على تماسك نسيج الأسرة المصرية.
وقال النائب محمد أحمد فؤاد، عضو مجلس النواب، إن فكرة قانون الأحوال الشخصية، التي تقدم بها إلى البرلمان جاءت نتيجة ضغوط أهلية ومجتمعية، منوها بأن الرئيس عبد الفتاح السيسى في مؤتمر الشباب السابق، الذي عقد بجامعة القاهرة تحدث عن الأحوال الشخصية وخطورة ارتفاع نسب الطلاق وما ينتج عنه من أضرار حول حقوق الأطفال.
وأوضح فؤاد، خلال كلمته في ورشة عمل حزب المحافظين حول مناقشة قانون الأحوال الشخصية، أن القوانين الحالية يوجد بها العديد من المشاكل كصعوبة إجراءات التقاضي وتعدد القضايا، مؤكدا أن التعديلات، التي تمت على القانون عام 2000 أصبح 68% من حالات الطلاق «خلع»، والقانون الحالي وما دخل عليه من تعديلات أصبح لا يناسب المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن 90% من المواد، التي يتضمنها مشروع قانون الأحوال الشخصية متفق عليها كإجراءات التقاضي، وصعوبة تحصيل النفقات، والمواد الخلافية كسن الحضانة، وترتيب الحضانة، وتنظيم حقوق الرؤية والإستضافة، لافتا الي أن قوانين الأحوال الشخصية أصبح مكتسب للمرأة، وظهر ذلك جليا عندما تمت تعديلات عام 2005، وهي تعديلات غير مقبولة لأنها مساواة تقوم على جثة العدالة وأعتبره خطأ تشريعيا جسيما.
وأكد فؤاد أنه لا يوجد ما يسمي مكتسب لحق المرأة، وإنما يجب أن يراعي المصلحة الفضلى للطفل، موضحا أن القانون يسعى لأن يقدم مصلحة للأسرة بشكل عام، والطفل بشكل خاص، مشيرا إلى أنه يجب أن يتم تحييد المؤسسات الدينية نحو التعامل بقانون الأحوال الشخصية، فترتيب سن الحضانة وغيرها لا علاقة له للمؤسسات الدينية، وهناك كثير من الأمور حول الأحوال الشخصية تحتاج لتنظيم، ولكن عندما يتم التعامل بالقانون نجد أنفسنا أمام قانون يخرب الأسرة المصرية.
بدوره، قال النائب محمد أبو حامد، وكيل لجنة التضامن بمجلس النواب، إن الملف شائك ويعزف الكثيرون من النواب عن مناقشته نظرا لحساسية الأمر، مستكملا، أن القيادة السياسية الموجودة حاليا لديها النية في فتح هذا الملف والعمل على خروج قانون حيادي ينصف الطرفين.
وأكد أبو حامد، أن الدولة حاليا تقوم بإعادة بناء تشريعي، لأننا لدينا كم هائل من التشريعات غير موجود في أي دولة في العالم وغالبيتها غير صالحة، ومن ضمن التشريعات، التي تحتاج إلى نقاش عاجل ومجتمعي، هو قانون الأحوال الشخصية الذي عفى عليه الزمان، ومر عليه حوالي قرن من الزمان.
وأضاف أن إعادة تقييم قانون الأحوال الشخصية مهم للغاية، في هذا التوقيت لأنه يحافظ على النسيج المجتمعي للأسرة المصرية، فالبرلمان بدوره جلب في العديد من المرات السابقة كلا الطرفين للاستماع إلى كل وجهات النظر وكلا منها أبدى رأيه الشخصي بناء على تجاربهم واقتراحوا علينا حلولا.
وتابع أبوحامد، أن قانون الأحوال الشخصية قضية رأي عام وملف شائك للغاية والتطرق له كان من الشوائك التي يخشى أى نائب التطرق إليها لأنه فى نهاية المطاف سيتهم على مواقع التواصل الاجتماعي بالانحياز لأحد الأطراف، فالنواب يتعاملون مع هذا الملف تحت ضغط كبير، منوها بأن الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة أعدا قوانين للأحوال الشخصية.
وأكد أن البرلمان يستمع إلى كل الأطراف ويحرص على حضور كافة المتخصصين فى هذا الشأن والمؤسسات المعنية، فدور البرلمان هو جمع الطرفين المؤيد والمعارض والاستماع إليهما للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف ويحافظ على الأسرة المصرية، فلا نستطيع إغفال وجود حالات خطف أطفال، والخلع الغيابي وآثاره السيئة على المجتمع، فالبرلمان هو المخول بسد هذه الثغرات من خلال تشريع قانوني.
وشدد أبوحامد، على ضرورة مساندة المؤسسات على طرح الملف على الرأى العام، مشيرا إلى أن وجهات نظر النواب لا تمثل البرلمان ولكنها مجرد مقترح يمر بمراحل كثيرة داخل البرلمان ولا يخرج القانون إلى النور إلا باستيفاء كل الموافقات، فالدولة لن تصدر قانون ينحاز إلى أحد الأطراف ولكنها تريد أن تبحث عن حل حيادي يحافظ على حقوق الطرفين، مردفا بأن البرلمان بدأ مناقشة رسمية داخل أروقته.