نيازي مصطفى.. "شيخ المخرجين" الذي أبدع وقتل في ظروف غامضة

كتب: انتصار الغيطانى

نيازي مصطفى.. "شيخ المخرجين" الذي أبدع وقتل في ظروف غامضة

نيازي مصطفى.. "شيخ المخرجين" الذي أبدع وقتل في ظروف غامضة

تمر اليوم الذكرى الـ 108 لميلاد "شيخ المخرجين" المخرج الراحل "نيازي مصطفى" وأحد رواد الإخراج السينمائي في مصر، ووالذي بدأ حياتة السينمائية منذ نهاية الثلاثينات في القرن الماضي، وترك وراءه العديد من البصمات السينمائية التي ما زالت عالقة في أذهان الكثيرين حتى وقتنا الحاضر، اعتبر الرصيد السينمائي الضخم الذي تركه وراءه من أهم الأعمال في السينما المصرية في عصرها الذهبي. 

- هو من مواليد مدينة أسيوط عام 1910 لأب سوداني وأم تركية، كان والده يتمنى أن يراه مهندسًا، وحصل على شهادة البكالوريا وكان ترتيبه الـ16 ضمن الأوائل على مستوى مصر.

- كان أول مصري يدرس السينما أكاديميًا، حيث قرر السفر إلى ألمانيا عام 1929 من أجل تحقيق حلم والده في دراسة الهندسة والميكانيكا، ولكن حبه وعشقه للسينما دفعه إلى تغيير مجاله ودراسة السينما لمدة 3 سنوات، وتعلم خلالها فنون الطبع والتحميض والعدسات والتصوير‏ وكل ما يتعلق بفن التصوير والإخراج، ويعود بعدها إلى القاهرة ليثري الوجدان الفني المصري.

- عاد إلى مصر والتقى المفكر الاقتصادي، طلعت حرب، الذي ساعده على العمل في شركة "مصر للتمثيل والسينما"، وكانت بدايته في قسم المونتاج، حيث كان ينتج أفلامًا دعائية عن شركات "بنك مصر"، ثم عمل مساعد مخرج مع الفنان يوسف وهبي، ومع مرور الوقت تولى مهمة الإخراج، وقدم أفلاما شارك في كتابة بعضها. 

 - اهتم بإخراج أفلام الحركة الممزوجة بالخدع السينمائية وإضافة المؤثرات البصرية إليها، وكان متابعًا لكل جديد خلال رحلاته الخارجية، فكان حريصًا على حضور مهرجان "كان" السينمائي الدولي، كما أنه سافر إلى استوديوهات هوليوود عام 1951 لمتابعة آخر ما وصل إليه التطور في علوم السينما، وكان فيلم "طاقية الإخفاء" أحد أشهر أعماله السينمائية التي اعتمد فيها على الخدع البصرية.

 - أطلق عليه "مكتشف العظماء" وذلك لاكتشافه العديد من المواهب الفنية الفذة الذين كان لهم أثر كبير في السينما المصرية، ولعل أكثر المواهب هو المخرج صلاح أبو سيف، إذ بهر به نيازي عندما التقاه في أثناء تصويره فيلمًا دعائيًا عن شركة النسيج المصرية، وكان يعمل فيها أبو سيف، فنقله للعمل معه في "استوديو مصر"، محررا للأفلام حتى أصبح رئيسًا لقسم "المونتاج" فيما بعد.

 - قدم على مدار مشواره السينمائى الطويل ما يقرب من 70 فيلمًا سينمائيًا مع عدد كبير من نجوم السينما المصرية منذ نهاية الثلاثينات وحتى منتصف الثمانينات.

 -حصل على العديد من الجوائز خلال مسيرته الفنية، وتتضمن كل من:

* جائرة الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما الشهادة الذهبية عام 1976.

* كرمه المركز الكاثوليكي عن مجمل أعماله عام 1977.

* حصل على جائزة الريادة من الجمعية المصرية لفن السينما عام 1986.

* كما حرصت الدولة على تكريمه في أكثر من مناسبة عامة.

 - رحل المخرج الكبير عن عالمنا مقتولًا في 19 أكتوبر عام 1986 في ظروف غامضة، وفشلت النيابة العامة في كشف ملابساتها، إذ قتل مساء اليوم الذي انتهى فيه من تصوير المشهد الأخير من فيلم "القرداتي".


مواضيع متعلقة