«التابلت».. إشكاليات تبحث عن إجابات
- أولياء أمور
- أولياء الأمور
- البرامج التليفزيونية
- التربية والتعليم
- التفوق العلمى
- العملية التعليمية
- الغش الإلكترونى
- القرى والنجوع
- المدارس الخاص
- آلية
- أولياء أمور
- أولياء الأمور
- البرامج التليفزيونية
- التربية والتعليم
- التفوق العلمى
- العملية التعليمية
- الغش الإلكترونى
- القرى والنجوع
- المدارس الخاص
- آلية
بشَّر معالى وزير التربية والتعليم مواطنى مصر من أولياء الأمور وطلبة التعليم بقرب توزيع مليون تابلت على طلاب مراحل التعليم المختلفة، وقرر فى العديد من البرامج التليفزيونية والأحاديث الصحفية أنه آن الأوان لمصر أن تفخر بحل مشكلات التعليم على يد التابلت، وطالب أولياء الأمور فى المدن والقرى والنجوع بإقامة الأفراح والليالى الملاح بحلول هلال التابلت الذى يحمل النجاح الدراسى فى يمناه والتفوق العلمى فى يسراه. ونطرح على معاليه بعض الأسئلة حول السيد «تابلت» قبل أن يهل هلاله وتحل بركاته ويعم على يديه النجاح والفلاح، وأرجو أن تلاقى إجابات شافية وافية تطمئن الطلاب وأولياء أمورهم الملهوفين:
فى حالة تلف «التابلت» بسبب سوء استخدامه أو ضياعه، ما هى العقوبة إذا لم يدفع الطالب ثمنه؟ وما الحل إذا كان الطالب فقيراً، ولا يستطيع سداد قيمة «التابلت» الذى أتلفه أو أضاعه؟
كيف سيتم امتحان الطالب إذا لم يدفع قيمة «التابلت»؟ وهل سيتم توزيع «التابلت» على طلبة ومعلمى ومديرى المدارس الخاصة واللغات أيضاً؟
لماذا لم يتم استبدال «التابلت» الذى تقدَّر تكلفته بنحو 2.6 مليار جنيه للصف الأول الثانوى فقط وإحلال شاشة «إل سى دى» بدلاً منه للطلاب داخل الفصول وتوفير شبكة واى فاى بكل مدرسة حيث إن تكلفتها أقل؟ وتتم الامتحانات بالطريقة التى تم بها امتحان 700 ألف معلم تقدموا لمسابقة اختيار ثلاثين ألف معلم ونجحت التجربة فى اختبارهم جميعاً فى وقت قياسى؟
لماذا يتم ربط الطالب بـ«التابلت» و«الإنترنت» على مدار 24 ساعة داخل المدرسة وخارجها ليصبح مدمناً للإنترنت ومعزولاً عن الحياة الطبيعية ومنطوياً على نفسه؟
هل ستكون شريحة «الإنترنت» الخاصة بالتابلت مفتوحة أم محددة بباقة؟ وإذا كانت شريحة محددة ماذا يفعل الطالب بعد انتهاء الباقة؟
باقة الإنترنت تساوى 100 جنيه شهرياً على الأقل لكل شريحة بما يعادل 100 مليون جنيه شهرياً لطلبة صف دراسى واحد، فإذا تم تطبيق النظام على جميع المراحل ستصبح التكلفة 2.2 مليار جنيه شهرياً، وهو ما يعادل إجمالى دخل إحدى شركات المحمول، فهل تخطط الوزارة لإطلاق شبكة محمول خاصة بها؟
كيف سيتم التغلب على مشكلة شحن بطاريات «التابلت»، حيث إنها لا تتحمل عدد ساعات اليوم الدراسى فى ظل اتصالها الدائم بالإنترنت؟ وكيف ستتم حماية «سيرفر» الوزارة من الفيروسات و«الهاكر» إذا كان سيتم إرسال 700 ألف ملف «للسيرفر» فى الامتحان الواحد للمادة الواحدة وذلك لسنة دراسية واحدة؟ وما هى إمكانيات وتكاليف «السيرفر» الذى يتحمل استقبال هذا العدد الهائل من الملفات فى آن واحد؟
ما هى الإجراءات اللازمة لمنع الغش الإلكترونى فى ظل وجود نظام التابلت؟
فى حالة إنشاء مصنع مصرى لتجميع التابلت، ما هو حجم المصنع القادر على إنتاج مليون «تابلت» على الأقل سنوياً بمعدل 6.7 تابلت فى الدقيقة فى حالة العمل 8 ساعات يومياً لستة أيام أسبوعياً؟ ولماذا تم شراء 7000 فيديو تعليمى ومنصة تعليمية من شركات أجنبية ولم يتم عمل مسابقة بين شركات البرمجيات المصرية تحت إشراف وزارتى التربية والتعليم والاتصالات؟
هل سيتم عمل الاختبارات إلكترونياً وحفظ النتيجة وإصدار الشهادات يدوياً؟ وكيف سيتم تقويم إجابات الطالب فى الأسئلة المقالية فى ظل عدم وجود نموذج إجابة؟
فى الاختبارات التى يجريها الطالب لنفسه للتدريب.. هل توجد إجابات نموذجية حتى يتمكن من تقييم مستواه؟ وإذا لم تكن هناك إجابات نموذجية كيف سيتمكن الطالب من تقييم نفسه؟
كيف سيتم تحديد أسئلة الاختبارات فى ظل قيام الطالب بالتعلم من مصادر مفتوحة وغير محددة لجزء معين من الموضوع، حيث إن الموضوع العلمى أوسع وأشمل من المنهج الدراسى؟ وما هى آلية تأهيل المعلمين لتحصيل وفهم كل جوانب الموضوع العلمى حتى يتمكن من مناقشة الطالب إذا كان التحصيل يتم من مصادر مفتوحة؟
كيف سيتم إرسال الدروس يومياً إلى «تابلت» الطالب؟ وهل سيكون هناك جدول حصص موحد لجميع مدارس الجمهورية؟
هل هناك خطة متكاملة لتطوير عناصر العملية التعليمية وحل جميع المشكلات يمكن رؤيتها والاطلاع على مراحلها الزمنية حتى 2030؟
ونتمنى على معالى وزير التربية والتعليم ألا يضيق صدره ويصرخ فيمن حوله بأن يُخرسوا الحاقدين والحاسدين على أفكاره الألمعية وتجربة التابلت الهنيّة فى ربوع مصر البهيّة.